الخميس، 31 مايو 2018

قبل الأرض ( بعشق )

حين يحلق العصفور .. لا أدري حينها حجم شعوري بالسعادة .. ما أروعه وهو يقفز في الهواء .. يتلحف بالسماء والنور .. يسعى برشاقه نحو البعيد القريب .. بجوار طائر آخر يشبهه .. وكأنهما معاً يسجدان بين الأوراق في لحظة خلود .. ثم يخفقان بأجنحيهما كأنها هرولة المؤمن .. قبل أن يتركا جسديهما للسقوط الحر .. حتى قبل الأرض ( بعشق ) ينطلقا كطلقتي رصاص نحو الشمس .. الأمل .. الحياة .. إلى أن يغيبا عن نظري المجهد بقراءة رواية ( البؤساء ) لفيكتور هوجو .. وكتاب آخر عن .. ثورات ( القطيع ) العربي !!

السبت، 26 مايو 2018

رحمانيته

سمعته يقول: الفرق بين الرحمن والرحيم مسألة تدفعك لطلب ( رحمانيته ) قبل ( رحمته ) وإن هلكت في طلبها !!

النيّات

إنما الأعمال بالنيات .. ولكن .. لابد من إدراك أن النية تبث مخزونها للأفكار .. والأفكار تبث مخزونها للحواس .. والحواس يحركها العقل .. فإن سيطرت على العقل فلم تستجب الحواس كنت من المحسنين .. وإن سيطرت على الحواس فلم تستجب الأفكار كنت من العافين .. وإن سيطرت على الأفكار فلم تستجب النوايا كنت من الكاظمين .. إيمانك يستطيع فعل كل ذلك بطلقة ( عشق ) واحدة !!

الجمعة، 25 مايو 2018

هروب حزنك

عندما تكتشف أنك ( دون أن تدري ) تردد اغنية كنت تغنيها وانت طفل فأعلم أن تغييراً للأفضل قد حدث في نفسك .. إن لم يحدث .. استرجع هذه اللحظة الطفولية من حياتك بينك وبين نفسك .. ردد اغنية كنت تحبها .. مارس نفس الحركات التي كنت تمارسها اثناء الغناء وانت طفل .. ستضمن هروب حزنك .. ليس للأبد .. ولكن .. كلما عاد الحزن .. مارس طفولتك بينك وبين نفسك حتى يهرب من جديد !!

الأنس لا علاقة له بالحس ( 2 )

ولو لم يكن ( آدم ) بحاجة إلى أُنس نفسي .. لوجد حواء بجواره ( طفلة ) .. رضيعة .. أو فوق سن الرضاعة حيث لارضاعة حينئذ .. حتى إذا رباها فكبرت أمام عينيه انفعل عنده حس الربوبية وانتفى بينه وبينها احتياج الآنس .. لأن الأنس لا يأتي ألا بين طرفين متماثلين ومن ثم وجد آدم حواء بجواره كائن ( زوج ) يماثله في النضج النفسي .. يحمل نفس قواعد البيانات التي تعلمها آدم من ربه .. عندها ذات القدرة ( بنضج ) على الحركة والكلام وطرح الأفكار والنقاش .. لديها ذات القدرة على التآنس والأنس والمحاكاة .. لديها ذات القدرة على الحزن والفرح .. الخوف والإطمئنان .. الشئ وضده كآدم تماما .. مسألة أشبه كما لو كنت في معمل ( بايوتكنولوجي ) ثم تشارك في تصميم ( انسان آلي ) .. بالطبع لن تصممه طفل رضيع ولكنك ستصممه كائن ناضج قادر على المحاكاة ليلبي حاجة نفسية عندك .. وفي أول تشغيل له يتفاعل معك ككائن ناضج بالفعل بفضل قواعد البيانات التي شحنت بها ذاكرته الإلكترونية .. وربما الغرض من صناعة هذا الروبوت هو الاحتياج لمسائل لا يجدها الانسان في ( عشرته ) المعاصرة مع أخيه الإنسان .. تلك المفقودات النفسية التي احدثها التشويه المتعمد للفطرة .. ذلك التشويه القائم على إعلاء قيمة الحس فوق قيم الروح وربما محوها رغم أنها الأصل في الأنس .. الأنس والمؤانسة الذي بدورة يكون وسيلة الإنسانية الوحيدة في السكن .. الذي إن تم .. كان النور الوحيد فوق بساط الحضور لاسترجاع الخلود المفقود بين الناس وفاطر الناس !!

من خارج المنهج


مازلت أذكره رغم مرور كل تلك السنوات .. مدرس التاريخ .. كان مختلفاً في كل شئ .. شخصيته .. أزيائه .. جلسته .. طريقة كلامه .. طريقة شرحه .. سألنا سؤالاً في المنهج ذات فصل فأشرت أن أجيب من خارج المنهج .. أن أجيب برأيي وليس رأي الكتاب .. فضحك زملائي إلى حد السخرية .. فنهاهم عن ذلك .. ثم ألقى بالطبشور من النافذة .. وجاء للدرج الذي اجلس فيه وإعتلاه وجلس فوقه وجعل قدميه في الهواء ثم قال جاوب.
حتى بعد أن تخرجت من كلية الهندسة قسم الكهرباء .. تفرغت للتاريخ .. تحولت حياتي كلها بفضل أنبهاري بشخصية مدرس التاريخ في خدمة التاريخ.

الخميس، 24 مايو 2018

في رؤيته

سمعته يقول: إن حضر الإلهام بما ينفع الناس فأعلم أنك في رؤيته .. فإلتهم من رؤيته .. مايروي ظمأ رؤيتك فتكون ممن ولج بوابة البصيرة !!

السؤال

سمعته يقول: لا تراوغ في السؤال .. حتى لا تأتيك الإجابة من بوابة الباطل !!

