الجمعة، 10 نوفمبر 2017

بين فيلم وقصة الزوجة الثانية

mohi_ibraheem

بقلم: محيي الدين إبراهيم
noonptm@gmail.com
ربما مانأخذه على الفيلم ونحسبه للقصة أن الفيلم غفل ( كارثة ) الملاريا التي اجتاحت صعيد مصر في منتصف الثلاثينات وقتلت الكثير من الفلاحين وأكتفى الفيلم بأن يجعل العمدة يمرض بالملاريا كعقاب إلهي بينما القصة ذكرت الكارثة التي لم ينجو منها أحد حتى العمدة .. كما أن الفيلم استبدل شخصية ( المقدس يني ) حلاق القرية القبطي بشخصية ( العطار مبروك ) الذ ي قام بها الرائع حسن البارودي في الفيلم .



هذا الفيلم العبقري .. مأخوذ عن قصة قصيرة للأديب المصري المبدع أجمد رشدي صالح في ( 20 صفحة ) من القطع المتوسط بالمجموعة القصصية المنشورة بنفس الأسم ( الزوجة الثانية ) عن المكتب الدولي للترجمة والنشر لصاحبه وجيه راضي وشركاه عام 1955.. الفيلم مختلف تماماً عن القصة .. ربما البعد الإنساني في الفيلم أكثر تدفقاً وأكثر أنسيابية .. كما انه أختلق شخصيات جديدة رغم هامشيتها إلا أنها أثرت في وجدان المتلقي تأثيراً يوازي التأثر بالشخصيات الرئيسية مثل شخصية ( الغفير ) التي قام بها العبقري عبد المنعم إبراهيم .. هذا لا يقلل من قيمة القصة وإنما كما تعلمنا من أساتذتنا في الدراما فإن القصة أو الرواية منسوبة لكاتبها وراويها أما الفيلم المأخوذ عنها فمنسوب للمخرج الذي أخذ عنها وقام بعمل الفيلم والمخرج هنا هو المخرج: صلاح أبو سيف الذي استعان بالقيمة الإبداعية في كتابة السيناريو استاذنا الكبير سعد الدين وهبة .. وأتصور أن الفيلم لو لم يكتب خياله التصويري سعد وهبه ماكان يخرج بمثل العظمة التي خرج بها .. فسعد وهبة قبل أن يكون أحد أعمدة كتاب المسرح المصري هو فلاح مصري أصيل .. لذا فقد أضاف للفيلم بعض صور من المسرح كصورة الحكواتي الذي ( يسرح ) بصندوق الدنيا في القرى والنجوع لأضفاء البهجة على أطفال هذه النواحي وقد كان صندوق الدنيا عند أطفال هذه القرى والنجوع بمثابة السينما والمسرح عند أطفال المدن ووسيلتهم الوحيدة للاتصال بالعالم الخارجي .. كما استعان سعد وهبة بالأراجوز وهو فن من فنون المسرح المتجول ووضع من خلاله الحل الذي استعانت به البطلة على النجاة بنفسها من العمدة الطاغي .. كما أظهر سعد وهبة كل ( جغرافيا ) القرية كما يعرفها أو كما عرفها وكانت مخزونه في وجدانه فخرجت كأروع ماتكون الصورة التي تؤرج طبيعة قرانا المصرية في مرحلة الثلاثينيات والأربعينيات من القرن الماضي فصار بها الفيلم وكأنه وثيقة سينمائية هامة توثق مرحلة مهمة عن طبيعة المناخ الاجتماعي في مصر حينذاك .. لا شك أن القصة لها مذاق آخر .. مذاق يستفز الخيال في وجدانك لتصبح وكأنك واحداً من أهل القرية .. فلاح من فلاحينها .. تلك القرية التي لم يسمها رشدي صالح ولكنه أكتفى بوصفها قرية أشتهرت بالبراعة في السخرية وإشاعة النكات وكأنه هنا يؤكد على أن القصة تحكي عن ( مصر ) كلها وعن أهل مصر كلهم .. وأن القرية المقصودة بالرواية والتي لم يسمها بأسمها مجرد قطاع رأسي يعبر بجلاء عن الجسد الكامل لهذا البلد الطيب مصر.
ربما مانأخذه على الفيلم ونحسبه للقصة أن الفيلم غفل ( كارثة ) الملاريا التي اجتاحت صعيد مصر في منتصف الثلاثينات وقتلت الكثير من الفلاحين وأكتفى الفيلم بأن يجعل العمدة يمرض بالملاريا كعقاب إلهي بينما القصة ذكرت الكارثة التي لم ينجو منها أحد حتى العمدة .. كما أن الفيلم استبدل شخصية ( المقدس يني ) حلاق القرية القبطي بشخصية ( العطار مبروك ) الذ ي قام بها الرائع حسن البارودي في الفيلم .. وربما – في تقديري – تم استبدال الشخصية المسيحية بالقصة بشخصية من رجال الدين المسلمين في الفيلم لأسباب سياسية لكون الفيلم قد ظهر في الرابع عشر من أكتوبر في نفس عام نكسة يونيو وبعدها ببضع أشهر وكانت بعض الرموز الدينية في مصر أو المحسوب منها على التيار الديني معادياً للنظام ولجمال عبد الناصر بعد الهزيمة العنيفة التي تلقاها النظام في حرب الأيام الستة والتي تراجعت فيها مصر للوراء وخسرت بسببها كثير من كبريائها كما كان للعرب معها جزءاً من هذا الخسران فكان لابد – من وجهة نظري – أن يتم التقليل من شأن هؤلاء المحسوبين على التيار الإسلامي في شخص ( العطار مبروك ) رجل الدين المنافق الذي يلوي ذراع الدين لخدمة مصالحة الشخصية بعبارته الشهيرة في الفيلم: والله ما هتنازل ياعمدة عن نص فدان وجاموسة.

السبت، 23 سبتمبر 2017

دفتر الحياة


mohi_ibraheem
بقلم: محيي الدين إبراهيم

الحزن ألم النفس مما يحدث حولها والوجد ألم النفس مما حدث فيها .. دعك من إجترار الذكريات حتى وإن كانت مبهجة فهي تسرق منك الحاضر لصالح وجد أنت في غنى عنه !!

إن لم تكتفي بإمرأة واحدة فلن تكفيك نساء العالمين .. الباحث عن المتعة كالباحث عن الماء في قرص الشمس .. سيحترق !!

حين تراه يرتدي ( قفازاً ) بينما يلامس ( ورده ) فأعلم أنه بلا قلب !!

لا تبحث في دفتر الحزن عن ( ابتسامة ) ولا في دفتر الذكريات عن ( وجد ) ولا في دفتر الحياة عن صراع !!

الشعر ( ألم ) الشعراء الصادقين الذين سالت أقلامهم حين ضاع الوعي وحل اليأس واستُنسِخَت الشرور .. الشاعر ( الصادق ) في هذا الزمن يستحق الإنسانية التي ضيعها الجهل وسحقتها الغرائز .. طوبى لمن استشعر الحياة في رحم الحزن .. طوبى لمن ظل بداخله حتى الآن بقايا انسان وبقايا صدق وباقي ( حرية ) !!
اسرارك ملك لك وحدك .. لا تجعل حسن ظنك بالناس يدفعك لأن تفشيها.
معرفته تقتضي أن تعرف ذاتك أولاً.

