بداية يجب أن أثني على مدير مسرح الغد الفنان القدير والخلوق الأستاذ سامح مجاهد على تفانيه في تقديم عروض مسرحية مصرية على مسرحه ترقى للعالمية بل وتصلح بتقدير عالي أن تمثل مصر في مهرجانات عالمية. إن مسرحية "حكايات الشتا" التي يقدمها مسرح الغد، هي عزلة الروح في زمن الصقيع، ففي ليلٍ بلا نار، حيث لا يَسري دفءٌ في أوصال العالم، جاءت هذه الحكايات، لا كعرضٍ مسرحي، بل كأنين روحٍ تائهة، تبحث عن جدارٍ تتكئ عليه، أو صوتٍ يردّ الصدى. ليس في المسرحية أحداث، بل أطياف. ليس هناك حكاية تسير، بل ذاكرة تتفتّت كثلجٍ في راحة اليد. “حياة” ليست امرأةً كهلةً فقط، إنها تجلٍ لصوتٍ نسيناه في داخلنا، لنداءٍ كان يهمس يومًا: هل من أنيس؟ لكنها لم تجد أحدًا، وحين تُفتّش في خزائن ذاكرتها، لا تفعل ذلك حبًا في الماضي، بل لأن الحاضر لا يُطاق، فكل من عرفتهم صاروا رمادًا في المدفأة، أو أسماءً في هواء بارد. “هيام” لم تعد هناك، و”سيف” لا يجيب، و”هاشم” مجرد صدى بعيد، هذا الشتاء ليس فصلاً في التقويم، بل مناخ دائم للروح المعاصرة: لا دفء، لا دفء .. لا .. دفء.
فن بطعم الإنسانية
من أنا
الخميس، 5 يونيو 2025
حكايات الشتا رائعة المخرج محمد العشري على مسرح الغد
الخميس، 8 مايو 2025
الذات المزدوجة في سرديات "بيت فرويد" لصالح الرزوق: تحليل فرويدي لانشطار الهوية ووهم الوحدة
تحرير وتوسيع محيي الدين إبراهيم - مصر
في قلب كل ذات إنسانية يكمن سؤال وجودي لا ينطفئ: من أنا؟
سؤال لا يُجاب عليه بالمعطى الظاهري أو بالهوية الاجتماعية، بل بالصراع الصامت بين ما نُظهره وما نكتمه، بين وجوهنا في الضوء وظلالنا في العتمة. وقد كان الفكر الفلسفي منذ سقراط إلى سارتر مشغولًا بمشكلة الهوية والذات، لكن سيغموند فرويد هو من اقتحم هذه الذات ككائن مفكك، يرزح تحت وطأة اللاوعي، والرغبات المكبوتة، والغرائز المطمورة.
التابعي ثائر لم ينصفه شعبه - بقلم محيي الدين ابراهيم
عناصر الإضحاك فى مسرح بديع خيري - بقلم عيد عبد الحليم
بمناسبة الذكرى المئوية لميلاد المخرج العالمي يوسف شاهين - بقلم محيي الدين إبراهيم
يوسف شاهين (25 يناير 1926- 27 يوليو 2008) مخرج سينمائي مصري ذو شهرة عالمية، معروف بأعماله المثيرة للجدل، وبرباعيته السينمائية التي تتناول سيرته الذاتية (إسكندرية... ليه؟ - حدوتة مصرية - إسكندرية كمان وكمان - إسكندرية - نيويورك).
نشأته
هو "يوسف جبرائيل شاهين"، مسيحي كاثوليكي، ولد لأسرة من الطبقة الوسطى، في 25 يناير 1926 في مدينة الإسكندرية لأب لبناني كاثوليكي من شرق لبنان في مدينة زحلة وأم من أصول يونانية هاجر إلى مصر في القرن التاسع عشر، وكمعظم الأسر التي عاشت في الإسكندرية في تلك الفترة فقد كان هناك عدة لغات يتم التحدث بها في بيت يوسف شاهين.
الجمعة، 25 أبريل 2025
من كوبا إلى القاهرة: حكاية "يا حبيبي تعال الحقني" بين ثلاث نسخ وأسمهان التي خلّدت اللحن:
في عالم الموسيقى، قد تمر بعض الألحان عبر الأزمان والثقافات لتولد من جديد بأرواح متعددة. هكذا كانت حكاية الأغنية الشهيرة “يا حبيبي تعال الحقني”، التي بدأت رحلتها من قلب كوبا في ثلاثينيات القرن العشرين، لتعبر البحر إلى مصر، فتتلقفها السينما، وتضعها أخيرًا في حنجرة أسمهان، حيث وُلدت خلودها.