( حيل ) الإيمان

مقولة ( فاسدة) أن الصوم وسيلة ليدرك الغني حال الفقير .. إذن ولماذا يصوم الفقير؟ وماهي حدود الغني المالية الواجب عليه بها أن يصوم تبعاً لهذه المقولة الفاسدة .. وهل سيصبح صاحب المليار غنياً ونصف المليار فقيراً والذي يأخذ مرتباً مقدارة 250 دولاراً أمريكياً ومايعادلها هو من كلاب الدنيا والآخرة !! .. مقولة فاسدة من اعتنقها فقد اعتنق ضلالاً لا تنفع معه ( حيل ) الإيمان !! .. في تقديري .. الصوم هو إعطاء فرصة للروح بالسيطرة على النفس .. فتستقبل بجلاء إشارة البث الرباني كما في قوله: ( وبث منهما رجال كثير ونساء ) .. جلاء الاشارة بين العبد وربه في تلقي الإلهام .. وهنا ينضبط ايقاع العبودية له فيولد نور كما في قوله:"يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ يَسْعَىٰ نُورُهُم بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِم بُشْرَاكُمُ الْيَوْمَ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ۚ ذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ" .. الجوع يقلل من فوضى الحواس .. يجعلها في زهد الرغبة أقرب للروح من قربها للنفس فيخلد الإيمان فوق سطح اسلام العبد حتى يندمج في عطاء عفو الله وإن أخطأ ويتناغم في رحمانية غفرانه وإن أذنب .. لو علمها الفقير لأدرك أنه لو فعلها كان أغنى الناس وفي قلبه ولي من أولياء الله الذين يسبحون بحمده حتى وهم نيام !!

قفص مشاعرها

كلما فتحت النافذة تعلق قلبه بالنافذة كطائر لعلها تلقي له بحبة قمح من محبتها .. ولكنها .. في كل مرة .. كانت تغلق النافذة .. وكأنه لا يعنيها .. كان شغفه بها أكثر من وجده بالحياة .. فتعلق بالباب .. لعلها تفتحه .. تضعه في قفص مشاعرها .. فيستشعر وجوده .. منذ ألف عام .. مازال عالقاً بالباب !!

الخاسر الوحيد

لحظة واحدة في حياتك يمكن أن تخلد بسببها في نعيم الدنيا والآخرة أو جحيم الدنيا والآخرة .. لحظة واحدة فقط .. لحظة تقرر فيها مسألة وتفعلها بإرادة حرة فيسقط بفعلك هذا فيها تاريخك كله .. وتتبخر السمعة وكأنها لم تكن .. لحظة هي الخلود كله .. فهو يؤتي الملك لمن يشاء ( ابتداءً ) فإن ظلم .. ينزعه .. ويعز من يشاء ( أولاً ) فإن لم يحسن .. يذله .. وفي كلا الحالين بيده خير الناس لا خيرك أنت فقط .. فحين ملكك كان للعدل في الناس فإن تحايلت كنت الخاسر الوحيد .. وحين عزك كان لعطاء الناس فإن تمايلت كنت الضائع الوحيد .. سبحان من يعطي بسبب ويمنع بسبب .. ففي لحظة وبسبب من أسبابه تحلق في السماء وتنظر لأفئدة الناس من تحتك ولنفس السبب تسقط سبعين خريفاً في النار وتنظر عليك أفئدة الناس من أعلى .. اللهم إنا نعلم أن مكرك لشديد فألهمنا من نورك لنتلمس به نورك .. فلا نُحلق باسبابنا ونسقط باسبابك.

لحظة

عاتبها ( لحظة ) وظل ألف عام يحاول استعادة ودها القديم !!

( بعد ) الزمن

تمنى أن يدخل وادي العشق ليراها فقط .. حين عُفي عنه .. ( بعد ) الزمن .. سمحوا له بالدخول .. فوجدها تنتظره .. من ( قبل ) الزمن .. وفي يدها قبلة كوردة .. احتفظت بها لحين تلقاه في لحظة خلود !!

خصلات شعرها المنسدلة

أراد أن يحول غربته إلى وطن .. أخرج صورتها المعلقة في قلبه .. كانت أشعة الشمس تذيب كل جليد الشارع من حوله .. بينما جليد مشاعره مازال يتراكم بكل صقيع العالم .. استدار مرة أخرى ناحية بوابة المطار .. حين أخذها في أحضانه بكل شغف العودة .. أدرك أنها .. عيناها .. أناملها الدقيقة .. خصلات شعرها المنسدلة .. هي .. هي فقط .. الشمس الوحيدة القادرة على إذابة كل برودة وجوده !!

بساطة الفهم

سمعته يقول: لا تنصح من تعرف عنه بساطة الفهم .. حتى لا تتورط في خطأ تنفيذه للنصيحة !!

إن سقط أحدهم

سمعته يقول: إن عشقت .. لا تبحث عمن يجسد لك العشق .. حتى لا تسقط محبتك في حال زهدت فيه .. صاحب من ترضى عنهم بعشقك .. فإن سقط أحدهم .. لن ينقص عشقك بضلال من سقط !!

كبت الجموح

لا تترك ( الطفل ) دون أن تستفز خياله ولو كان جامحاً .. إن لم تستفزه .. فأعلم أن كبت الجموح لا يطول زمنه حتى ينفجر في وجه الإنسانية كلها .. حينها ستكون أنت المسئول عن حجم ماينتج من ضلال !!

أهل الخصوص

سمعته يقول: أهل الإخلاص معه .. هم ( خاصة ) أهل الخصوص .. إن شاءوا خالص معرفته .. عرّفها إليهم .. فإن عرفوها .. أدركوا أن الصمت سيد العبارة في مقامه .. وأبلغ وسيلة في الوصول إليه !!

دائرتان

سمعته يقول: الحق لا يقبل ( التزييف ) .. والعدل لا يقبل ( التزوير ) .. وبين المزيف والمزور .. أنت في فتنة وجودك .. أمام دائرتان .. متماستان .. تدوران حول بعضهما البعض .. لا يفصلهما سوى قفزة بإرادتك لأحدهما .. دائرة الإيمان ودائرة الضلال !!