لا تجعلها تفلت من ( قلبك ) حتى لا تفقد طاقتك ( الإيجابية ) وأنت تلاحقها من جديد !!

خضوعنا للإبتزاز يعني مواجهتنا لأفعالنا السابقة !!

الرزيلة أن تحب ( التافه ) لغناه وتتحاشى ( الحكيم ) لفقره .. مسألة أشبه بنصر الظالم وعتاب المظلوم على ( جثة ) العدل!!

السياسة قبح نعيشه رغماً عنا .. عن الرغم الذي نعيشه في قبح السياسة اتحدث !!

دور الضحية إجهاض لكل أحلامك والثقة في النفس ولو جائع عنوان كبريائك فوق ( جثة ) العبودية !!

ستظل تبحث عن ( العدل ) الذي في ( صالحك ) حتى تقيم ( العدل ) الذي في ( صالحه ).

زوال ( الحظ ) في زوال ( الرؤية ) حول من ( أنت ) التي تعرفها !!

إن عشقت الكلمة لتكون أديباً فأشعر بأدب الكلمة يعشقك الناس !!

لا تعاتب الناس على قبح اقترفوه حتى لا تقترف قبحاً بعتابك !!

التواضع ليس بدنو اخلاقك من البسطاء ولكن بدنو عطاءك دون شعورهم بتسيدك !!

إذا أساء فأعلم أنه ( ناقص ) وإذا أسأت فقد سقطت في نقصه !!

في مجتمع ( الجهلاء ) المال هو المحرك الوحيد للإنسان والحيوان على السواء .. لمصلحة الممول حتى لو تعارضت مع مصلحة الوطن !!

القضية ليست في ( معرض الكتاب ) بمصر ولكنها في ( الكتاب المعروض ) !!

كلمة صغيرة بسيطة تخرج من فمك قادرة أن تحيي قلب ميت أو تقتل قلب حي !!

حين تتصور أنك ( محور ) الكون فأعلم أنك غادرته !!

لا تسجن ذاتك في ذاتك فتحرم روحك من رؤية نورها !!

الحياة ( حركة ) في اتجاه واحد لا تقبل العودة للخلف .. إما أن تجتازها بنجاح أو تدور حول نفسك حتى يغشى عليك فتسقط.

من تصور أن التاريخ يعيد نفسه واهم .. ربما تتشابه الأحداث لكن دوماً تكون النتائج أكثر قسوة !!

لو أجبروك فأنت لا تستحق شهادة ميلادك

التنازل ( مرة واحدة ) كفيل بأن يستعبدك العمر بأكمله

لا تتسامح مع ( نذل ) حتى لا يغتصب وعيك.

أنت كما تعرفك وليس كما تريد أن يعرفك الناس.

غضبك يفضح مرارك .. حتى ولو اللسان حلو.

حتى ولو قاتلوك عليه .. مت بكرامة ولا تترك كبريائك في حذاء عدوك.

حين يطلب منك الدليل لن يصدقك حتى ولو برهنته .. الكذبة لا تروق لهم البساطة.
عندما تتكالب عليك الناس ( تأسد ) .. بعض الناس لاتدرك أنها ( كلاب ) إلا حين تعترضها القوة.

هي نفس العبارة تتكلمها فتعلو بها أو تنهار!!

العمر كحبات المطر إما أن يجف وكأنه لم يكن في سخونة ( الغضب ) أو يضيع في صحراء ( الجهل ) أو يصبح خالداً في بذرة ( الانسانية )

ضياع العمر وانهيار الحلم لا يكون إلا بمزاولة ( العتاب ) .. لا تعاتب حتى ولو تقاضيت أجراً على عتابك !!

الحزن ألم النفس مما يحدث حولها والوجد ألم النفس مما حدث فيها .. دعك من إجترار الذكريات حتى وإن كانت مبهجة فهي تسرق منك الحاضر لصالح وجد أنت في غنى عنه !!

الحظ لا يأتي إلا إذا تلاقى الإستعداد النفسي مع الفرصة في لحظة تصالح مع الذات.

الأحد، 10 سبتمبر 2017

أنت تاريخ مختلف


mohi_ibraheem

 

بقلم: محيي الدين إبراهيم
noonptm@gmail.com
حين افتح كتاب التاريخ ولا اجدك فهذا ليس تاريخي .. وحين افتح اطلس العالم ولا أجدك وطني فهذه ليست جغرافيتي .. أنت تاريخ مختلف وجغرافيا أخرى تبدأ من أعماقي ولا تنتهي إلا عند حدود وجودك في ذاتي، فيندمج العمق في وجودك فأحيا كل عشق ميلاداً جديداً لا يعرف الموت ولا يعرف الشيخوخة بل يجاوز الأبد ويعلن عن ذلك في مخطوطاته الحجرية على جدران حقيقته بك التي لا تعرف سواكي.

الاثنين، 24 يوليو 2017

سرقوا الله ( مجموعة قصص قصيرة جدا )


mohi_ibraheem
بقلم: محيي الدين إبراهيم
noonptm@gmail.com

نظر لنفسه في المرآة فلم يجد انعكاس صورته .. ضاع .. اختفى .. كان منتبهاً حين  سرقوا الله من قلبه ووضعوا رصاصة .. وحين قرر انتزاعها لم يجد من يملأ الفراغ فلا خرجت الرصاصة ولا اندمل الجرح ! .. جلس على أقرب كرسي مطأطئ الرأس .. لقد سلبوا منه كل شئ .. حتى إيمانه!!

جاء الذئب ليعقد صفقة مع البقر في أن يذبحوا نعجة ويتناولوها على الغداء فقامت الثيران ابتهاجاً بقدوم الذئب تتناطح طرباً بينما حقائب الذئب المغلقة مليئة بالسكاكين الخاصة ( بالعجول ) !!!!

على متن الروح أدار زر التشغيل وصعد للسماء، كان كل مايحيط به مظلماً إلا هي، حينذاك أطمأن، واستند برأسه بين زاوية الكاف والنون !

استطاع أن يحمل قلبه بين كفيه ويهرب راكضاً عارياً ليلحق بالطيف الأخير قبل تلاشي الوجود، مازال قلبه أو ما تبقى منه يحمل ملمح وجهها الومضة في لقائهما الأخير، لن يسلبوه آخر ماتبقى له منها .. ملمح وجهها الومضة في لقائهما الأخير، هكذا قالت النبوءة !!

عايرته بالرحمة، فصمت، عايرته بالصمت، فبكى، عايرته بالبكاء، فعفا، وحين عايرته بالعفو أدرك الغربة في وطنه فهاجر وكانت هجرته لما هاجر له.

أدار ظهره للخوف فاعتراه شرف الوجود وحين لفظه الحوت ظهرت عليه بشائر النبوة ووحده كان في حضرة النور !

كانت تعشق شروق الشمس. .. كان النور. يمثل في. وعيها. الطفولي حقيقة وجودها. البرئ. .. لم يعد الشروق يمثل حقيقة الحلم .. هجر الناس القرية تحت القصف .. هجرت البيوت الدفء .. صارت الشوارع لا تعرف سوى الصمت الذي لا يقطعه سوى دوي الألغام .. الغروب هو الملاذ الوحيد .. الملاذ الذي يخفي تحت دثاره كل القبح .. وبالرغم من عشقها للشروق فإن محبتها للغروب الذي يغطي حزنها تنبئها بأن هناك أمل .. مازال الحلم قابل للتحقق .. مازال في القلب وطن.

نظر لنفسه في المرآة فلم يجد انعكاس صورته .. ضاع .. اختفى .. كان منتبهاً حين  سرقوا الله من قلبه ووضعوا رصاصة .. وحين قرر انتزاعها لم يجد من يملأ الفراغ فلا خرجت الرصاصة ولا اندمل الجرح ! .. جلس على أقرب كرسي مطأطئ الرأس .. لقد سلبوا منه كل شئ .. حتى إيمانه!!


أراد أن يعرف ما سر آتون النار البابلي الذي دفع صدام حسين حياته ثمن النبش في إعادة أحيائه وكان السبب في غزو وتدمير العراق ؟ وانتابه الفضول أيضا في معرفة العلاقة بين معبد أبيدوس وقبر أوزوريس بنهاية حكام مصر التراجيدية والمأساوية منذ فجر التاريخ وحتى الآن؟! ( لقد اعتقد ) إن الإمساك بطرف الحل لهذا اللغز يقبع اسفل قبة الصخرة بمدينة القدس وتحت رمال المجرى القديم لفرع النيل الواصل لطور سيناء .. في حادث مروع على طريق السويس لقى مصرعه وبتفتيش الحطام وجدوا نقشا علي جلد حافظة نقوده: لم يولد بعد من يمتلك الإذن لينبش حتى تعرفون !!

في احدي معارض القاهرة للفنون رأى نفسه مرسوما في أحدى اللوحات واقفا خلف نافذة منزل يراه دوما في أحلامه .. هذه الشجرة .. هذا الطريق .. الفتاه التي تقود الدراجة .. كل هؤلاء يعرفهم جيدا .. لكن أين؟ من اين جاء الرسام بكل تلك التفاصيل؟ وأين عاش هو كل تلك التفاصيل التي يشعر كما لو كانت أمس؟ هل كانت أحلامه حقيقة ؟ وحتى لو كانت حقيقة كيف علم بها هذا الفنان ودونها في لوحته وهو لا يعرفه ولم يقابله ؟ حاول أن يقرأ اسم الفنان ولكنه لم يتمكن من نطق الاسم صحيحا .. همس في أذنه شاب بأنها لوحة لفنان مات منذ مائة وخمسين عاما وهذه صورة زيتية له رسمها صديقة قبل وفاته بعامين .. نظر للوجه .. دقق النظر .. حينها أدرك الشاب حجم الدهشة في عيني الرجل فهمس في أذنه مرة أخرى بالسر الذي لايخفى على أحد ولكنه حتي الآن لا يصدقه حتى بعد أن اصطحبه لمقبرة تحوي قبرا يعلوه شاهد وهنا قال له الشاب: هذا أنت .. منذ 1 فبراير عام 1857 ؟؟!!

سرقوا إيمانه من قلبه .. أدرك أن لم يعد للعشق وجود .. فوق أطلال المدينة القديمة استل من جيبه ناي قديم واخذ يعزف لحنا ميتا !

قال: يصبح الجمال مزعجا حين يصيبك في الزمن الخطأ. فسأله: ومتى يكون القبح ضرورة ؟ قال: ساعة القصاص إن كان لامفر منها !

انتهي أخيرا من كتابة روايته الجديدة "الصقور لا تحلق في الظلام" .. نظر إلي أوراقها .. مزقها .. ابتهج اذ لم تعد تحلق الصقور الآن في وطنه !

قال: تحدث الأمور السيئة في حياة الناس لأنهم فقط يسمحون لها بالحدوث. سأله: ومتى يحدث الأمر الحسن؟ قال: ساعة العفو !!

قالوا له لماذا تتحدث في السياسة بلغة الطير ؟ قال: حتى لا يفهمني الكلاب !

قالوا له لماذا اعتزلت الناس؟ قال: فقدت القدرة على ممارسة الأكاذيب !

ما عاد يقرأ كما كان يقرأ قديماً، حمل مصباحه وصار يتجول في مقبرة القرية ليقرأ أسماء من قتلوهم من أهل وطنه، إنها القراءة الوحيدة الممكنة الآن !

كان سيدنا .. أدار لها ظهره في أحلك لحظات احتياجها له، بعد سنوات قليلة لم تعد المرأة التي عرفناها في أيامنا الخوالي، لا ندري لماذا أدارت لنا جميعاً ظهرها في أحلك لحظات احتياجنا إليها !

قالوا ده عمدة عنيد .. حاكم بنار وحديد .. ثاروا عليه يرحل .. كان الشعار ارحل .. جالهم جديد أوحل .. ومازالوا لسه عبيد !

تهدم المنزل تحت القصف، لم ير زوجته وطفلته من يومها، مر عام، في طريق مطار هيثرو وجدها تبيع منتجات وطنية، بكى الإنجليز من انهيارهما لحظة اللقاء !

ظل يصرخ منادياً هكذا، يبكي هكذا، يركض باحثاً هكذا، جُن حين سمع طلقتي رصاص وأحدهم يهلل: تكبير الله أكبر، في المساء وجدوه مقتولاً فوق جثة طفلتيه !! 

حين مات الكلب لم يسعى بجنازته كلباً واحداً ! قال ذئب ساخراً: وأين وفاء الكلاب؟ قال آخر: الوفاء كذبة أطلقها سيده ليستعبده وصدقها الحمقى من الكلاب !

قال الأسد للثور: تفوقني حجماً وتحمل قرنا إن أصابني قتلني فلماذا لم تقاومني؟، قال الثور وهو تحت أنياب الأسد: استبدوا بي في وطني فأنكسر كبريائي ولم أعد أجيد سوى الاستسلام!، حينها شق الأسد بطن الثور ووزع جسده حصصاً لأشباله.

 


الاثنين، 5 يونيو 2017

مفتاح ( الرؤيا )

بقلم محيي الدين إبراهيم
aupbc@yahoo.com

وكأنها مهمته الوحيدة التي خلق من أجلها .. منذ زمن وهو يحاول أن يثقب ( قلبه ) للنور .. ربما ألف عام وهو ينتظر .. كل ما رجاه أن يقفز خارج زنزانة جوفه .. أن ينطلق من غربة الداخل لسماء الأجنحة .. كان ثقب القلب ضيقاً فمزقه .. أخذ ينهش في جوانبه حتى تحول الثقب إلى بوابة .. أدار مفتاح ( الرؤيا ) ودخل بخطى حذره .. وئيدة .. متثاقلة .. كان كل مايحيط به تتوجس منه الروح .. تخشاه .. ترهبه .. العتبات .. أشبه بالجدران .. أشبه بالنوافذ .. أشبه بماهجره وثقب القلب من أجله .. حاول التراجع فاصطدم بحائط ( شكه ويقينه ) .. فحينما يُثقب القلب لا خيار لك سوى المضي قدماً للنور أو الضلال .. ليس هناك ترفاً للصمت .. السكون .. التوقف .. ليس هناك من رخاء حتى تتخاذل .. ألقى بمصيره داخل زجاجة في محيطها مصباح ربما يهديه إلى الكوكب الدري .. الذي عنده تستدفئ كل الأرواح بوقود شجرة الزيتون في ظاهر وباطن نقطة اعتدال الشرق والغرب .. ربما تضئ روحه في معية أصحاب الرؤى بعرفان صاحب النور .. حيث يكون .. النور .. من تحته نور ومن فوقه .. نور.