من أنطونيو ماشين إلى ماري كويني:
قراءة في رواية دعاء الكروان د. طاها حسين
المرأة الشرقية: ضحية لثلاثية "الموت والحب والعار": تُعد رواية دعاء الكروان من أبرز أعمال الدكتور طاها حسين، وأحد النصوص المؤسسة للرواية العربية الحداثية، فهي ليست مجرد قصة انتقام لفتاة ريفية بريئة، بل صرخة إنسانية تُدين الظلم والجهل، وتُفكّك البنية الأبوية للمجتمع، وتُعيد تشكيل مفهوم العدالة خارج منطق القانون الجامد، فالرواية، ليست مجرد مأساة أنثى، بل هي فاجعة مجتمع، ودرس في الفن الروائي، وفي كيفية تحويل الألم الشخصي إلى خطاب كوني، صوت آمنة يصرخ من أعماق الطين المصري، لكنه يصل إلى قلب الإنسان أينما كان، وفي هذا تكمن عبقرية الدكتور طاها حسين: أنه كتب رواية بالدم والدموع، لكنها أيضًا مكتوبة بالحكمة والمغفرة.
:البنية السردية: صوت المرأة بوصفه مركزًا للمعرفة
الخميس، 20 مارس 2025
أنصت
أنصِتْ …
لعلّك في لحظةٍ ما، تسمع ذلك النداء الخفي، حيث الشعر صلاة، والطبيعة كتابٌ مفتوح، والصمت لغةٌ أخرى للعشق …
أنصِتْ…
لعلّك، في حضرة “نون”، تلامس شفافية الصوت الذي ينثال من جوهر الأشياء، ويبصر حكاية النشأة الأولى.
أنصِتْ….
فالصمت ليس فراغًا، بل امتلاءٌ، مدخل إلى السرّ، ممرّ إلى النور، محراب لصلاة الفهم، ترتل فيه الحقيقة، تراتيل الحق، لتنعكس على جدران الروح، فتدركُ ما لم تكن تدركه، وتعرف مالم تكن تعرفه، وتسمعُ بأذن واعية، مالم تكن تعيه، حتى، يصل الفؤاد إلى مقام، ما ضل، وما غوى.
هنا
هنا ..
في هذا الأفق الذي لم أكن أعرفه، يصبح الزمن سائلًا، والمكان طيفًا، والفكر،
جناحًا يخفق بين ملكوت المعنى.
هنا ..
في ظل شجرة النور، أقطف أسرارًا لم تزل في
رحم الوجود، وأسمع في مدائن الصمت، تراتيل الحقّ حين يتجلّى. هنا .. حيث لا ظلّ ..
لا فقد .. لا حدود.
هنا ..
عند شاطئ غواية المعنى .. وعند حافة الإدراك .. أنا ..
أقترب … أدنو … أنصهر .. ربما أكون.
-
بداية يجب أن أثني على مدير مسرح الغد الفنان القدير والخلوق الأستاذ سامح مجاهد على تفانيه في تقديم عروض مسرحية مصرية على مسرحه ترقى للعالمي...
-
بقلم محيي الدين إبراهيم – مصر noonmagazin@gmail.com أروع ما شدني هو وعي الممثلين بدقة الإيقاع الزمني والحركي، أدى الجميع أدوارهم باحتراف ...
-
فيلم “Moby” – “هل فُقدت في العالم مثلي”؟
-
بقلم: محيي الدين إبراهيم noonptm. egy @gmail.com المومياء فيلم مصري من إنتاج 1969 من إخراج شادي عبد السلام، يتناول قضية سرقة الآثار المصرية...
-
هنا .. في هذا الأفق الذي لم أكن أعرفه، يصبح الزمن سائلًا، والمكان طيفًا، والفكر، جناحًا يخفق بين ملكوت المعنى. هنا .. في ظل شجرة النور، أقطف...
-
تحفل مواقع شبكة الإنترنيت العالمية بآلاف المواقع المرتبطة بالفولكلور والتراث الشعبى عامة، غير أننا لا نستطيع أن نعدها جميعاً من المواقع المه...
-
بقلم محيي الدين إبراهيم noonptm.egy@gmail.com استطاع أحمد عسكر في ليلة كاملة مهلكة أن يقنع عائلة أمينة رزق وأمينة محمد بأن يوافقوا ويستسلموا...
-
في عالم الموسيقى، قد تمر بعض الألحان عبر الأزمان والثقافات لتولد من جديد بأرواح متعددة. هكذا كانت حكاية الأغنية الشهيرة “يا حبيبي تعال الح...
-
التابعي .. حكاية شعب وازمة وطن. ولأن التابعي – قدراً – عاش في فترة ليست حرجة فقط بالنسبة لمصر انما للعالم كله 1896 / 1977 فقد كانت الكتابة ع...