بوابة أحسانه إليك

سمعته يقول: كلما كنت أكثر عدلاً .. كنت أكثر عرفاناً .. وكلما كنت أكثر عرفاناً .. كنت أكثر عملاً .. وكلما كنت أكثر عملاً .. كنت أكثر صبراً .. وكلما كنت أكثر صبراً .. كنت أكثر شكراً .. إن وصلت للشكر كنت عند بوابة أحسانه إليك مع المخلصين .. فإن أحسن إليك بحضور إخلاصك .. لن يعرفك الحزن ولو جاورته ألف عام !!

دور ( العبيط )

كلما وجد نفسه سيتحمل مسئولية مافعله .. قام بتمثيل دور ( العبيط ) ليضحك من حوله ويفلت من العقاب .. في قريتنا يقول المثل: "هزار الرجال جد" .. لو أخذته على محمل الهزار .. طلعت روحك !!

الثلاثاء، 15 مايو 2018

وعي العقل

سمعته يقول: حين تفصل فرح العقل بالوعي عن حزن القلب بالخوف .. تدفع وعي العقل ( بالسيطرة ) على حزن القلب .. فينمو رضاك في سبيله ولو كان سبيله وعراً !!

الاثنين، 14 مايو 2018

عابر سبيل

سمعته يقول: لو أدركت أنك ( مجرد ) عابر سبيل في هذه الحياة .. ستحذر لكل خطوة ( واحدة ) تخطوها في أتجاه الزمن !

الشغف

الشغف بالحلم يدفعك للوقوف تحت مظلة الغاية تبرر الوسيلة .. فتحتويك المعصية حتى وإن لم تحتويها .. وحين تقف عند باب ( هو ) .. يأبى الباب أن ينفتح لضياع وجدك ( به ) .. بعد انقطاع سبيلك إليه !!

انقطاع النور

سمعته يقول: إن أخفيت .. أنكرت .. بررت .. لن يغنيك ذلك عن أفعالك شيئاً .. سيأتيها زمن .. تطل برأسها فيه للعلن .. في نفس لحظة صعودك بالكذب أعلى نقطة لمحيطك .. فتسقط .. تهوي .. تتبعثر .. لتعيش خلود الظلمة .. وعند انقطاع النور .. لا تجدي التوسلات !

المعلق

سمعته يقول: حتى لو ( سامحك ) في حقٍ له عندك .. ستظل ( معلقاً ) بذلك الحق بين النعيم والجحيم حتى تؤده إليه !!

ابتسامة طفل


كان شغفه بالحلم أعظم من الطموح إليه .. فالشغف يستعبدك أما الطموح فتستعبده .. أنكر كل من حوله .. لم ير سوى نفسه .. تربعه فوق سحابة حلمة .. متعة عينيه حين ينظر لأسفل قدمه فيرى الناس لا تطاله ايديهم ولا تطاله .. أعينهم .. لقد فر من الكل حتى أهله .. فر من الجميع حتى إنسانيته .. وحين تمكن من عرش شغفه .. كان وحيداً في مملكته .. إذا تحدث إرتد إليه صوته .. إذا نظر تبدد نظره في الفراغ .. وإذا استفز مشاعره .. لا يجد سوى خوفه .. وإن تلمس الأنس .. لا يجد إلا غربة روحه .. لم يروي عطشه سحابة الحلم .. فالسحاب حين يمطر .. يمطر لما هو دونه فترتوي أكباد الناس .. أما من يجلس فوق السحاب فلا ينال سوى لسعة الشمس واختناق الروح .. قرر أن يبيع حلمه مقابل ابتسامة طفل .. أخذ يسير في الأسواق يبحث عن مشتري .. من يشتري حلم مقابل ابتسامة طفل؟ .. لكن لم يحدث .. وجد ( درويشاً ) يجلس عند عتبة ( مقام ) .. استجداه أن يقبل الحلم مقابل كلمة .. فأشار له الدرويش بالرفض وتركه وهو يتمتم : ( إللي يتنازل عن مقام إنسانيته .. يحرم عليه مقام عفوه )! .. أخذ يكررها الدرويش حتى غاب عن الأنظار .. حينها جلس بحلمه مكان الدرويش أمام عتبة المقام وهو ينادي ويكرر في الناس: (من يأخذ حلمي مقابل ابتسامة طفل)؟؟ .. كان من تألموا من برودة مشاعره ومن بخل انسانيته يمرون بجواره .. لكن .. لا يروه .. ولا يسمعونه .. كان يقف أحيانا ليمسك بيد أحدهم فتمر يده من بين أجسادهم .. مائة عام وهو يجلس على عتبة المقام يبيع حلمه الذي تيبس من فرط الوحده مقابل ابتسامة طفل فلا تسمع لمشتري منهم صوتاً .. ولا حياة لمن تنادي .. فقط .. صوت الدرويش من خلف حائط المقام يقرأ: "وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلَىٰ مَا أَنفَقَ فِيهَا وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا وَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّي أَحَدًا .. وَلَمْ تَكُن لَّهُ فِئَةٌ يَنصُرُونَهُ مِن دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مُنتَصِرًا " .. صدق الله العظيم.

السبت، 12 مايو 2018

بصيص من الحقيقة

حاولوا أن ينفذوا إلى قلبه ( برصاصة ) ليسرقوا أيمانه .. كان يمتلك بصيص من ( الحقيقة ) .. فقط شعاع واحد صغير من نور .. نفذ إلى قلوبهم .. أغتالهم جميعاً .. وبقيت الرصاصة منذ ألف عام شاهدة على ضلال أفعالهم !!

