الخميس، 30 مارس 2017

ضم سيناء لمصر - هل كان الخديوي عباس حلمي أكثر وطنية من مصطفى كامل ؟

mohi_ibraheem

 

بقلم: محيي الدين إبراهيم
noonptm@gmail.com
التهامي كان أهم شخصية وقفت بجوار ( السادات ) في ثورة التصحيح عام 1971 وهو أيضاً أحد أهم أعضاء المحكمة التي صدر لها قرار جمهوري بتشكيلها في الحادي والعشرين من يوليو تموز 1971 حيث أنتقم فيها حسن التهامي من كل خصوم السادات
كانت مسألة سيادة مصر على كامل شبه جزيرة سيناء مسألة كاشفة لكل الوطنيين والثوار في مصر عام 1906 وليست حادثة دنشواي كما يروج البعض، بل أن حادثة دنشواي – في تقديري - تم استخدامها للتخلص من الخصوم السياسيين الذين اختلفوا فيما بينهم حول مسألة أن سيناء ( عثمانية ) وتحت سيادة الدولة العثمانية وكان على رأس هؤلاء مصطفي كامل ومحمد فريد وإبراهيم الهلباوي بدعم من تركيا وبين من لهم رأي انها مصرية للنخاع بدعم من الخديوي.
المدهش أن الخديوي عباس حلمي الثاني في هذه المسألة تحديداً كان أكثر وطنية من الزعيم مصطفى كامل الذي أحبه وتبناه وذهب به لفرنسا كي يكمل تعليمه العالي وأسس معه بل وترأس الحزب الوطني منذ أن كان جمعية سرية وطنية ضد الأنجليز عكس مايذكره بعض المؤرخون في أن مصطفى كامل كان هو رئيس الحزب الوطني، لكن وبسبب الخلاف الذي دار حول ( سيادة مصر على سيناء ) الذي وصل لدرجة تجهيز جيش مصري ضد الدولة العثمانية غضب عباس حلمي من موقف مصطفى كامل ومنع عنه مصاريف البعثة التعليمية وكذلك منع مقالاته بالكامل في جريدة المؤيد. 
لقد كان عباس حلمي ضد تركيا واحتلال الإنجليز وهو ما دفع ثمنه غالياً بتخليه قهراً عن العرش بل وطرده من مصر على يد الإنجليز نهائياً بعد الحرب العالمية الأولى وموقفه من جلاء الإنجليز عن مصر وهو الأمر الذي جعل المصريين يضعونه في مكانة خاصة حتى أنهم ظلوا يرددون حتى وفاته في 19 /12 / 1944 ( الله حي عباس جاي ) ليغيظوا به الأنجليز، فماهي مسألة سيناء التي أطاحت بالثوار والوطنيين وخلقت فتنة ربما مازالت توابعها تحيا معنا حتى الآن؟
بعد تولي عباس حلمي مقاليد الحكم في مصر، أرادت تركيا إخراج جزيرة سيناء من فرمان التولية وهو الفرمان الذي حصل عليه محمد علي باشا بعد انتصاره على تركيا في 2 ربيع الآخر سنة 1257 هجرية بتصديق من انجلترا والنمسا وروسيا وبروسيا وكانت فحواه على لسان الخليفة العثماني لمحمد علي باشا: ( أبقي في عهدتكم – بطريق الإمتياز – إدارة مصر المحدودة بحدودها القديمة المعينة بالخريطة المختومة بختم الصدارة )، ويقول أحمد شفيق باشا في مذكراته أن الخريطة تحدد حدود مصر الشرقية من العريش شمالاً في خط مستقيم حتى مدينة السويس ويبقى شرق هذا الخط أراضي ولاية الحجاز وسورية مع عدم قبول تعيين الحدود في أرض تم تركها لمصر مع امكانية استرداد تركيا لها.