السبت، 20 مايو 2017

مثواها الأخير .. مجموعة قصص قصيرة جداً

mohi_ibraheem

 بقلم: محيي الدين إبراهيم

noonptm@gmail.com

أدار لها ظهره في أحلك لحظات احتياجها له، لم تعد المرأة التي عرفناها في الأيام الخوالي، لا ندري لما أدارت لنا ظهرها باحلك لحظات احتياجنا إليها !

حين ذهب لأميركا طاف بالبيت الأبيض سبعاً، وسعى بين الديمقراطيين والجمهوريين سبعاً، ثم حلق رأسه بعدما قدم أضحيته وعاد لبلاده وسط تهليلات شعبه !

ظل يصرخ منادياً هكذا، يبكي هكذا، يركض باحثاً هكذا، جُن حين سمع طلقتي رصاص وأحدهم يهلل: تكبير الله أكبر، في المساء وجدوه مقتولاً فوق جثة طفليه.

تهدم المنزل تحت القصف،لم ير زوجته وطفلته من يومها، مر عام، في طريق مطار هيثرو وجدها تبيع منتجات وطنية،بكى الإنجليز من انهيارهما لحظة اللقاء.

قال الثعلب للذئب:امتلك المكر والذكاء ما لا يمتلكه الأسد ورغم ذلك لو ذُكر أسمة ارتعدت الغابة خوفاً ! فأجابه الذئب: في مجتمع الجبناء لا قيمة للعقل.

ما عاد يقرأ كما كان يقرأ قديماً، حمل مصباحه وصار يتجول في مقبرة القرية ليقرأ أسماء من قتلوهم من أهل وطنه، إنها القراءة الوحيدة الممكنة الآن !

اشترى عمدة قريتنا (سلاح) ووهبه لعائلة (عرباوي)،حذره أخيه: ليسوا حلفاءنا ولا يجيدون حمل السلاح؟ رد: نعم، وسيقتلون به أنفسهم بلا أدنى مجهود مني.

قرر عمدة قريتنا أن يتسلم (كلب) مهام شيخ البلد، حذره أحدهم من أن ذلك سيؤدي لثورة الناس، قال: ليتهم، ربما تحيا أرواحهم الميتة وتستشعر الكرامة.

قالوا لعمدتنا وكان له أبن مجنون أسمه عوض: حليفك الحكيم سيترشح أمامك للعمودية، فأقام عمدتنا وليمة أربعين يوماً لله ويوم فرز الأصوات فاز عوض!

حين ضمها لصدره لم تكن دافئة كعادتها،وحين نظر لعينها لم تكن تلمع كما كانت، بكى على صدرها المثقوب بالرصاص قبل أن يفلتوها منه لمثواها الأخير!

الأسد للثور: تفوقني حجماً وتحمل قرنا إن أصابني قتلني فلماذا لم تقاومني؟، قال الثور وهو تحت أنياب الأسد: استبدوا بي في وطني فأنكسر كبريائي ولم أعد أجيد سوى الاستسلام!، حينها شق الأسد 
بطنه ووزع جسده المستسلم حصصاً لأشباله.


قال ذئب:أتعجب لقطيع الغزال لم يقاومني وأنا أنتزع سيدهم وأفترسه ولو اتحدوا لقتلوني! قال آخر منتشياً:مرحى بمجتمع الخوف فمن قطعانه تحيا الذئاب!

قال مستسلما:كل ليل أبقى صامتاً حتى انتظار الصباح، رد بتحدي: أما أنا فأقاوم بقدح حجر حتى يبزغ نور يرهب قناص الظلام المتربص بي قبل مطلع الفجر!

خرج الجني فقال الرجل:لم لا أكون سلطاناً؟ جاب الجني الأرض فوجد شعب من كبرياء وآخر جاهل فقال الرجل هات الجاهل فلن أقوى على افتراس أصحاب الكرامة.

لما مات صلاح الدين لم يبكيه أحد، سأل سائل:لم يبكوا السلطان الناصر؟ رد آخر:أتى النصر على يديه فانتعشت تجارتهم وألهتهم عن بكائه ولو عاد لبكوا!

حين مات الكلب لم يسعى بجنازته كلبا واحدا! قال ذئب ساخراً: وأين وفاء الكلاب؟ قال آخر: الوفاء كذبة أطلقها سيده ليستعبده وصدقها الحمقى من الكلاب !

قالوا ده عمدة عنيد .. حاكم بنار وحديد .. ثاروا عليه يرحل .. كان الشعار ارحل .. جالهم جديد أوحل .. ومازالوا لسه عبيد !

أقسم للضابط في قسم الشرطة أنها ساحرة شريرة هددته بأن تحوله هو وعائلته إلى قطط وفئران، فخشي الضابط على نفسه وأطلق سراحها وهو ينبح !!

أدار لها ظهره في أحلك لحظات احتياجها له، لم تعد المرأة التي عرفناها في الأيام الخوالي، لا ندري لما أدارت لنا ظهرها باحلك لحظات احتياجنا إليها !

الخميس، 30 مارس 2017

ضم سيناء لمصر - هل كان الخديوي عباس حلمي أكثر وطنية من مصطفى كامل ؟

mohi_ibraheem

 