رد على رسالة

مازلتي لم تعرفيه .. وتقذفينني في رأسي بسهام كلماتك لأكتب لكي .. لأنك .. مازلتي .. لم تعرفيه .. ولو عرفتيه لأدركتي كم أنت شخص طيب .. مازالت أفكارك متشبثة بالظاهر .. ولأنك إنسان يحمل الطاهر في مجابهة الظواهر .. ينقصك خطوة .. قفزة .. درجة سلم .. وعندها ستجتمع عليكي أعمق نقطة في ذاتك تحمل أجابة فتلتقيها وتلتقفيها ثم يكون لك ما سألتي ... تحياتي يااستاذة .. أما عوض وزكريا الحمري فلا أعرفهم ولم أفهم من هم وما هم أو ربما هي اسماء رمزية .. لا أعرفها .. تشيرين بها لأسماء رمزية أخري .. لا أعرفها .. أما بالنسبة لمن كان عمله هو ( بيع ) ناس بناس فهو بهذه ( التهمة ) من الأخسرين أعمالا وممن خسر عرفانه ( ياسيدتي ) .. ومن خسر عرفانه .. زاغ بيانه .. ومن زاغ بيانه .. زاد حرمانه .. ومن زاد حرمانه كان عند بوابة الطريق لعنوانه بلا مؤونة وبلا مائينة وبلا نور .. حافي القدمين .. كلما خطى انغرز في رمل الذنب فلا يتحرك .. حتى تتيبس قدماه وتنغلق في وجهه بوابة طريق ( العنوان إليه ) بمصاريعها وكما صده نهج العنوان .. يضل أيضاً بعد انغلاق المصاريع عن طريق العودة .. لا نور ولا ظلمة .. تقبلي خالص تقديري.

لعلها قريباً

في الغربة .. في معنى الغياب .. يعتصر القلب أنه ( مرغم أو أرغم ) على فراق الأحبة ولقاء الغرباء .. الغربة مسألة لم يضعها القلب في حساباته .. ولكنه .. يجد نفسه محاطاً بها رغماً عنه .. محاطاً بما لم يكن له فيه أختيار .. يجد المشاعر المختزنة في شريانه المجهد ليس لها منفذ تنطلق إليه .. فهناك .. كانت هناك قلوب محبة .. قلوب قريبة كانت معه .. الآن ليست معه .. أماكن كانت متنفس لذكرياته .. الآن اصبحت من ذكرياته .. حكايات كانت تلتقط احزانه كما تلتقط الطيور حبات القمح فيتحول حزنه إلى فرح .. الآن ماعاد للحزن طيور تلتقطه .. هنا .. وهنا فقط .. يغلق القلب بابه على ماتبقى له من مشاعر .. مشاعر مازالت تحمل طعم الحياة ليحتفظ بها لنفسه في غربة وجوده .. حتماً سيستشعر الوحدة .. لكنها وحدة أفضل من فقدان الباقي من النور .. نور الوطن والحكايات والناس .. يقرر القلب إغلاق باب المشاعر على أمل أن يطلقها مرة ثانية قريبة فيمن غادرهم ولم يغادروه .. أن يطلقها في لحظة لقاء لعلها قريباً .. أن يطلقها في وجوه من جعلوه يستشعر أن بهم وجوده .. المشاعر لا تموت .. ولا تتخدر .. المشاعر تغلق على نفسها باب القلب .. حتى لا تتبعثر في الفناء الخلفي للحياة .. في فناء الغربة.

لعلها قريباً

في الغربة .. في معنى الغياب .. يعتصر القلب أنه ( مرغم أو أرغم ) على فراق الأحبة ولقاء الغرباء .. الغربة مسألة لم يضعها القلب في حساباته .. ولكنه .. يجد نفسه محاطاً بها رغماً عنه .. محاطاً بما لم يكن له فيه أختيار .. يجد المشاعر المختزنة في شريانه المجهد ليس لها منفذ تنطلق إليه .. فهناك .. كانت هناك قلوب محبة .. قلوب قريبة كانت معه .. الآن ليست معه .. أماكن كانت متنفس لذكرياته .. الآن اصبحت من ذكرياته .. حكايات كانت تلتقط احزانه كما تلتقط الطيور حبات القمح فيتحول حزنه إلى فرح .. الآن ماعاد للحزن طيور تلتقطه .. هنا .. وهنا فقط .. يغلق القلب بابه على ماتبقى له من مشاعر .. مشاعر مازالت تحمل طعم الحياة ليحتفظ بها لنفسه في غربة وجوده .. حتماً سيستشعر الوحدة .. لكنها وحدة أفضل من فقدان الباقي من النور .. نور الوطن والحكايات والناس .. يقرر القلب إغلاق باب المشاعر على أمل أن يطلقها مرة ثانية قريبة فيمن غادرهم ولم يغادروه .. أن يطلقها في لحظة لقاء لعلها قريباً .. أن يطلقها في وجوه من جعلوه يستشعر أن بهم وجوده .. المشاعر لا تموت .. ولا تتخدر .. المشاعر تغلق على نفسها باب القلب .. حتى لا تتبعثر في الفناء الخلفي للحياة .. في فناء الغربة.

نهج اليقين

مازلت أمام عتبات الرضا أتسول رضاك لعلك ترضى .. وعند أبواب جاهك أحلم بعطايا من قبول احسانك .. أنا من أسرته زنازين الهوى.. يهوي بي فراغي ألف عام من مخافة أن يكون جهلي سر ضياعي .. وظاهر معرفتي بك تشيح بباطن معرفتك بي فيكون هلاك وجودي .. أنا ظلمة تتطلع لأن تتبدد في رحاب نورك .. كذبة تتوق لأنكشاف عارها في حقيقة رحمتك .. ضلال يأمل في انقطاعه حين تستدل الروح على شارة التجلي منك .. كُفر يصبو لفضيلة اعترافك بهدايته .. وسأظل تائهاً حتى تتلاقى السبل في نهج اليقين .. فأنتمي إليك .. وأبكي من فرط الحب .. بكاءً يطهرني من فرط الخشية.

الجمعة، 11 مايو 2018

اللذة والوأد

سمعته يقول: ( لذة ) النفس .. الجنس .. و ( لذة ) الروح .. العبادة .. والاكتفاء بلذة النفس .. ضلال .. والاكتفاء بلذةالروح .. رهبنة .. وكلاهما منفرداً ( وأد ) للإنسانية !!