بإختصار رفض عباس حلمي ذلك الأمر وأعتبره انتقاص من قدر مصر خاصة فيما تعلق بمسألة الجيش المصري وأنه مجرد قوة معدودة من القوة العمومية العثمانية بل وشعب مصر مجرد شعب تابع للرعوية العثمانية.
برفض عباس حلمي أرسلت له تركيا رسالة مفادها : ( يجب العلم أن من حق الدولة العلية إرسال عساكرها لغاية جبهة السويس )، وهنا قرر عباس حلمي بدعم من إنجلترا إرسال البارجة العسكرية ( ديانا ) إلى جزيرة فرعون بالقرب من مدينة طابا وإحتلالها وإرسال عساكر لمدينة العقبة وقرية المرشرش ( المعروفة حالياً بأم الرشراش ) ليفرض أمر واقع في حدود مصر الشرقية بقوة السلاح وحماية الملاحة في قناة السويس من أي تدخل عسكري تركي من جهة الشرق وهنا جن جنون مصطفى كامل الذي أعتبر ذلك ( مروقاً ) على دولة الخلافة وظل يكتب في جريدة ( المؤيد ) مقالات يثير فيها الشعب ضد عباس حلمي ويؤكد على أهمية تبعية مصر لتركيا وأن مسألة ترسيم الحدود الشرقية لا تعني سوى فرض الحماية الإنجليزية على مصر التي هي في الأصل ولاية عثمانية ولابد أن تظل ولاية عثمانية حيث أعلن تأييده لحقوق تركيا على سيناء ، حتى بعد أنْ انتهتْ الأزمة - حسبما ورد في مقال قصير للباحث المصري طلعت رضوان - لقد كتب مصطفى كامل فى افتتاحية جريدة اللواء (22/4/1906) أنّ ((مصر لا ولاية لها على سيناء ، وأنّ الفرامانات التى تـُعطى لمصر سلطة إدارة سيناء إجراءات مؤقتة لا تؤثر فى الحق العثمانى الأصيل)) وفى عدد 8 مايو1906 كتب مقالا آخر قال فيه إنّ ((حادث طابا يجب أنْ يُنظر إليه على أنه خلاف بين دولة مُحتلة بالاغتصاب هى بريطانيا ، ودولة هى صاحبة السيادة على مصر هى تركيا)). وأنا أرى من خلال بحثي أن ذلك قد أغضب كثيراً من الثوار والوطنيين المعاصرين وقتذاك لمصطفى كامل وعلى رأسهم كما سبق وأسلفنا الخديو عباس حلمي فمنعه من الكتابة في جريدة المؤيد وأصر على موقفه من ترسيم الحدود حتى ولو أدى ذلك للحرب مع تركيا.
بإيجاز شديد انتهت المسألة بانسحاب الأترك من طابا في مايو سنة 1906، وتأليف لجنة مصرية تركية لتسوية مسألة الحدود على قاعدة معاهدة لندن سنة 1840 وتلغراف 8 أبريل سنة 1892 المرسل إلى الخديوي عباس الثاني والذي خول مصر ادارة شبه جزيرة طور سيناء، وانتهت اللجنة من عملها في 1 أكتوبر سنة 1906، إذ تم الاتفاق على الحدود الشرقية على أن تكون خطا ممتداً من رفح على البحر الأبيض المتوسط إلى نقطة واقعة غربي العقبة بثلاثة أميال، وبقيت طابا ضمن أملاك مصر والعقبة من أملاك تركيا.

الثلاثاء، 28 مارس 2017

عتبة الحضور


mohi_ibraheem
بقلم: محيي الدين إبراهيم
في هذه الرحلة تحديداً تنعدم الصلة بالإحتواء .. أنت داخل النقطة تخطيت عتبة الصله لعتبة الحضور .. وفي الحضور أدب العبودية في شروط المعبود .. في الرحلة لا زمن ولا مسافة .. فقط خشوع.. عناية .. يقين .. خضوع تام أمام بوابة النور قبل أن تلج أو لا تلج .. فقط انتظار الأعمى عفو البصير حتى تصل إلى مايراه فتراه.

الاثنين، 20 مارس 2017

حتى المومس لا ترضى الفضيحة !


mohi_ibraheem
بقلم: محيي الدين إبراهيم
خلاصة الحكاية أن من تعطيه كل وقتك وحياتك ومجهودك لكي تدعمه لمجرد أنك تشفق عليه سيدفعك لعدم وجود هامش طاقة لتدعم بها نفسك وحياتك واحلامك فتسقط وساعتها لن تجده معك ..
حين أغفو داخل ظلى .. 
حين تكون غيبوبة الوعي وجود آخر .. 
لا أشعر بالغربة .. 
هذا العالم المختفي في فراغي 
كاختفاء النور في الضوء 
واختفاء المعنى في الكلمة 
واختفاء القوة في الإرادة 
يراودني كل وجود .. 
وجهك ليس مألوفاً لكنه يؤنسني .. 
ربما حتى لا تسحقني الوحدة .. 
لم يراودني خارج الظل لأعرفه .. 
لكن كلما اقتربت ابتعد .. 
وكلما ابتعدت اقترب .. 
إنه يحافظ على نفس مسافة الضلال التي تحاصرني لأقفز منها إليه .. 
يحافظ على نفس سرعة المجون العالقة بأحشائي لألفظها فيحتويني .. 
يحافظ على نفس زمن الإنحلال الذي يستوطنني لأغترب فيه فأنتمي .. 
ببساطة .. 
يدفعني للهمجية لأستحضره .. 
يحاصرني في ( مشهد ) اللجوء لكهوف الغابة الكثيفة في أعماقي .. 
ربما أرى مآساتي .. 
أشهد ضالتي التي أجهلها فأعرفه كما يعرفني .. 
أعْرِفُهُ .. 
أعْرِفُ ( هُوُ ) 
حتى تأتي النجدة فأكون.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

حين يتم ( إسدال ) الستار على انسانيتك .. سيحل الظلام .. لن يراك أحد بينما سترى أنت الجميع يرقصون من حولك رقصة الموت !
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

حتى ( المومس ) لا ترضى ممارسة الرزيلة على قارعة الطريق .. لا ترضى الفضيحة .. بينما نرى بعضنا يرضاها وهو متشبث ( بمسبحته ) !!
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

لا فرق بين العالم ( الأول ) والعالم ( الثالث ) .. كلاهما عالم فارغ من الإنسانية !! .. أحدهما يصنع السلاح والأخر يستخدمه !!
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

لا تدافع عن الحق وانت ( لا تعرفه ) .. ولكن قاوم الشر مادمت ( تعرفه ).
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

طول ما ( بقك ) مفتوح ولسانك بيلعب .. راسك مالوش غير المداس
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

إللي يعدي البرك يستحمل ( الرهريط ( 
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بمعنى: من يفضل عبور البرك للوصول إلى غايته عليه تحمل الفضيحة.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الفاجر لو خيرته بين الإيمان والكفر يختار نفسه
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

طول ما إنت ( سايق ) الهبل على الشيطنة ماليكش غير كلاب السكك تنهش في عرضك!
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

لا كل مين مسك سبحة ولي ولا كل مين ( صلى ) بالغلابة إمام
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

لو الحمار مغنواتي ( حُرمت ) عليك عيشتك
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

كلب العمدة مات موتة ( العُمد ) والعمدة مات موتة ( الكلاب )
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

لا قيمة للصدق ولا للإنسانية في مجتمع غرق في وحل الكذب والجهل والتزمت
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

إن رفعت ( الراية البيضاء ) مرة واحدة في العمر ستدوسك الأقدام بأحذيتها العمر كله
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الفرحة التي تأتيك صدفة أروع من تلك التي انتظرها وجودك بأكمله.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

لا يعنيني أن أكون في وطن كان .. بل يعنيني أن أكون في وطن ( كُن )
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

