الخميس، 19 يوليو 2018

أفكار عبثية مبعثرة حول الخلق والكون والوجود

من المرجح أن الكون مغلف بفيض تسبح فيه محتويات الكون كله .. فيض سحري لا هو كهربي .. ولا هو مغناطيسي .. ولا هو إثيري .. فيض أشبه بنظام ويندوز أو نظام ماكنتوش .. نظام تم دعمه بكل برامج الوجود منذ النشأة الأولى ( الإنفجار العظيم ) وحتى النهاية الأخيرة ( الإنسحاق العظيم ) .. وهذه البرامج السابحة في كومبيوتر الوجود تحوي كل معلومات الخلق .. تحوي كل ما أبدعه الخالق العظيم .. ومانحن البشر إلا برنامج صغير من ملايين البرامج العظمى التي يعج بها النظام الكوني .. ويمتلئ بها نظام الوجود .. مثلنا مثل باقي برامج النظام الكلي .. ولأننا داخل الفيض .. يحيط بنا ويحتوينا .. فلا شك أننا نلتقط معلوماتنا منه أو يتم تفعيل برنامجنا لنلتقط بعض المعلومات منه بواسطة الإلهام .. نلتقط معلومات الماضي والحاضر والمستقبل .. هذا الفيض الذي يحيط بالخلق هو ( ملأ أعلى ) .. وقد كان قبل نزول الرسالات مفتوحاً لأصحاب البصائر والسحرة والجن وكل المخلوقات التي لها طبيعة السباحة في ذلك الملأ بأي طريقة سواء كانت جسدية أو ذهنية أو تأملية .. حتى عرفوا منها مصائر الناس وماسيحدث لهم غداً أو بعد ألف عام .. لكن بعد ظهور الرسالات ونزول الانبياء وضع الله حدوداً للمعرفة أو اقتناص المعرفة من ذلك الفيض الكوني إقتصرت فقط على الإلهام والذهنية واصحاب البصائر والمتأملين في التقاط العلوم والمعارف .. أما غير ذلك فقد حسمه رب العزة في القرآن بقوله: ( لَّا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلَىٰ وَيُقْذَفُونَ مِن كُلِّ جَانِبٍ (8) دُحُورًا ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ وَاصِبٌ (9) إِلَّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ ) .. ولا شك أن بيننا من أصحاب البصائر الذين ألهموا الإندماج في عقل الكون .. هذا الملأ الأعلى .. ذلك الفيض السحري الذي يحيط بالوجود وينشر شحناته المعلوماتية في الكون كله من يلتقط هذه المعلومات .. بصائر ترى المستقبل بكل تفاصيله .. مستقبل الناس والدنيا من الميلاد للموت .. وما سيئول له مصير الناس والدنيا من النشأة للإنسحاق .. صحيح أنهم قلة نادرة .. إنما محكوم عليهم بالتقاط الحكمة والمخترعات والأفكار والتطور والحضارة لاستكمال دورة النظام المعد سلفاً .. قلة نادرة من العقول المُلهمة مهمتها ومهمة عقولها أشبه بمستقبلات كهربية دورها الوظيفي استقبال شحنة من شحنات هذا الفيض السحري كجزء من تفعيل نظام الخلق وتطوره .. هذا الفيض الذي لو توصلنا لإختراع جهاز أو ماكينة تستطيع التقاط شحناته وتوصيلها بكومبيوتر .. لتمكنا من رؤية ماضينا ومستقبلنا وأدركنا اننا مجرد صور متحركة تمارس حركتها من خلال برنامج مكتوب بعناية ومعلوم ميلادها ومماتها .. بزوغ حركتها وأفولها .. متى تبدأ ومتى تنتهي .. سندرك أننا مجرد كلمة داخل عبارة كونية معروفة سلفاً .. نؤدي دور مكتوب سلفاً .. في برنامج معد سلفاً .. فقط يأخذ دورته الزمنية ثم ينتهي ليبدأ من جديد .. دورة جديدة .. بصور جديدة .. تؤدي نفس الدور في نفس البرنامج بنفس الدورة وهكذا في دورات بعضها من بعض .. وفي نهاية كل دورة يعلن الخالق عن: كما بدأنا أول خلق نعيده !!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق