الأحد، 28 أكتوبر 2018

بلد المحبوب

حينها .. احتضن رأسها المُجهد في صدره .. ظلت تبكي كطفلة .. وظل يربت بيده على شعرها الذي أدمن رائحته .. أرسل رأسها لتصبح في متناول وجهه .. مسح دمعة خوفها الأخيرة .. نظر في عينيها حتى هدأت .. كانت أضعف من أن تتحمل قدماها السير .. كأمرأة .. حين تعشق .. يصبح ( هو ) كل الوجود الذي تثق به .. فحملها فوق ذراعيه .. كأنها فتاته الصغيرة .. حلمه الوحيد .. بقايا نبض الحياة في شرايينه .. وجوده المتبقي في وعيه .. ليواصل معها رحلة النجاة .. واللجوء إلى وطن العشق !!

حل الابتزاز النفسي في يد الضحية

الابتزاز النفسي والعاطفي من أكثر الجرائم وحشية لكونها من أكثر الجرائم التي لا يجد لها القانون دليلاً على حدوثها فيفلت المجرم فيها من العقاب !!

والابتزاز النفسي الإلكتروني هو أحدث نسخة من نسخ الابتزاز النفسي .. وفيه يقع الضحية في شباك مختل عقلياً فيرسل له صوراً مفبركة أو أحاديثاً مفبركة أو أخباراً مفبركة مليئة بالفضائح الشخصية الملفقة ويهدده إن لم يفعل ما يريده سينشر هذه الأكاذيب التي حتماً سيصدقها الناس وستكون الفضيحة عامة !!

وللتخلص من اي جريمة ابتزاز علينا التخلص أولاً من الخوف و القلق وأن ندرك بما لا يدع مجلاً للشك أن مجرم الابتزاز يحيط نفسه بهالة مزيفة من القوة ليخيف بها ضحيته ويهدده وهو أجبن من أن ينفذ تهديده .. معظم جرائم الابتزاز تعتمد على خوف الضحية لا على ذكاء وقوة المبتز لذلك فأهمية عدم الخوف والثبات والثقة بالنفس أهم ما يجب أن يتحلى بهم ضحية الابتزاز وعليه أيضاً ممارسة الحياة بشكل طبيعي دون التفكير في اي واقعة ابتزاز يمكن أن تحدث له من مختل نفسياً.

أما لكي نعرف ملامح الابتزاز النفسي بصورة عامة سواء كانت من غريب أو صديق أو زميل دراسة أو زوج أو زوجة فهي :
أن يثير المبتز بداخلك الشعور بالذنب لتفعل ما تريده ضد إرادتك.
أن يتحدث عن أخطائك فقط ليشعرك بالدونية ويتسيد عليك 
أن يتجاهل وجودك حتى تستجدي رضاه عنك
أن يجرحك في أدق ما تحمله من مشاعر وحين تنهار ( كما يريد ) يحاول تبرير جريمته بأنه كان يمازحك
لو صادفتك هذه المسائل الأربعة فلا تصدق سوي قلبك وقاطع هذه الجريمة وصاحبها حتى لو كان صاحبها أعز الأصدقاء أو حتى شريك حياتك .. فوجودك بلا كبرياء لا شرف فيه.

الاثنين، 22 أكتوبر 2018

باب السيارة

ظلت تبحث عن رجل نصفين .. نصف يشتهيها .. ونصف يشبهها .. وقبل المستحيل بخطوة .. صادفها ثلاثة رجال .. رجل يشتهيها .. ورجل يشبهها .. ورجل فتح لها باب السيارة وانتظر حتى جلست في مقعدها بجواره .. فأختارت ( صاحب ) السيارة !!

الأحد، 21 أكتوبر 2018

بين الحب والعشق

هناك فرق بين الحب والعشق .. فالحب – في تقديري – هو ( انفعال ) الروح بالروح مع ( تفاعل ) الجسد بالجسد للوصول إلى أعلى نقطة ( حس ) وحيث ( الحس ) – المرهون بالحواس الخمسة هنا – هو شرط رئيس من شروط اكتمال الحب والحديث في وصف تلك الحالة قديم قدم البشر والمحبين .. أما العشق فهو انفعال الروح وتفاعلها لبلوغ التعلق بالمعشوق حتى يرضى .. لذة التذلل الصادق في القرب من رؤية المعشوق لتصبح الرؤية كأنك لا تعرفه حتى يخلد الشعور في التعرف الأبدي عليه بدهشة المرة الأولى .. الرؤية الخالدة مع العجز عن إدراك ماتعنية رؤية المعشوق من شعور لكونها فوق الشعور .. انصهار الوعي في فكرة الوصل بالمعشوق بلا نزعة حسية أو حدسية أو ذوقية .. تفاني سيال لبلوغ عطفه .. طواف القلب بالأنس في وجوده .. استبصار حقيقة أني دائم الحاجة إليه رغم استغنائه الكامل عني .. العشق حقيقة وجودي المرهون بقبول تعرفي إليه