هل مصر تخشى الفاسدين؟؟ هل يمسكون ذلة على مصر؟؟ هل الفاسدين لهم قدرة على اتخاذ قرار سياسي يمنع مساءلتهم؟؟ .. إذن لماذا ( حتى اليوم ) هم طلقاء احرار يفعلوا بك يامصر مايشاءوون؟ لماذا لانستطيع محاكمتهم والقضاء عليهم؟ بطئ المحاكم في مصر يامصر فساد آخر
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

مصر لم تركع طيلة وجودها الحضاري لأحد إلا لله .. حتى في أحط مراحل احتلالها من الرومان مات من شعبها مايقرب من 20% على يد ( دقلديانوس ) الرومي ولم تركع .. فضلت أن يموت قرابة ( ربع ) سكانها ولم تركع .. انهزمت في فترات ولكنها برغم الهزيمة لم تركع .. من يظن أنها ستركع تحت أي ظرف من الظروف مهما كان هذا الظرف قاسياً فهو لا يعرف هذا البلد ولا يعرف أهلها
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

هل العالم الإفتراضي المسمى ( داعش ) هو بمثابة سيناريو جديد عصري لاحتلال بلاد العرب وتقسيمها على بلاد العالم الأول كما أحتلوه أول مرة ؟؟ .. لقد أصبح في كل بلد عربي ( مندوب سامي ) من دول الغرب بدافع الحفاظ على الأمن !! .. مصر نفسها تم احتلالها عام 1881 لحماية الجاليات الأجنبية من إرهاب العامة فبريطانيا استغلت حادث «المكاري والمالطي» لاستعمار مصر.. وواقعة «المروحة» وراء استيلاء فرنسا على الجزائر.. وسقوط المغرب بسبب مقتل جاسوس.. و«سفينة دريادولت» ذريعة لندن للسيطرة على «عدن» .. فهل يعيد التاريخ نفسه في ظل هذا ( الإنبطاح ) والتخاذل والضياع والتزمت العربي .. لن ننجو في ظل التزمت والفساد .. لن ننجو.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

العرب استسلموا لثلاث مسائل منذ ظهور البترول في سبعينيات القرن الماضي .. التزمت .. الدجل .. الشيفونية وخاصة شيفونية المصريين التي نمت فيها ( بعنف ) بعد معاهدة السلام جذور الإرهاب وأكثر من 119 جماعة دينية .. ولقد كانت لهذه الجماعات ( بأموال البترول ) بالغ الأثر في تطوير مناخ التزمت والدجل والشيفونية الذي أسفر عن حالة ( فوضى ) من الجهل والتسلط الذكوري وقهر المرأة ومن ثم لإنحطاط ( كارثي ) في الوعي والمجتمع وحاضر العرب ككل .. 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مانحياه اليوم هو النتيجة الحتمية لأستسلامنا بالأمس .. ولكي نعبر ( اليأس ) الذي نحياه فنحن لسنا بحاجة لتوفير ( لقمة العيش ) لأن ( البهائم ) فقط هي ماتحتاج لتوفير لقمة العيش .. وإنما نحتاج لتحرير الوعي .. أن نقف أمام أئمة الدجل ونعيد ماتهدم في عقولنا ومجتمعاتنا أو لن تقوم لنا قائمة وسنصبح مجرد وطن ليس موجوداً إلا على صفحات كتب التاريخ تقرأه التلاميذ في بلاد غير بلادنا انتصرت أمام مسئوليتها فبقت بينما نحن انهزمنا أمام أنفسنا فأختفينا .. اكرر .. التزمت .. الدجل .. الجهل والتسلط الذكوري وقهر المرأة هم أهم اسباب الإرهاب والخراب الذي كاد أن يضيع بسببه الكل في هذا الوطن الحزين.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