بقلم: محيي الدين إبراهيم
noonptm@gmail.com
التهامي كان أهم شخصية وقفت بجوار ( السادات ) في ثورة التصحيح عام 1971 وهو أيضاً أحد أهم أعضاء المحكمة التي صدر لها قرار جمهوري بتشكيلها في الحادي والعشرين من يوليو تموز 1971 حيث أنتقم فيها حسن التهامي من كل خصوم السادات
كانت مسألة سيادة مصر على كامل شبه جزيرة سيناء مسألة كاشفة لكل الوطنيين والثوار في مصر عام 1906 وليست حادثة دنشواي كما يروج البعض، بل أن حادثة دنشواي – في تقديري - تم استخدامها للتخلص من الخصوم السياسيين الذين اختلفوا فيما بينهم حول مسألة أن سيناء ( عثمانية ) وتحت سيادة الدولة العثمانية وكان على رأس هؤلاء مصطفي كامل ومحمد فريد وإبراهيم الهلباوي بدعم من تركيا وبين من لهم رأي انها مصرية للنخاع بدعم من الخديوي.
المدهش أن الخديوي عباس حلمي الثاني في هذه المسألة تحديداً كان أكثر وطنية من الزعيم مصطفى كامل الذي أحبه وتبناه وذهب به لفرنسا كي يكمل تعليمه العالي وأسس معه بل وترأس الحزب الوطني منذ أن كان جمعية سرية وطنية ضد الأنجليز عكس مايذكره بعض المؤرخون في أن مصطفى كامل كان هو رئيس الحزب الوطني، لكن وبسبب الخلاف الذي دار حول ( سيادة مصر على سيناء ) الذي وصل لدرجة تجهيز جيش مصري ضد الدولة العثمانية غضب عباس حلمي من موقف مصطفى كامل ومنع عنه مصاريف البعثة التعليمية وكذلك منع مقالاته بالكامل في جريدة المؤيد. 
لقد كان عباس حلمي ضد تركيا واحتلال الإنجليز وهو ما دفع ثمنه غالياً بتخليه قهراً عن العرش بل وطرده من مصر على يد الإنجليز نهائياً بعد الحرب العالمية الأولى وموقفه من جلاء الإنجليز عن مصر وهو الأمر الذي جعل المصريين يضعونه في مكانة خاصة حتى أنهم ظلوا يرددون حتى وفاته في 19 /12 / 1944 ( الله حي عباس جاي ) ليغيظوا به الأنجليز، فماهي مسألة سيناء التي أطاحت بالثوار والوطنيين وخلقت فتنة ربما مازالت توابعها تحيا معنا حتى الآن؟
بعد تولي عباس حلمي مقاليد الحكم في مصر، أرادت تركيا إخراج جزيرة سيناء من فرمان التولية وهو الفرمان الذي حصل عليه محمد علي باشا بعد انتصاره على تركيا في 2 ربيع الآخر سنة 1257 هجرية بتصديق من انجلترا والنمسا وروسيا وبروسيا وكانت فحواه على لسان الخليفة العثماني لمحمد علي باشا: ( أبقي في عهدتكم – بطريق الإمتياز – إدارة مصر المحدودة بحدودها القديمة المعينة بالخريطة المختومة بختم الصدارة )، ويقول أحمد شفيق باشا في مذكراته أن الخريطة تحدد حدود مصر الشرقية من العريش شمالاً في خط مستقيم حتى مدينة السويس ويبقى شرق هذا الخط أراضي ولاية الحجاز وسورية مع عدم قبول تعيين الحدود في أرض تم تركها لمصر مع امكانية استرداد تركيا لها.
بإختصار رفض عباس حلمي ذلك الأمر وأعتبره انتقاص من قدر مصر خاصة فيما تعلق بمسألة الجيش المصري وأنه مجرد قوة معدودة من القوة العمومية العثمانية بل وشعب مصر مجرد شعب تابع للرعوية العثمانية.
برفض عباس حلمي أرسلت له تركيا رسالة مفادها : ( يجب العلم أن من حق الدولة العلية إرسال عساكرها لغاية جبهة السويس )، وهنا قرر عباس حلمي بدعم من إنجلترا إرسال البارجة العسكرية ( ديانا ) إلى جزيرة فرعون بالقرب من مدينة طابا وإحتلالها وإرسال عساكر لمدينة العقبة وقرية المرشرش ( المعروفة حالياً بأم الرشراش ) ليفرض أمر واقع في حدود مصر الشرقية بقوة السلاح وحماية الملاحة في قناة السويس من أي تدخل عسكري تركي من جهة الشرق وهنا جن جنون مصطفى كامل الذي أعتبر ذلك ( مروقاً ) على دولة الخلافة وظل يكتب في جريدة ( المؤيد ) مقالات يثير فيها الشعب ضد عباس حلمي ويؤكد على أهمية تبعية مصر لتركيا وأن مسألة ترسيم الحدود الشرقية لا تعني سوى فرض الحماية الإنجليزية على مصر التي هي في الأصل ولاية عثمانية ولابد أن تظل ولاية عثمانية حيث أعلن تأييده لحقوق تركيا على سيناء ، حتى بعد أنْ انتهتْ الأزمة - حسبما ورد في مقال قصير للباحث المصري طلعت رضوان - لقد كتب مصطفى كامل فى افتتاحية جريدة اللواء (22/4/1906) أنّ ((مصر لا ولاية لها على سيناء ، وأنّ الفرامانات التى تـُعطى لمصر سلطة إدارة سيناء إجراءات مؤقتة لا تؤثر فى الحق العثمانى الأصيل)) وفى عدد 8 مايو1906 كتب مقالا آخر قال فيه إنّ ((حادث طابا يجب أنْ يُنظر إليه على أنه خلاف بين دولة مُحتلة بالاغتصاب هى بريطانيا ، ودولة هى صاحبة السيادة على مصر هى تركيا)). وأنا أرى من خلال بحثي أن ذلك قد أغضب كثيراً من الثوار والوطنيين المعاصرين وقتذاك لمصطفى كامل وعلى رأسهم كما سبق وأسلفنا الخديو عباس حلمي فمنعه من الكتابة في جريدة المؤيد وأصر على موقفه من ترسيم الحدود حتى ولو أدى ذلك للحرب مع تركيا.
بإيجاز شديد انتهت المسألة بانسحاب الأترك من طابا في مايو سنة 1906، وتأليف لجنة مصرية تركية لتسوية مسألة الحدود على قاعدة معاهدة لندن سنة 1840 وتلغراف 8 أبريل سنة 1892 المرسل إلى الخديوي عباس الثاني والذي خول مصر ادارة شبه جزيرة طور سيناء، وانتهت اللجنة من عملها في 1 أكتوبر سنة 1906، إذ تم الاتفاق على الحدود الشرقية على أن تكون خطا ممتداً من رفح على البحر الأبيض المتوسط إلى نقطة واقعة غربي العقبة بثلاثة أميال، وبقيت طابا ضمن أملاك مصر والعقبة من أملاك تركيا.

الثلاثاء، 28 مارس 2017

عتبة الحضور


mohi_ibraheem
بقلم: محيي الدين إبراهيم
في هذه الرحلة تحديداً تنعدم الصلة بالإحتواء .. أنت داخل النقطة تخطيت عتبة الصله لعتبة الحضور .. وفي الحضور أدب العبودية في شروط المعبود .. في الرحلة لا زمن ولا مسافة .. فقط خشوع.. عناية .. يقين .. خضوع تام أمام بوابة النور قبل أن تلج أو لا تلج .. فقط انتظار الأعمى عفو البصير حتى تصل إلى مايراه فتراه.

الاثنين، 20 مارس 2017

حتى المومس لا ترضى الفضيحة !


mohi_ibraheem
بقلم: محيي الدين إبراهيم
خلاصة الحكاية أن من تعطيه كل وقتك وحياتك ومجهودك لكي تدعمه لمجرد أنك تشفق عليه سيدفعك لعدم وجود هامش طاقة لتدعم بها نفسك وحياتك واحلامك فتسقط وساعتها لن تجده معك ..
حين أغفو داخل ظلى .. 
حين تكون غيبوبة الوعي وجود آخر .. 
لا أشعر بالغربة .. 
هذا العالم المختفي في فراغي 
كاختفاء النور في الضوء 
واختفاء المعنى في الكلمة 
واختفاء القوة في الإرادة 
يراودني كل وجود .. 
وجهك ليس مألوفاً لكنه يؤنسني .. 
ربما حتى لا تسحقني الوحدة .. 
لم يراودني خارج الظل لأعرفه .. 
لكن كلما اقتربت ابتعد .. 
وكلما ابتعدت اقترب .. 
إنه يحافظ على نفس مسافة الضلال التي تحاصرني لأقفز منها إليه .. 
يحافظ على نفس سرعة المجون العالقة بأحشائي لألفظها فيحتويني .. 
يحافظ على نفس زمن الإنحلال الذي يستوطنني لأغترب فيه فأنتمي .. 
ببساطة .. 
يدفعني للهمجية لأستحضره .. 
يحاصرني في ( مشهد ) اللجوء لكهوف الغابة الكثيفة في أعماقي .. 
ربما أرى مآساتي .. 
أشهد ضالتي التي أجهلها فأعرفه كما يعرفني .. 
أعْرِفُهُ .. 
أعْرِفُ ( هُوُ ) 
حتى تأتي النجدة فأكون.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