الخميس، 10 مايو 2018

ما وراء الوعي أو ( اللاوعي ) - الحرف الأول

ونفس وما سواها فألهمها ….
هنا المعجزة ( التامة ) التي تدلك على تركيبة وجودك دون أدنى شك: النفس .. التسوية .. الإلهام، بمعنى آخر: الذات الظاهرة الكثيفة ( ثلاثية البُعد)، ثم صناعة الذات، ثم الذات الخفية اللطيفة ( مجهولة البُعد )، بمعنى أخير: النفس والخَلقْ والروح.
وما وراء الوعي – في تقديري – نوعان:
- الماورائية ( الجزئية ): يحدها الزمن .. وتختص بها النفس كنقل الأفكار والسحر والتنويم المغناطيسي والتخاطر عن بعد بين نفس ونفس ( على سبيل المثال لا الحصر لتعدد الأمثلة).
- الماورائية ( الكلية ): لا يحدها الزمن .. وتختص بها الروح كتلقي الإلهام الإلهي ثم بثه في النفس، مسألة أقرب للحوار ( ألحصري ) بين الذات الخفية اللطيفة والذات الظاهرة الكثيفة، ولكنه حواراً غير مرئي وغير معلوم.
في كلا الحالتين تصل ( النتيجة ) عن طريق النفس إلى المراكز الخفية في القلب من الذات، مراكز ( ما قبل الوعي )، فإن استشعرها القلب .. أدركها .. وإن أدركها .. حركت الذات بالحس .. وحينها ينفعل الحس سلباً أو إيجاباً .. طيباً أو شريراً .. مؤمناً أو ضالاً .. وهو لا يدري لها منطق، كمثل أن يقوم من نومه مكتئباً رغم أنه كان سعيداً قبل أن يذهب للنوم من ليلته بلا منطق، أو أن يكون مكتئباً فيسير على غير هدى إلى أن يصل لمكان معين فتنتابه حالة من السرور بلا منطق، فإن مر انفعال الحس للعقل، أصبح دور العقل ( هنا ) أن يبحث عن منطق للشعور فإن لم يجد أمر الحواس فتتعطل ويصبح هذا الشعور شعوراً وقتياً يزول بزوال حسابات المنطق العقلي له، أما إن وجد العقل منطقاً للشعور فإنه يأمر الحواس فتتأهب لممارسة واقع الشعور .. تفعيل الشعور .. تجسيد الشعور .. وهنا تظهر مثلاً مفاجآت قد نراها نحن غير منطقية إنما صاحب المفاجأة نفسه يراها منطقية كمثل أن يتزوج رجل وامرأة بمجرد أن التقيا في باص بلا معرفة ولا تاريخ ولا حب ولا حلال ولا حرام!!، أو يقرر أحدهم إلقاء نفسه من فوق ناطحة سحاب وهو مؤمن أنه سيطير فيلقى حتفه!!.                        
( للحديث بقية )

 تعليق:

لا استسيغ تعريف ( اللا وعي )، فحرف ( لا ) التي تسبق التعريف تعني أنه غير موجود أو ربما تعني شيئاً آخر غير الوعي، وفي كلا الحالتين هو بلا تأثير وربما لا معنى له، فتعريف ( اللا وعي ) نتيجته الحتمية والمنطقية ( اللا تأثير ) ومن ثم فأنا أفضل تعريف ( ما وراء الوعي )، لأنه اللغز الغامض الذي يحرك في الخفاء الذات الإنسانية وما دونها من الذوات الأخرى.


 ( ملاحظة )
كل ما نكتبه يحتمل النقد والنقض .. لأن كل ما نقوله يقع في زاوية بين الحق الذي لا نعرفه والضلال الذي نخشاه .. مؤكد أن ما نقوله ونكتبه لن يصل بنا للحق ولكن في ذات الوقت .. بقليل من العدل .. لا يجب أن يوصم بالضلال !!


الأربعاء، 9 مايو 2018

فيلم شئ من الخوف

بقلم محيي الدين إبراهيم
noonptmmasry@yahoo.com

- عندما تكون المرأة في الوجدان الشعبي هي أيقونة أي ثورة
- لماذا استعانوا بالرئيس جمال عبد الناصر لمنع عرض الفيلم
- لولا عبد الرحمن الأبنودي ما كان للفيلم كل هذا التألق
- حين تنظر السينما لأزمات الوطن نظرة مختلفة
- شيء من الخوف أم .. الخوف كله ؟
- " جواز عتريس من فؤاده باطل "


= تم تصنيف الفيلم من أهم 100 فيلم في تاريخ السينما المصرية.
= يحتل الفيلم المركز 19 في قائمة أفضل 100 فيلم بذاكرة السينما المصرية.
= هو أول فيلم مصري عربي يُعرض في اليابان وتشتري حق عرضه علي الناس مدبلجا باليابانية.