لنكن منطقيين .. لو كان ايماننا بالله سليماً وصادقاً ويرضى عنه الله .. فهل من عدل الله أن نكون في بلادنا بمثل هذا الواقع الكارثي المنسحق من فقر وجوع وارهاب وخراب ذمم وموت ضمائر ؟؟ .. لا شك أننا منافقون وكاذبون .. نكذب على الله طول الوقت حتى أني أظن أن ملائكته هجرت بلادنا لتحوم بأجنحتها في الفراغ بعيدة عنا .. لقد هاجرت بالفعل .. شرفاء الشعب العربي كله ( يحلمون ) أن يهجروا الوطن ليحوموا ( بأذرعتهم ) في الفراغ بعيداً عن هذا الوطن الذي أصبح ( يئن ) تحت وطأة الجهل والدجل والتدليس وأئمة النفاق.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أميركا وفرنسا هذا الأسبوع اتفقتا على أن حدود العالم العربي ومعاهدة سايكس بيكو لم يعد لهما وجود وقد آن الآوان لرسم خريطة جديدة للمنطقة رغماً عن ملوكها وامرائها وسلاطينها ورؤسائها والمواطنين ( الغلابة ) فيها .. رسم جغرافيا جديدة لمحو تاريخها للأبد .. قالوه علناً أمام العالم كله ولم يعلق عليه عربي واحد في اي بلد عربي .. كأن المسألة اتفاق مبدئي بالأحرف الأولى لإحتلال بلادنا .. ربما هذا هو السبب الرئيس من خلق ( داعش ) في المنطقة .. الصورة أوشكت على الوضوح ورصيدنا العربي من الكرامة أوشك على النفاد.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

فرنسا عامت على عوم مصر في محاربة الإرهاب ( بالحرف ) وسط تهليل وتصفيق العالم كله لفرنسا بل ومساندتها فيما اتخذته من إجراءات !! .. بينما نفس هذا ( العالم ) حاصر مصر بحقوق الانسان والحلول القمعية والإستبداد .. لا نلوم فرنسا فهي تدافع عن نفسها ولكننا نندهش من ازدواج المعايير لدى هذا العالم الذي تحول كل مافيه لفيلم كوميدي ( بايخ ) وتحول قادته لممثلين من الدرجة الثالثة ( كومبارس ) على درجة عالية من ( الحمق ) .. فهؤلاء القادة لايهمهم الفضيحة أو أن الناس ( تسبهم ) ليل مع نهار .. لكونهم أصبحوا ( كالعاهرة ) إن حملت سفاحاً ألقت بما حملت على قارعة الطريق لتمضي في طريق عهرها غير مبالية لا بروابط الإنسانية ولا بالشرف .. تباً لهذا العالم الذي أعتلى فيه المجانين سدة الحكم .. وطوبى للأبرياء الذين فقدوا بوصلة الوجود فراحوا ضحايا هذا الجنون دون ذنب اقترفوه!!



يقول المثل المصري: البني آدم إللي ( يصعب ) عليك يفقرك .. ولكي يؤكد المصري صحة هذا المثل قام بإبتكار مثل آخر يدعمه حين قال: مايصعبش عليك غالي .. خلاصة الحكاية أن من تعطيه كل وقتك وحياتك ومجهودك لكي تدعمه لمجرد أنك تشفق عليه سيدفعك لعدم وجود هامش طاقة لتدعم بها نفسك وحياتك واحلامك فتسقط وساعتها لن تجده معك .. الشفقة لها أصول إن فاضت عن الحد كان الفقر حليفها .. البني آدم إللي ( يصعب ) عليك يفقرك !



 


الجمعة، 10 مارس 2017

كلمات عبثية جداً

mohi_ibraheem

 

بقلم: محيي الدين إبراهيم
noonptm@gmail.com

سمعته يقول: اتبع إلهامك فهو بث معلوم .. إن حضرته بمفهوم رضاك عني شهدت عظمة وجودك في مشهد رضاي عنك .. وإن تركته بمفهوم رضاك عن ذاتك شهدت عدم وجودك في مشهد ذاتي.