حين يتم ( إسدال ) الستار على انسانيتك .. سيحل الظلام .. لن يراك أحد بينما سترى أنت الجميع يرقصون من حولك رقصة الموت !
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

حتى ( المومس ) لا ترضى ممارسة الرزيلة على قارعة الطريق .. لا ترضى الفضيحة .. بينما نرى بعضنا يرضاها وهو متشبث ( بمسبحته ) !!
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

لا فرق بين العالم ( الأول ) والعالم ( الثالث ) .. كلاهما عالم فارغ من الإنسانية !! .. أحدهما يصنع السلاح والأخر يستخدمه !!
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

لا تدافع عن الحق وانت ( لا تعرفه ) .. ولكن قاوم الشر مادمت ( تعرفه ).
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

طول ما ( بقك ) مفتوح ولسانك بيلعب .. راسك مالوش غير المداس
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

إللي يعدي البرك يستحمل ( الرهريط ( 
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بمعنى: من يفضل عبور البرك للوصول إلى غايته عليه تحمل الفضيحة.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الفاجر لو خيرته بين الإيمان والكفر يختار نفسه
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

طول ما إنت ( سايق ) الهبل على الشيطنة ماليكش غير كلاب السكك تنهش في عرضك!
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

لا كل مين مسك سبحة ولي ولا كل مين ( صلى ) بالغلابة إمام
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

لو الحمار مغنواتي ( حُرمت ) عليك عيشتك
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

كلب العمدة مات موتة ( العُمد ) والعمدة مات موتة ( الكلاب )
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

لا قيمة للصدق ولا للإنسانية في مجتمع غرق في وحل الكذب والجهل والتزمت
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

إن رفعت ( الراية البيضاء ) مرة واحدة في العمر ستدوسك الأقدام بأحذيتها العمر كله
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الفرحة التي تأتيك صدفة أروع من تلك التي انتظرها وجودك بأكمله.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

لا يعنيني أن أكون في وطن كان .. بل يعنيني أن أكون في وطن ( كُن )
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

هل مصر تخشى الفاسدين؟؟ هل يمسكون ذلة على مصر؟؟ هل الفاسدين لهم قدرة على اتخاذ قرار سياسي يمنع مساءلتهم؟؟ .. إذن لماذا ( حتى اليوم ) هم طلقاء احرار يفعلوا بك يامصر مايشاءوون؟ لماذا لانستطيع محاكمتهم والقضاء عليهم؟ بطئ المحاكم في مصر يامصر فساد آخر
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

مصر لم تركع طيلة وجودها الحضاري لأحد إلا لله .. حتى في أحط مراحل احتلالها من الرومان مات من شعبها مايقرب من 20% على يد ( دقلديانوس ) الرومي ولم تركع .. فضلت أن يموت قرابة ( ربع ) سكانها ولم تركع .. انهزمت في فترات ولكنها برغم الهزيمة لم تركع .. من يظن أنها ستركع تحت أي ظرف من الظروف مهما كان هذا الظرف قاسياً فهو لا يعرف هذا البلد ولا يعرف أهلها
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

هل العالم الإفتراضي المسمى ( داعش ) هو بمثابة سيناريو جديد عصري لاحتلال بلاد العرب وتقسيمها على بلاد العالم الأول كما أحتلوه أول مرة ؟؟ .. لقد أصبح في كل بلد عربي ( مندوب سامي ) من دول الغرب بدافع الحفاظ على الأمن !! .. مصر نفسها تم احتلالها عام 1881 لحماية الجاليات الأجنبية من إرهاب العامة فبريطانيا استغلت حادث «المكاري والمالطي» لاستعمار مصر.. وواقعة «المروحة» وراء استيلاء فرنسا على الجزائر.. وسقوط المغرب بسبب مقتل جاسوس.. و«سفينة دريادولت» ذريعة لندن للسيطرة على «عدن» .. فهل يعيد التاريخ نفسه في ظل هذا ( الإنبطاح ) والتخاذل والضياع والتزمت العربي .. لن ننجو في ظل التزمت والفساد .. لن ننجو.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

العرب استسلموا لثلاث مسائل منذ ظهور البترول في سبعينيات القرن الماضي .. التزمت .. الدجل .. الشيفونية وخاصة شيفونية المصريين التي نمت فيها ( بعنف ) بعد معاهدة السلام جذور الإرهاب وأكثر من 119 جماعة دينية .. ولقد كانت لهذه الجماعات ( بأموال البترول ) بالغ الأثر في تطوير مناخ التزمت والدجل والشيفونية الذي أسفر عن حالة ( فوضى ) من الجهل والتسلط الذكوري وقهر المرأة ومن ثم لإنحطاط ( كارثي ) في الوعي والمجتمع وحاضر العرب ككل .. 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مانحياه اليوم هو النتيجة الحتمية لأستسلامنا بالأمس .. ولكي نعبر ( اليأس ) الذي نحياه فنحن لسنا بحاجة لتوفير ( لقمة العيش ) لأن ( البهائم ) فقط هي ماتحتاج لتوفير لقمة العيش .. وإنما نحتاج لتحرير الوعي .. أن نقف أمام أئمة الدجل ونعيد ماتهدم في عقولنا ومجتمعاتنا أو لن تقوم لنا قائمة وسنصبح مجرد وطن ليس موجوداً إلا على صفحات كتب التاريخ تقرأه التلاميذ في بلاد غير بلادنا انتصرت أمام مسئوليتها فبقت بينما نحن انهزمنا أمام أنفسنا فأختفينا .. اكرر .. التزمت .. الدجل .. الجهل والتسلط الذكوري وقهر المرأة هم أهم اسباب الإرهاب والخراب الذي كاد أن يضيع بسببه الكل في هذا الوطن الحزين.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

لنكن منطقيين .. لو كان ايماننا بالله سليماً وصادقاً ويرضى عنه الله .. فهل من عدل الله أن نكون في بلادنا بمثل هذا الواقع الكارثي المنسحق من فقر وجوع وارهاب وخراب ذمم وموت ضمائر ؟؟ .. لا شك أننا منافقون وكاذبون .. نكذب على الله طول الوقت حتى أني أظن أن ملائكته هجرت بلادنا لتحوم بأجنحتها في الفراغ بعيدة عنا .. لقد هاجرت بالفعل .. شرفاء الشعب العربي كله ( يحلمون ) أن يهجروا الوطن ليحوموا ( بأذرعتهم ) في الفراغ بعيداً عن هذا الوطن الذي أصبح ( يئن ) تحت وطأة الجهل والدجل والتدليس وأئمة النفاق.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أميركا وفرنسا هذا الأسبوع اتفقتا على أن حدود العالم العربي ومعاهدة سايكس بيكو لم يعد لهما وجود وقد آن الآوان لرسم خريطة جديدة للمنطقة رغماً عن ملوكها وامرائها وسلاطينها ورؤسائها والمواطنين ( الغلابة ) فيها .. رسم جغرافيا جديدة لمحو تاريخها للأبد .. قالوه علناً أمام العالم كله ولم يعلق عليه عربي واحد في اي بلد عربي .. كأن المسألة اتفاق مبدئي بالأحرف الأولى لإحتلال بلادنا .. ربما هذا هو السبب الرئيس من خلق ( داعش ) في المنطقة .. الصورة أوشكت على الوضوح ورصيدنا العربي من الكرامة أوشك على النفاد.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