في حياة كل منا ( ديكتاتور ) .. بل أن كل واحد منا يحمل في قرارة نفسه ( ديكتاتوراً ) .. ديكتاتور على ( العيال ) .. البيت .. العمل .. الجماعة .. الحزب .. الوطن .. العالم .. كل منا يحمل هذا الجنين المشوه .. لكن نضج هذا الجنين وتمكنه من السيطرة على محيطه تختلف من شخص لأخر .. من محيط لآخر .. من مجتمع لآخر، فالذين وُلدوا في القبح لن تجد فيهم قلباً عادلاً محباً للجمال والإنسانية التي لم يعرفها يوماً، ومن ثم فالديكتاتور مهما كان حجمه صغيراً أم كبيراً يدفع المحيطين به للخوف، ومن المؤكد أن هذا الخوف هو الذي يغذي الديكتاتور فينضج ويكبر ويتوحش، ولعلني أستشهد هنا بعبارة للكاتب إبراهيم محمد عياش التي يقول فيها: " إن هذا الخوف المعنوي أو النفسي هو الذي يخلق حولنا الباطشين والعابثين بحقوقنا، وهو الذي يخلق المستبد والديكتاتور في أي زمان أو في أي مكان".
" هكذا "عتريس" البرئ الذي حوله ( قبح ) مجتمعه إلى ديكتاتور، تلك الشخصية الرئيسة في قصة شيء من الخوف الصادرة عن دار نشر المكتبة المصرية لعبد الحميد جودة السحار عام 1969 م والتي كتبها ثروت أباظة وفاجأ بها الوسط الثقافي بل والسياسي في مصر، مما دفع الفنان صلاح ذو الفقار أن ينتجها في نفس عام نشرها من خلال المؤسسة المصرية العامة للسينما والتلفزيون (والمسرح والموسيقى).
تقول الفنانة شادية: كان يراودنا جميعاً حلم الانتصار في سينما نكسة يونيو لذلك قدمت فيلم " شيء من الخوف" ويقول الكاتب يوسف القعيد: الفضل الأكبر في شهرة فيلم شيء من الخوف بل والإسقاطات السياسية الحادة التي تضمنها الفيلم هي التعديلات التي أدخلها عبد الرحمن الأبنودي على السيناريو!.
أما الكاتبة روان الشيمي فتعلق على الفيلم بقولها: " هي رواية خالدة تعبر بصدق عن قسوة الدولة والفساد السياسي والخوف الجماعي الناجم عن ذلك. وإلى جانب خلود الرواية فهي تتسم أيضًا بخصوصية زمنية، فقد عُرض الفيلم بعد عامين من الهزيمة العربية في عام 1967، تلك الهزيمة التي أثّرت بعمق على السياسة والمجتمعات العربية. أما الفيلم المأخوذ عن الرواية فهو إلى تلك اللحظة السياسية والسينمائية في تلك المرحلة، كما ينتمي إلى حركة احتجاجية محدودة في الإنتاج السينمائي، حركة تناولت مواضيع متعلقة بالديكتاتورية والاستبداد والثورة من خلال روايات في الريف المصري؛ نفس ذلك الريف الذي انتصر له عبد الناصر من خلال إصلاحاته الاجتماعية."
وربما تلك التصورات هي ما دفعت جهة سيادية ( غامضة ) أن تهدد الاستاذ نجيب محفوظ وكان وقتها مديراً على الرقابة الفنية بأن يمنع عرض الفيلم لكونه يتعرض لشخصية الرئيس جمال عبد الناصر من خلال شخصية عتريس في الفيلم، وربما كان سبب هذا التصور له أصل وحكاية سردها الكاتب الصحفي محمد العسيري في موقع البوابة الخاص بالأستاذ عبد الرحيم علي الخميس 7 مايو 2015 حيث يقول:
" في نفس الوقت الذي كان الأبنودي يحارب فيه بأغنياته ضد النكسة والهزيمة.. في نفس الوقت الذي كان يداوى فيه جراحة وآلامه من زنازين الشهور الستة.. جاءته فرصه أن يكتب أغنيات فيلم «شىء من الخوف» وقتها كان قد حقق نجاحات غير محدودة مع بليغ حمدى.
وكان من الطبيعي بعد أن أعاد كتابة سيناريو الفيلم الذي كتبه صبري عزت وكتب أغنياته الملحمية، كان من البديهى أن يجىء بليغ حمدى ملحنًا، لكن المفاجأة أنهما وكالعادة اختلفا.. وذهبت الأغنيات إلى إبراهيم رجب الذي لحنها كاملة وتقاضى أجرها كاملا من المنتج صلاح ذو الفقار، لكن الأبنودى تصالح مجددًا مع بليغ الذي عاد ليلحن تلك الملحمة من جديد. بدون تفاصيل، إلا تفصيلة واحدة هي التي هددت بضياع الفيلم ومنع عرضه وهي رؤية عبد الرحمن الأبنودي نفسه أن جواز فؤادة من عتريس - الذي هو عبد الناصر – باطل .. هذه كانت الرسالة في الفيلم وربما أرضي ذلك رغبة الأبنودى .. الأبنودي الشاعر، الأبنودي الباحث عن الحرية .. وبالرغم من ذلك نجده قد تعاطف كثيرًا مع «الولد» الذي صوره كضحية في رائعته «يا عينى.. يا عينى.. يا عينى ع الولد" .. ».. المهم أن عبد الناصر نفسه أجاز عرض الفيلم بعد أن قامت الدنيا ضده من رقباء شتى.. وغضب عارم من قيادات المرحلة، وعرض الفيلم الذي نحفظه وأغنياته حتى صوت «المياه المشتاقة للأرض العطشي في مشهد فتح الهويس».. لكن ما لايعرفه الكثيرون أن هناك أغنية لشادية تم حذفها من الفيلم.. بعد أن سجلتها بصوتها.. وتم استبدال صوت شادية بالكورال.. وبعض المهتمين بعالم الموسيقى يتذكرون أن شركة «صوت الفن» كانت قد طبعت أسطوانة لأغنيات وموسيقى الفيلم وفيها الأغنية المحذوفة.. لكن عند إعادة طباعتها على شرائط كاسيت... اختفت الأغنية تمامًا.
أما "نجيب محفوظ" فيروي كواليس هذه الأزمة فيقول أنه كان مستشاراً ثقافياً للاتحاد الاشتراكى، فإذا به يتلقى تقريراً مفاده أن الفيلم معادياً للحكم، فقام بتحويل التقرير للمستشار السياسى للرئيس، وبدوره أحضر الكاتب "ثروت أباظة"، الذى نفى الأمر جملةَ وتفصيلاً وأكد أن الفيلم مُناهضاً للحكم الديكتاتورى بصورة عامة ولفترة الحكم إبان الاستعمار بصورة خاصة، فيما وقّع "أباظة" إقراراً خطياً بذلك، بينما شاهد الرئيس الراحل "جمال عبد الناصر" الفيلم مرتين، وفى المرة الثانية اقتنع بعدم منطقية هذه الفرضية وأجاز عرض الفيلم قائلاً: "لو كنت بتلك البشاعة من حق الناس يقتلونى".
طاقم عمل الفيلم:
ﺗﻤﺜﻴﻞ: شادية (فؤادة) - محمود مرسي (عتريس) - يحيى شاهين (الشيخ إبراهيم) - محمد توفيق (حافظ والد فؤادة) - أحمد توفيق (رشدي) - آمال زايد (أم فؤادة) - صلاح نظمي (إسماعيل) - محمود ياسين (علي) - حسن السبكي (محمود) - سميرة محسن (إنعام) - وفيق فهمي (عبد المعطي) - أحمد شكري (أحمد شكري الصقال) - حسين إسماعيل - بوسي إبراهيم قدري (بائع الجاموسة) - عزة فؤاد (فؤادة - طفلة) - حلمي الزمر - أحمد جمهورية - عبدالعزيز غنيم - محمد عثمان - سيد العربي - علي مصطفى - محمد الجدي - عباس الدالي - محمود حجازي - عزيز فايق - محمد علام - أحمد أبو عبية - علي رشدي - صالح الإسكندراني - أحمد شكري (الشيخ عبد التواب المأذون) - حسن موسى (أحد رجال عتريس )
ﺗﺄﻟﻴﻒ: ثروت أباظة (الرواية) .. صبري عزت (سيناريو وحوار) .. عبدالرحمن الأبنودي (حوار)
ﺇﺧﺮاﺝ: حسين كمال .. حسن إبراهيم (مساعد مخرج أول) .. ماهر شفيق (مساعد مخرج ثان) .. سمير حكيم (كلاكيت)
ﺗﺼﻮﻳﺮ: أحمد خورشيد (مدير التصوير) .. سعيد بكر (مصور) .. أحمد رمضان (م. مصور) .. محمد عبد اللطيف (م. مصور) ..
ﻣﻮﻧﺘﺎﺝ: رشيدة عبدالسلام .. ليلى فهمي (نيجاتيف) .. محمد الزرقا (مركب الفيلم)
ﺻﻮﺕ: احمد جاسر (مهندس الصوت) .. عزيزة فاضل (مهندس الصوت) .. حسن التوني (المكساج) .. أحمد حمدي (مسجل الصوت) .. سليمان نقيب (م. مكساج) .. محمود راشد (م. صوت) .. حسين صالح السعيد (م. صوت) .. جليلة الحريري (م. مكساج) .. جلال عبدالحميد (م. مكساج)
اﻧﺘﺎﺝ: المؤسسة المصرية العامة للسينما والتلفزيون (والمسرح والموسيقى) (منتج) .. صلاح ذو الفقار (منتج) .. عزيز فاضل (المشرف الفني) .. علي النشوقاتي (مدير الإنتاج) .. إسماعيل عبدالعزيز (م. إنتاج) .. زكريا إبراهيم (م. إنتاج) .. تاج الدين السيد (م. إنتاج)
ﻣﻼﺑﺲ: عطيات حسن (خيّاطة) .. فوزية حجازي (ملابس)
ﻣﺎﻛﻴﺎﺝ: رمضان إمام (ماكيير) .. علي إمام (ماكيير) .. فاطمة البكري (كوافير)
ﻣﻮﺳﻴﻘﻰ: بليغ حمدي (الألحان والموسيقى التصويرية) .. عبدالرحمن الأبنودي (تأليف الكورال والأغاني)
ﻓﻮﺗﻮﻏﺮاﻓﻴﺎ: جمال فهمى (مصور فوتوغرافيا)
ﺩﻳﻜﻮﺭ: حلمى عزب (مهندس المناظر) .. نهاد بهجت (منسق المناظر) .. عز الدين شفيق (منفذ المناظر) .. ستوديو مصر (استوديو التصوير) .. محمد عبدالعزيز (م. إكسسوار) .. مصطفى عبدالله (م. إكسسوار)
ﺟﺮاﻓﻴﻜﺲ: يوسف فرنسيس (رسم اللوحات) .. محمود المغربي (المؤثرات)
ﻣﻌﻤﻞ: حمدي حلمي (مدير عام المعامل) .. الاستوديوهات العربية (الطبع والتحميض)
ﻛﺎﺳﺘﻴﻨﺞ: جلال زهرة (ريجيسير)