في المفهوم ( الفرعوني ) في مصر القديمة .. فم الله هو ( آتون ) نار .. وكلام الله ( شعله ) تخرج من هذا الفم .. شعلة تخرج من هذا ( الآتون )! .. ومن ثم هل كان ( أخناتون ) يعبد الشمس أم أنه كان يتجه للخالق الأزلي ليتلقى التعاليم من فم الله ( آتون ) ؟؟ .. وربما يكون ذلك ( سر ) تطابق تراتيل ( إخناتون ) مع مزامير النبي ( داوود ) فالثانية من ( فم ) الخالق الأزلي على لسان داوود فلماذا لا تكون الأولى أيضاً من ( فم ) الخالق الأزلي على لسان إخناتون ؟؟ مسألة ( أيضاً ) في غاية الغموض !!

الكلمات كالمخلوقات لا تستطيع استبدال كلمة بكلمة كما لا تستطيع استبدال حسنين بفتحية أو مارلين بأم الخير أو أبنك بإبن اختك مثلاً فلكل كلمة روح ولكل روح بصمة ولكل بصمة ذبذبة خاصة بها لا تشبه أي ذبذبة سواها .. ذبذبه لها طاقة كطاقة الكهرباء تحيط بك وتستعمرك دون أن تستشعرها كذبذبات الموبايل والتليفزيون والراديو مع فارق بسيط أنه يمكنك الهروب من ذبذبات الموبايل والتليفزيون والراديو بينما تلتصق بك ذبذبات الكلمة فلاتستطيع الفكاك منها حتى في قبرك! .. الكلمة مخلوق عجيب ساحر .. فحين تقول لأحدهم لعنة الله عليك لا يمكن أن تمحوها كلمة ( حقك عليا ) .. إن وعدت وعداً قم بتنفيذه لأنك إن وعدت فأخلفت أحاطت بك قوة الخلاف عمرك بأكمله وآخرتك برمتها ولن تنجو بخلاف الوعد حتى ولو أجبرت بعد ذلك على تنفيذه .. إحذر من وعد الكلمة !

الكذب كلمة .. ربما تكون كلمة طيبة جداً كقولك لزوجتك:" أنتِ أجمل أمرأة في التاريخ الإنساني كله" .. وأنت تعلم أنها تشبه عم ( مخيمر ) بائع التين الشوكي بعد أن تشوه وجهه بماء النار الذي رشه عليه ( مرزوق ) العجلاتي .. أنت تكذب عليها بحلو الكلام ليس لإصلاح ذات بينكم ولكن لتتمتع وتتنعم بإدارة ماورثته عن أبيها من مال وعقار .. فما مصير هذه الكلمة ( الحلوة - الطيبة ) التي خرجت بالكذب؟ .. ستقرر تلك ( القوى ) الملازمة للكلمة وتحدد هدف ومصير طاقة هذه الكلمة .. سيحدد ( خدام ) الكلمة مصيرك .. سيضعون ( نواياك ) في جهاز كشف الكذب الخاص بهم فإن كنت تقولها للإحتيال ستنال زوجتك التي تشبه عم ( مخيمر ) بائع التين الشوكي ( ظاهر ) الكلمة المشرق فتسعد أما أنت فستنال ( باطن ) الكلمة الكاذب فتشقى .. لن تنجو بكذبك ولو كان حلواً !

لا يمكن أن أتمتع بأي نجاح وأنا .. ( نذل ) !

ما أروع سخريتكم عني .. إنها هديتكم لي .. تلهب جذوة العناد في قلبي فأصبح ( أنا ) كما أريد أن أكون ( هنا ) بينما أنتم مازلتم ( أنتم ) تسخرون ( هناك).

لا تخجل من آرائك .. إعلنها كما تراها .. كما تؤمن بها .. كما أنت نفسك .. ببساطة هم يريدونك شخص آخر غير الذي أنت عليه ليسخروا منك.

إذا أنتابتك ( الفكرة ) وخفت أن تعلنها بين الناس فأعلم أنك في مجتمع ( حرام ) أن تعيش فيه .. أما إن عشت .. فستموت وأنت آثم قلبك !