فرنسا عامت على عوم مصر في محاربة الإرهاب ( بالحرف ) وسط تهليل وتصفيق العالم كله لفرنسا بل ومساندتها فيما اتخذته من إجراءات !! .. بينما نفس هذا ( العالم ) حاصر مصر بحقوق الانسان والحلول القمعية والإستبداد .. لا نلوم فرنسا فهي تدافع عن نفسها ولكننا نندهش من ازدواج المعايير لدى هذا العالم الذي تحول كل مافيه لفيلم كوميدي ( بايخ ) وتحول قادته لممثلين من الدرجة الثالثة ( كومبارس ) على درجة عالية من ( الحمق ) .. فهؤلاء القادة لايهمهم الفضيحة أو أن الناس ( تسبهم ) ليل مع نهار .. لكونهم أصبحوا ( كالعاهرة ) إن حملت سفاحاً ألقت بما حملت على قارعة الطريق لتمضي في طريق عهرها غير مبالية لا بروابط الإنسانية ولا بالشرف .. تباً لهذا العالم الذي أعتلى فيه المجانين سدة الحكم .. وطوبى للأبرياء الذين فقدوا بوصلة الوجود فراحوا ضحايا هذا الجنون دون ذنب اقترفوه!!



يقول المثل المصري: البني آدم إللي ( يصعب ) عليك يفقرك .. ولكي يؤكد المصري صحة هذا المثل قام بإبتكار مثل آخر يدعمه حين قال: مايصعبش عليك غالي .. خلاصة الحكاية أن من تعطيه كل وقتك وحياتك ومجهودك لكي تدعمه لمجرد أنك تشفق عليه سيدفعك لعدم وجود هامش طاقة لتدعم بها نفسك وحياتك واحلامك فتسقط وساعتها لن تجده معك .. الشفقة لها أصول إن فاضت عن الحد كان الفقر حليفها .. البني آدم إللي ( يصعب ) عليك يفقرك !



 


الجمعة، 10 مارس 2017

كلمات عبثية جداً

mohi_ibraheem

 

بقلم: محيي الدين إبراهيم
noonptm@gmail.com

سمعته يقول: اتبع إلهامك فهو بث معلوم .. إن حضرته بمفهوم رضاك عني شهدت عظمة وجودك في مشهد رضاي عنك .. وإن تركته بمفهوم رضاك عن ذاتك شهدت عدم وجودك في مشهد ذاتي.

في المفهوم ( الفرعوني ) في مصر القديمة .. فم الله هو ( آتون ) نار .. وكلام الله ( شعله ) تخرج من هذا الفم .. شعلة تخرج من هذا ( الآتون )! .. ومن ثم هل كان ( أخناتون ) يعبد الشمس أم أنه كان يتجه للخالق الأزلي ليتلقى التعاليم من فم الله ( آتون ) ؟؟ .. وربما يكون ذلك ( سر ) تطابق تراتيل ( إخناتون ) مع مزامير النبي ( داوود ) فالثانية من ( فم ) الخالق الأزلي على لسان داوود فلماذا لا تكون الأولى أيضاً من ( فم ) الخالق الأزلي على لسان إخناتون ؟؟ مسألة ( أيضاً ) في غاية الغموض !!

الكلمات كالمخلوقات لا تستطيع استبدال كلمة بكلمة كما لا تستطيع استبدال حسنين بفتحية أو مارلين بأم الخير أو أبنك بإبن اختك مثلاً فلكل كلمة روح ولكل روح بصمة ولكل بصمة ذبذبة خاصة بها لا تشبه أي ذبذبة سواها .. ذبذبه لها طاقة كطاقة الكهرباء تحيط بك وتستعمرك دون أن تستشعرها كذبذبات الموبايل والتليفزيون والراديو مع فارق بسيط أنه يمكنك الهروب من ذبذبات الموبايل والتليفزيون والراديو بينما تلتصق بك ذبذبات الكلمة فلاتستطيع الفكاك منها حتى في قبرك! .. الكلمة مخلوق عجيب ساحر .. فحين تقول لأحدهم لعنة الله عليك لا يمكن أن تمحوها كلمة ( حقك عليا ) .. إن وعدت وعداً قم بتنفيذه لأنك إن وعدت فأخلفت أحاطت بك قوة الخلاف عمرك بأكمله وآخرتك برمتها ولن تنجو بخلاف الوعد حتى ولو أجبرت بعد ذلك على تنفيذه .. إحذر من وعد الكلمة !

الكذب كلمة .. ربما تكون كلمة طيبة جداً كقولك لزوجتك:" أنتِ أجمل أمرأة في التاريخ الإنساني كله" .. وأنت تعلم أنها تشبه عم ( مخيمر ) بائع التين الشوكي بعد أن تشوه وجهه بماء النار الذي رشه عليه ( مرزوق ) العجلاتي .. أنت تكذب عليها بحلو الكلام ليس لإصلاح ذات بينكم ولكن لتتمتع وتتنعم بإدارة ماورثته عن أبيها من مال وعقار .. فما مصير هذه الكلمة ( الحلوة - الطيبة ) التي خرجت بالكذب؟ .. ستقرر تلك ( القوى ) الملازمة للكلمة وتحدد هدف ومصير طاقة هذه الكلمة .. سيحدد ( خدام ) الكلمة مصيرك .. سيضعون ( نواياك ) في جهاز كشف الكذب الخاص بهم فإن كنت تقولها للإحتيال ستنال زوجتك التي تشبه عم ( مخيمر ) بائع التين الشوكي ( ظاهر ) الكلمة المشرق فتسعد أما أنت فستنال ( باطن ) الكلمة الكاذب فتشقى .. لن تنجو بكذبك ولو كان حلواً !

لا يمكن أن أتمتع بأي نجاح وأنا .. ( نذل ) !

ما أروع سخريتكم عني .. إنها هديتكم لي .. تلهب جذوة العناد في قلبي فأصبح ( أنا ) كما أريد أن أكون ( هنا ) بينما أنتم مازلتم ( أنتم ) تسخرون ( هناك).

لا تخجل من آرائك .. إعلنها كما تراها .. كما تؤمن بها .. كما أنت نفسك .. ببساطة هم يريدونك شخص آخر غير الذي أنت عليه ليسخروا منك.

إذا أنتابتك ( الفكرة ) وخفت أن تعلنها بين الناس فأعلم أنك في مجتمع ( حرام ) أن تعيش فيه .. أما إن عشت .. فستموت وأنت آثم قلبك !

لا تدعها تفلت .. هم يريدونك عارياً من أفكارك ليستعبدونك !

إذا أدار الناس لك ظهورهم فأنت صاحب فكرة .. وإن أكتظوا من حولك فأنت صاحب مال .. وإن إغتالوك فأنت صاحب مبدأ !

حين يثني الناس على أفعالك فأعلم أنك على وشك .. السقوط!

تحقيق ( الآمال ) الطموحة يحتاج إلى ( سلالم ) تصنعها ( الأفكار ) العنيدة !