الثلاثاء، 8 مايو 2018

حلول وتناسخ الأرواح عند توفيق الحكيم ( 1 ):

يقول توفيق الحكيم في مجموعته القصصية الثانية الصادرةعن دار سعد عام 1949 أن مسألة حلول الروح مسألة تدعو للتأمل أكثر مما تدعو للأستنكار حيث تزعم أن عدد الأرواح في الكون محدود كما عدد الممثلين في المسرح محدود وأن الذي يتغير فقط في حياتنا المنظورة التي نعيشها هو الأدوار التي يتقمصها أولئك الممثلون، وهي أدوار لا حد لها ولا نهاية لها في تلك الرواية ( الحياة ) الإستعراضية العظمى التي نعيشها !
ويوجه حديثه للمؤمنين بهذه النظرية ويقول: إذا سايرنا أصحاب هذا الزعم، فإن الصورة التي يمكن رسمها للدنيا تبدو جديرة بالتأمل، ومن السهل تخيل الأرواح في ظهورها وإختفائها فوق مسرح الدنيا، وكأنها أصلاً موجودة في مكان بعيداً عن هذه الأرض، مكان خفي، مكان يمكننا أن نتصور فيه ملاكاً يقوم بوظيفة ( الريجيسير - مدير مسرح ) ويباشرأعماله اليومية، وينظر في اللوح الذي أمامه والمسطور فيه الأدوار والأقدار، ويستعرض ألوف الأرواح المُهيأة للظهور على مسرح ( الدنيا )، وفي نفس الوقت يستعرض ويستقبل الألوف من الأرواح الخارجة منه.
للحديث بقية

بوابة النور

في رحلة البحث تنعدم الصلة بالإحتواء .. أنت داخل النقطة تخطيت عتبة الصله لعتبة الحضور .. وفي الحضور أدب العبودية في شروط المعبود .. في رحلة البحث لا زمن ولا مسافة .. فقط خشوع .. خضوع .. عناية .. يقين تام أمام بوابة النور قبل أن تلج أو لا تلج .. فقط انتظار الأعمى عفو البصير حتى تصل إلى مايراه فتراه.