لا تدعها تفلت .. هم يريدونك عارياً من أفكارك ليستعبدونك !

إذا أدار الناس لك ظهورهم فأنت صاحب فكرة .. وإن أكتظوا من حولك فأنت صاحب مال .. وإن إغتالوك فأنت صاحب مبدأ !

حين يثني الناس على أفعالك فأعلم أنك على وشك .. السقوط!

تحقيق ( الآمال ) الطموحة يحتاج إلى ( سلالم ) تصنعها ( الأفكار ) العنيدة !

لا يستشعر تقلب الأمواج من استقر في القاع !

عند شاطئ العبارة لم تنقذني جزر المعاني بعدما هجرتني سفن المعرفة!

أين كنتم حين إلتفت ( تاء ) التمرد حول عنق كبرياءكم فخسرتم وطن ( النون )؟!

أدار ظهره للمدينة وارتحل كشبح .. على بوابة الخروج وجد مدينة للأشباح ترفضه!

ذهب إلى السوق ( ليسرق ) كتاباً مقدساً !

حين آمن بحرية التعبير كانت العبارة قد تحررت من معناها للأبد !

حين أراد أن يصعد للسماء ليرى جميع من حوله كان كل من حوله قد أختفى !

ودعته في محطة القطار ولم تكن تدري أنه الوداع الأخير .. لقد تزوجها رجل آخر !

ظن أنه بيده كل شئ وحين هطلت الأمطار .. إختبأ !

لا تراوغ لأنه يعرف دائرتك!.. ولا تلاوع لأنه يعرف نواياك! .. ولا تحتال لأنه يعرفك!

إذا أردت أن تبني نفسك .. عليك أن تتخطى توقعاتك

تقوى القلوب ليست في تطبيق الأمر والنهي وإنما في سمو عرفانك !

ستأتي قلوب ضائعة تدعي أن تطلعك إليه ماهو إلا جهد فارغ فلا تجعل احتلالهم يدنس تقواك!

لا تبحث عن الحكمة بمنطق الرياضيات فحركة العقل لايمكنها الإستقرار في ثبات الحقيقة !

احسد الأصم على نعمة عزلته في سماع مأقول بجهلي وأحسد الأعمي على نعمة مالايراه من غروري !

ضياع القلب لا يعوضه وجودك .. وغربة النفس لا تردها معرفتك .. والروح إن لم تنجو بالعشق احترقت بضياع القلب وغربة نفسك !

الكذب أسود ولو كذبوا بشأن بياضه !

إن جاءك من يحمل كلام الله ليرجو به ( رغيفك ) فاشهد له بالضلال !

الكلمة في أصلها طيب فإن صارت خبيثة فمن أصل قائلها !

لا تعبث بالقول حتى لا تعبث بك العبارة !

ليس هناك ظلماً أفتك بالناس بقدر حاكم في قلبه ضعف!

لا تحزن إن فاجأك الظلام .. حتماً ستبتهج حين يدركك النور وتعرف قيمة الرؤية!

لا تنزعج حين يتهمونك بالجهل .. فهؤلاء لم يفعلوا شيئاً بعلمهم إلا كما فعلت ( الحمير ) بحملها الأسفار!

لا تفكر في مأساتك بينما يمكنك التفكير في الخروج منها !

العزلة صومعة العاشق وحيث خارجها صراع من ضاع عشقهم وتاهوا في ظلمة ( الحمق ) للأبد !

الفعل ليس تطبيقاً للكلمة ولكن الفعل له دافع في النوايا يتم تطبيقة في الواقع كالكلمة تماماً ومن ثم فالكلمة تطبيق والفعل تطبيق موازي فإن جمعت بين التطبيقين فأي خسارة تجنيها أيها العابث ؟!

قبل أن تنطق بالكلمة .. كن سيد العبارة !

علم لا يعلو بقيمة الكلمة .. هو الجهل الذي يمحوها !