لا يستشعر تقلب الأمواج من استقر في القاع !

عند شاطئ العبارة لم تنقذني جزر المعاني بعدما هجرتني سفن المعرفة!

أين كنتم حين إلتفت ( تاء ) التمرد حول عنق كبرياءكم فخسرتم وطن ( النون )؟!

أدار ظهره للمدينة وارتحل كشبح .. على بوابة الخروج وجد مدينة للأشباح ترفضه!

ذهب إلى السوق ( ليسرق ) كتاباً مقدساً !

حين آمن بحرية التعبير كانت العبارة قد تحررت من معناها للأبد !

حين أراد أن يصعد للسماء ليرى جميع من حوله كان كل من حوله قد أختفى !

ودعته في محطة القطار ولم تكن تدري أنه الوداع الأخير .. لقد تزوجها رجل آخر !

ظن أنه بيده كل شئ وحين هطلت الأمطار .. إختبأ !

لا تراوغ لأنه يعرف دائرتك!.. ولا تلاوع لأنه يعرف نواياك! .. ولا تحتال لأنه يعرفك!

إذا أردت أن تبني نفسك .. عليك أن تتخطى توقعاتك

تقوى القلوب ليست في تطبيق الأمر والنهي وإنما في سمو عرفانك !

ستأتي قلوب ضائعة تدعي أن تطلعك إليه ماهو إلا جهد فارغ فلا تجعل احتلالهم يدنس تقواك!

لا تبحث عن الحكمة بمنطق الرياضيات فحركة العقل لايمكنها الإستقرار في ثبات الحقيقة !

احسد الأصم على نعمة عزلته في سماع مأقول بجهلي وأحسد الأعمي على نعمة مالايراه من غروري !

ضياع القلب لا يعوضه وجودك .. وغربة النفس لا تردها معرفتك .. والروح إن لم تنجو بالعشق احترقت بضياع القلب وغربة نفسك !

الكذب أسود ولو كذبوا بشأن بياضه !

إن جاءك من يحمل كلام الله ليرجو به ( رغيفك ) فاشهد له بالضلال !

الكلمة في أصلها طيب فإن صارت خبيثة فمن أصل قائلها !

لا تعبث بالقول حتى لا تعبث بك العبارة !

ليس هناك ظلماً أفتك بالناس بقدر حاكم في قلبه ضعف!

لا تحزن إن فاجأك الظلام .. حتماً ستبتهج حين يدركك النور وتعرف قيمة الرؤية!

لا تنزعج حين يتهمونك بالجهل .. فهؤلاء لم يفعلوا شيئاً بعلمهم إلا كما فعلت ( الحمير ) بحملها الأسفار!

لا تفكر في مأساتك بينما يمكنك التفكير في الخروج منها !

العزلة صومعة العاشق وحيث خارجها صراع من ضاع عشقهم وتاهوا في ظلمة ( الحمق ) للأبد !

الفعل ليس تطبيقاً للكلمة ولكن الفعل له دافع في النوايا يتم تطبيقة في الواقع كالكلمة تماماً ومن ثم فالكلمة تطبيق والفعل تطبيق موازي فإن جمعت بين التطبيقين فأي خسارة تجنيها أيها العابث ؟!

قبل أن تنطق بالكلمة .. كن سيد العبارة !

علم لا يعلو بقيمة الكلمة .. هو الجهل الذي يمحوها !

الرابط بين الكلمة والمعرفة كالرابط بين العقل والروح .. وفي ضياع الرابط تجاهل روحك !

في الكلمة ما يتحمله العقل وفي طاقة الكلمة ما لا يتحمله الخاطر !

الكلمة لا ترث الهموم لكنها إن لم تبالي بها .. تورثك الهموم !

الكلام إن لم يعيه العقل ويسمو به القلب وتتسامى به الروح قبل النطق به هو الضلال بعينه ولو كنت تخاطب به الله نفسه.!

• الحياة فرصة واحدة فقط لمجازفة واحدة فقط إن لم تغتنمها .. يستعبدوك !!

• العقل ( منطق ) حاضرك .. والقلب ( بصيرة ) حضورك !!

• كلما حالفك الحظ في معرفة من تكون .. كن في معرفة الحظ حليفه !!

يتصور أهل ( الظاهر ) أن اللهاث وراء المكاسب .. مناصب .. ولو علم أن في قلبه ( ياقوته الخلود ) لأطمئن وما لهث.

لا تدعو بزوال النعمة من أحد حتى لا تكون في أول صفوف المحرومين بدعائك .. فقط إن عفوت عنه ( بصدق ) أوتيت ضعف ماعنده وبورك لك فيه !

العطاء الأوحد هو ( الحكمة ) والإنفاق الأبذل هو ( العفو ) .. أما لقمة العيش والمال والبنون .. كل ذلك فتنة وأختبار لعطاء الحكمة وبذل العفو.

ليس العشق رجلاً .. ولم يكن أبداً إمرأةً .. العشق روح الإنسانية في قدس الجمال.

في مقام الماء كان احياء العشق وفي مقام النار كان انصهار الجدل وفي مقام الهواء كان لطف الحقيقة وفي مقام الطين عرفت نفسي !

سمعته يقول: اتبع إلهامك فهو بث معلوم .. إن حضرته بمفهوم رضاك عني شهدت عظمة وجودك في مشهد رضاي عنك .. وإن تركته بمفهوم رضاك عن ذاتك شهدت عدم وجودك في مشهد ذاتي.

عند ( عين ) العرش كان الكل مستور بستر الغيوب .. وعند ( جيم ) الجلال كان النور وكنت العدم .. وكان من فوق ( نون ) النور أمر .. ومن تحت العدم ظلمة ( فاء ) الفناء .. وبين كل الشئ واللا شئ .. ردني ثم أخرجني ثم ألقى بي في عرفانه فأضاء ظلمتى عرفانه عند مشهد ذاته !

إن عرفته ولم تجده سيجدك ولن يعرفك .. وإن كان حضوره من خلفك كان هو أمام حضورك .. ليس من أهل الاستحقاق من استحق معرفة حضوره إلا من وراء الحجب أو من أمام المستور.

في مكان بعيد عن الأرض عرفت أن خوفي مازال لم يبرح خشيتي فقررت السقوط!

عندما تعبر عن فرحك حافظ على كبريائك حتى لا تنجرح هيبتك فيزهد فيك الناس !

قال لي ( إفعلها ) فهجرت ( حزني ) وصرت ( عصفوراً ) يحلق في دنيا العاشقين !

إذا أدركت ( الجمال ) أستوطنة وإن أدركك ( الإيمان ) أصبو إليه بوطن الجمال تكن خالداً!

لا يزرع ( الشوك ) إلا بناة ( القبور )!

ما أبغض لحظة ظن تدفعنا لإفساد محبة من كانوا يخلصون لنا عمراً كاملاً واستحال بعدها عودة الود القديم !

لا قيمة للسرعة حين احتواء المسافة.

• ضياعك في النور .. وجود !!

لما تلاقي الدنيا بحالها ضياع ف ضياع وأما يتوه الصاحب منك أو يتباع
دور على جغرافية جديدة سافر أصل الوطأة شديدة
أهرب برة مخاوفك وإنفد قبل ما تنهار الأوضاع