العقل العربي المعاصر

سألني عن أقصر الطرق لمعرفة ( العقل العربي المعاصر )؟؟
فقلت: هناك راقصة ( إسرائيلية ) شابة تعيش في تل أبيب إسمها ( Nataly Hay نتالي هاي ) يتابعها 38,214,702 مليون عربي في شتى أنحاء الوطن العربي .. وهناك مناضلة ( فلسطينية ) شابة تعيش في القدس إسمها ( عهد التميمي ) وأعتقلها الإسرائيليون بتهمة الدفاع عن ( بيتها ) يتابعها 5000 عربي فقط في شتى أنحاء الوطن العربي .. هذا هو العقل العربي المعاصر إذا أردت أن تعرف !!


جنون العقل ( الهلوسة الثالثة )

يتم إعادة خلق الشخصية ( من جديد ) مرة .. بعد مرة .. بعد مرة .. في حلقات (متوالية ) بعضها من بعض في تسلسل مدهش بعد فساد مركز العقل حيث يقوم ببث أفكارة المشوهه للحواف .. وفساد مركز العقل لا يكون إلا من فساد المعتقد .. فساد الايمان .. حيث إذا تولد الأفكار مشوهه من مركز معطوب .. ثم يتم بثها بغزارة للحواف فتفسد الحواف .. تفسد حدود العقل .. تصبح الذات فوضى .. تصبح الشخصية الإنسانية بشكل عام شخصية انتحارية .. شخصية سادية .. مانعيشه اليوم في عالمنا المعاصر من خلافات .. ندية .. هيمنة .. سباق تسلح .. هو صراع حواف العقول التي فسدت بأفكار مركز العقل المشوهه .. حدود العقول التي أفسدتها المراكز بميلاد أفكار غير ناضجة .. فالحرب فكرة غير ناضجة .. الصراع الديني .. الأيدولوجي .. العنصري .. السياسي .. هو فوضى ( الحواف ) تحت تأثير فكرة غير ناضجة أنتجها مركز فاسد .. مركز معطوب .. وهنا ينتهي العالم .. كما بدأ أول خلق يعيده من جديد .. عذراء جديدة.

شعلة وجودك

الحظ العظيم حبل من حبال محبته إن أحاطك .. جاءك .. وإن جاءك .. أضاءك .. وإن أضاءك .. غمر فضاءك .. حتى تصبح شعلة وجودك في محيط النقطة مفعمة بالحياة .. لا علل ولا سأم ولا فناء .. حتى إن قلت ( زاهداً ) للشئ ( كن ) يشاء ( هو ) لأنك أهله .. فيكون !!

للأبد


تمنت دوام محبته تلك التي يغدقها عليها كفارس، ويوقظ معها كل مشاعر الأنثي بداخلها من غيبوبتها، التي كادت أن تكون أبدية قبل أن تلقاه .. ما أروع أن تعثر امرأة علي رجل يمنحها قلبه للأبد .. أن يضمها في صدره للأبد .. 
ولكن قبل أن يضمها إلي صدره العاشق .....
مخرج الفيلم صارخاً : ستووب .. برافو يا أساتذة .. أطبع ياحسين !!

الإشارة الثامنة عشرة

أجتاز الصحراء حتى وصل عند الجسر الفاصل بين وجوده وبوابات العشق .. قالت له حسناء من الجنة هيت لك فأستعصم .. ( لقد كان له شأن آخر ) .. هنا انفتح له باب الحلم فاستفاق .. كانت صحراء روحة أعظم من أن يمحو قبحها حسناء فيحيا .. كان نزيف ذكرياته أوسع من أن يحتويه حلم فينجو .. ( لقد كان له شأن آخر ) .. عند صراط النور ضاع ظله في ظل ضياعه فعرف حزنه .. ارتعشت قدماه تحت أقدام أرتعاشاته فأدرك خوفه .. لم يعد هناك خياراً سوى السقوط من أعلى الجسر أو عبوره .. ( لم يعد له شأن آخر ) .. عند صراط النور مازال منذ ألف عام واقفا عند الجسر الفاصل بين وجوده وبوابات العشق .. يرتجف !!

ولكن تبقى أسئلة ..

هل عندما ينهي رحلته سيعود للحسناء ؟

وهل الحبّ عائق في رحلة النور أم أنّه معين؟

وهل أدركنا حقيقة الحبّ أم أن كثرة المتحدثين عنه أضاع هويّته؟

الحسناء ( هنا ) مزيفة .. ظاهر مدهش وباطن معطوب .. بمعنى أنها راودته عن نفسه فاستعصم لأنه يبحث عن روح الأنثى لا مظهرها يبحث عن باطن انثوي نقي حتى لو كان الظاهر لا يبديه ومن ثم فهو لن يعود للحسناء .. أما الحب عائق في رحلة النور .. نعم .. لأن الحب تملكه الغريزة وهو في رحلة عشق والعشق تملكه الروح وعليه فإن العشق هو وسيلة الحضور لبلوغ النور .. أما إدراك الحب الذي تملكه الغرائز فقد أدركناه حتى درجة التورط فيه .. أما العشق .. حقيقة العشق .. نعرفه .. لكننا لم ندركه .. لأننا لو أدركناه عند أول درجات معرفته بين رجل وإمرأة وحتى آخر درجة بين الذات الفاني ( الإنسان ) والذات الخالد ( الله ) لحمل الرجل إمرأته في أعمق نقطة في مركز قلبه ولأعطت المرأة لرجلها مفتاح لغز انوثتها للأبد حتى يصلا معاً لسطح العشق في نقطة وصل مع الذات الخالد فيخلدون.