الثلاثاء، 16 أكتوبر 2018

بين اتحادي وحلولك

حين تنتابني الرغبة للكلمات عند حدود سرك المفعم بالحياة .. يلتقم لساني حوت الصمت .. وينبذني المعنى في عراء العشق .. فأبتهل .. أصلي .. هب لي معها عشقاً لا ينبغي لأحد من بعدي .. فتشرقين في عيني .. مابين كن فأكون .. يغمرني وجهك .. فأركض كالصبيان .. كالحملان .. أقفز في أسرار عينيك كالعاشق الأحمق .. كبدائي في معراج النور .. يصعد من كهف الباطل لفردوس وجودك .. فتتنزلين على زمني .. ألا أخاف .. أن لا أحزن .. فألقي بنفسي .. بين اتحادي وحلولك .. لا يمسني ضر .. ولا نكران .. ولا .. غفلة .. تغمرني الطفولة !!

الأحد، 7 أكتوبر 2018

من وراء وردة

في طريق الحياة .. إن كنت تنظر للأمام ( فقط ) فأنت حتماً تنظر للإتجاه ( غير ) الصحيح .. فالغابة على ( جانبي ) الطريق تمتلئ بالوحوش .. إن لم ( تنتبه ) للغابة وانت تنظر للأمام .. صادتك الوحوش .. وحينها .. لن تجد لك أمام ولن يكون لك خلف !! .. احذر الوحش الذي يعيش بالفرب منك ويختفي وراء .. وردة !!

قفزة الوجود

كثيرون منا يتعاملون مع الحياة كما يتعامل المسافر مع الحياة من خلال ( نافذة قطار )، أنا كثيراً ما أتعامل مع الحياة من خلال نافذة قطار، كالهارب الجبان الذي يري الحياة من خلال نافذة قطار، يراها تجري مسرعة بينما هو جالس على مقعده في انتظار محطة النهاية ومستقبل مجهول، يراها تعدو، تتلاحق أمكنتها وتختفي صورها بلمح البصر دون أن يلمسها، يحسها، يعيشها، دون أن تمتلئ عينيه بالتفاصيل، روحه بالنعمة، نفسه باستقرار الحلم، يمر زمن السفر بينما لم تطأ قدماه مربع واحد من مربعات المكان التي لم تكد تظهر أمام عينيه من نافذة القطار حتى تختفي، لم يمتزج شعورة مع حس المسافة، عناق ورده مع أرضها، خلود طفل في حضن أمه، صراع عاشقين لبلوغ عناق قلبيهما المرتعشين من فرط الحب، فهو الهارب الذي لم ير سوى الحزن المصنوع في جوفه، احباطات الهزيمة التى رواها بتخاذله، فقرر أن يرى الواقع من نافذة قطار الحياة بدلاً من مواجهته فإنفلتت منه الحياة، إمتطى صهوة مخاوفه مما يدور حوله، قرر الهروب من مواجعه بقتل ماضية حتى ولو أرتج حاضرة، لكن هناك هارب واحد من بين ملايين الهاربين يدرك حجم الخطيئة، خطيئته هو .. ضعفه، جبنه، تخاذله، هارب واحد حين يمر القطار بمنحنى ( حياة ) خطر، يتراجع عن هروبه، وحين تتباطأ سرعةالقطار، يقفز من النافذة وفي قلبه بصيص من نور الإيمان، أيمانه بنفسه، بوجوده، بحلمه، إيمان بأن لن يجعل المستقبل رهن قانون السرعة، وقانون محيطه الفاسد، سيتعامل مع الحياة كما هي، سيعاندها على قدميه، سيلمس مخاوفه ويواجهها ويغتالها في أعين المتربصين به، سيعيش بروح المقاتل وسيقفز من قطار الهروب .. الآن !!