الرابط بين الكلمة والمعرفة كالرابط بين العقل والروح .. وفي ضياع الرابط تجاهل روحك !

في الكلمة ما يتحمله العقل وفي طاقة الكلمة ما لا يتحمله الخاطر !

الكلمة لا ترث الهموم لكنها إن لم تبالي بها .. تورثك الهموم !

الكلام إن لم يعيه العقل ويسمو به القلب وتتسامى به الروح قبل النطق به هو الضلال بعينه ولو كنت تخاطب به الله نفسه.!

• الحياة فرصة واحدة فقط لمجازفة واحدة فقط إن لم تغتنمها .. يستعبدوك !!

• العقل ( منطق ) حاضرك .. والقلب ( بصيرة ) حضورك !!

• كلما حالفك الحظ في معرفة من تكون .. كن في معرفة الحظ حليفه !!

يتصور أهل ( الظاهر ) أن اللهاث وراء المكاسب .. مناصب .. ولو علم أن في قلبه ( ياقوته الخلود ) لأطمئن وما لهث.

لا تدعو بزوال النعمة من أحد حتى لا تكون في أول صفوف المحرومين بدعائك .. فقط إن عفوت عنه ( بصدق ) أوتيت ضعف ماعنده وبورك لك فيه !

العطاء الأوحد هو ( الحكمة ) والإنفاق الأبذل هو ( العفو ) .. أما لقمة العيش والمال والبنون .. كل ذلك فتنة وأختبار لعطاء الحكمة وبذل العفو.

ليس العشق رجلاً .. ولم يكن أبداً إمرأةً .. العشق روح الإنسانية في قدس الجمال.

في مقام الماء كان احياء العشق وفي مقام النار كان انصهار الجدل وفي مقام الهواء كان لطف الحقيقة وفي مقام الطين عرفت نفسي !

سمعته يقول: اتبع إلهامك فهو بث معلوم .. إن حضرته بمفهوم رضاك عني شهدت عظمة وجودك في مشهد رضاي عنك .. وإن تركته بمفهوم رضاك عن ذاتك شهدت عدم وجودك في مشهد ذاتي.

عند ( عين ) العرش كان الكل مستور بستر الغيوب .. وعند ( جيم ) الجلال كان النور وكنت العدم .. وكان من فوق ( نون ) النور أمر .. ومن تحت العدم ظلمة ( فاء ) الفناء .. وبين كل الشئ واللا شئ .. ردني ثم أخرجني ثم ألقى بي في عرفانه فأضاء ظلمتى عرفانه عند مشهد ذاته !

إن عرفته ولم تجده سيجدك ولن يعرفك .. وإن كان حضوره من خلفك كان هو أمام حضورك .. ليس من أهل الاستحقاق من استحق معرفة حضوره إلا من وراء الحجب أو من أمام المستور.

في مكان بعيد عن الأرض عرفت أن خوفي مازال لم يبرح خشيتي فقررت السقوط!

عندما تعبر عن فرحك حافظ على كبريائك حتى لا تنجرح هيبتك فيزهد فيك الناس !

قال لي ( إفعلها ) فهجرت ( حزني ) وصرت ( عصفوراً ) يحلق في دنيا العاشقين !

إذا أدركت ( الجمال ) أستوطنة وإن أدركك ( الإيمان ) أصبو إليه بوطن الجمال تكن خالداً!

لا يزرع ( الشوك ) إلا بناة ( القبور )!

ما أبغض لحظة ظن تدفعنا لإفساد محبة من كانوا يخلصون لنا عمراً كاملاً واستحال بعدها عودة الود القديم !

لا قيمة للسرعة حين احتواء المسافة.

• ضياعك في النور .. وجود !!

لما تلاقي الدنيا بحالها ضياع ف ضياع وأما يتوه الصاحب منك أو يتباع
دور على جغرافية جديدة سافر أصل الوطأة شديدة
أهرب برة مخاوفك وإنفد قبل ما تنهار الأوضاع