الخميس، 28 يونيو 2018

الميل للفوضى

بقلم محيي الدين إبراهيم
aupbc@yahoo.com
 الإنسان ( بطبعه ) يميل للفوضى حتى في وجود الوازع الديني .. فمنذ عملية الاغتيال الأولى في البشرية حين اغتال قابيل أخاه هابيل .. والنصوص الدينية تهبط على البشر كما تهبط الأمطار .. ويتم إرسال الأنبياء .. نبي وراء نبي حاملين معهم كلمات الإله للحد من الفوضى .. لكن .. يتم التلاعب بالنصوص وبكلمات الإله .. أو التلاعب بتفسير النصوص وبتفسير كلمات الإله .. لتبرير الفوضى .. لإعطاء شرعية للفوضى .. إعطاء الحق في القتل والسحق والتدمير .. كل أطراف الصراع تدعي أنها ( عيال ) الله وأحبائه .. ويُعْجِبُكَ قَوْلُهُم .. تصفق لهم .. تتحزب إليهم .. وَيُشْهِدُوا اللَّهَ عَلَىٰ مَا فِي قَلْوبِهِم .. وَهُمَ في واقع الأمر .. أَلَدُّ الْخِصَامِ .. ومن ثم فالنتيجة كما نراها اليوم في وطننا بين أطراف ( ضالة ) .. نظم ضالة .. دول ضالة .. قرى ضالة .. أفراد ضالة .. جماعات ضالة .. قبائل ضالة .. كل شئ ضال .. وكل ضلال .. يمارسه ( كل هؤلاء ) باسم الله .. والضحية اليوم .. يصبح غداً جلاد .. وجلاد الغد .. يصبح ضحية أفعاله بعد غد .. وهكذا .. في دائرة مغلقة سوداء لا تحتوى على منافذ للخروج .. الهروب .. النجاة .. ثقب أسود يمتص انسانيتنا فنفعل أفعال الطغاة والتاريخ ملئ بملايين القصص عن بشر ( من جميع الأديان ) ظنوا أنهم أقرب إلى الله بقتل كل من خالفهم في العقيدة أو المذهب .. بالفعل نحن ميالون للفوضى .. ولولا رحمة من الله بثها في قلوب ( أطفال ) تعيش بيننا كالملائكة لتم اختصار الزمن وقامت القيامة !!

المجلة المصرية || نون

من أجل تواصل إنساني نقي

عندما يتواصل الناس .. أو يبحثون عن التواصل .. خاصة على مواقع التواصل الاجتماعي .. يكون الدافع ( نفسي ) .. دافع يكمن في عدم الفهم الكامل ممن يحيطون بهم لأفكارهم .. دافع بأن تنفجر الشخصية الحقيقية للذات في محيط افتراضي قد يرضى عنها .. يرضى عن أفكارها .. جنونها .. اتزانها .. خوفها .. تمردها .. أو لا يرضى عنها .. فتنسحب في هدوء دون إن يحرز أحد في نفسيتها ( جول ) لصالحه على حساب إنسانيتها.
لكن .. ماذا يحدث لو استشعر أحدنا ) بأنه قد تواصل بالفعل مع آخرين يشبهونه ؟؟ .. عندما ندرك أن مجموعة من الناس الذين لا نعرفهم قد فهمونا .. قبلوا ( ذاتنا ) كما هي .. تآلفوا مع هذا الجنون .. أو الاتزان .. مع هذا القلق .. أو التمرد !! .. ( أتصور ) أنه ينتابنا بشكل تلقائي شعور بالراحة تجاههم .. شعور بالعشرة .. بالحميمة المجردة .. قد تكون هذه المشاعر ( عابرة ) .. مؤقتة .. وقد نساهم نحن ( بوعي ) إنساني أن ندفعها لأن تكون كذلك .. لكن في ( خالص ) الأمر .. نؤمن في قرارة أنفسنا .. بأن هذه المشاعر هي ما نسعى إليه .. ما يجب أن نعيش من أجله .. نعيش من أجل تواصل إنساني نقي .. مسالم .. متغاضي .. طيب .. يبث في أرواحنا بعضاً من السكينة التي افتقدنا جزء كبير منها في محيطنا الضيق والمزدحم. !!

روح الكلمة

الكلمات ليست ( ذات ) ميته .. إنما كل كلمة هي ( روح ) صامته بأسرارها .. حتى تنطقها قولاً أو .. فعلاً أو .. كتابةً .. فيتلقاها ( الآخر ) .. تتلقاها ( روح ) الآخر .. فإذا تناغم التلاقي .. كانت الكلمة سر ( التآلف ) .. سر ( التعارف ) .. أما إذا تصادم التلاقي .. كانت الكلمة سر ( التخالف ) .. سر ( المخاوف ) .. فالكثير من تجارب البشر ليس مدركاً بالحواس وإنما بالروح .. مسائل كثيرة نمارسها ولا نستطيع التعبير عنها بنطق العبارة .. نعجز في التعبير عنها بالكلمة المسموعة .. لكن نفعلها بروح الكلمة المكتوبة .. أو الكلمة حين تفصح عن ( سرها ) العيون .. القلوب .. الأرواح .. في صمت معجز .. وتكمن معجزته في ( روح ) الكلمة .. سرها الصامت بهذا الصمت الجليل .. الذي لا يدركه سوى أصحاب الأفئدة وولاة البصائر.

الخميس، 21 يونيو 2018

سأعيش حمار .. وأموت حمار

( قصة قصيرة جداً مبنية على أحداث حقيقية )

أنا أحب الحياة .. ولأن الحرب كر وفر .. فأنا دائما أفر من الحزن ليس كفرار الجبان من عدوه .. وإنما كفرار المؤمن من ( الوباء ) .. منذ اليوم الأول للوعي وأنا أمارس صراع البقاء مع محيطي .. كنت أرسب في كلية الطب بالجامعة لمجرد أني أعبر عن رأيي بحرية .. كانوا يتعاملون مع المرضى كما يتعامل الجزارون مع الذبائح في السلخانة .. فاستمتعت بالرسوب محتفظاً ببقايا إنساني على أن أتخرج سريعاً ملفوفاً بالذل .. كنت في كل مستشفى أو شركة أرتبط بها يساومونني على أن أكون مليونيراً في أقل من عام أو أن أقدم استقالتي .. قدمت استقالتي في أكثر من أربعة عشرة شركة ومستشفى .. أقسم لي أحدهم أني ( حمار ).. سأعيش حمار .. وأموت حمار .. ورغم ذلك .. وربما لأني ( حمار ) .. كنت أخرج من كل واحدة فيها لا امتلك تذكرة الأوتوبيس وأنا مبتسم .. ذات يوم .. قررت دراسة المسرح .. ولأني لا امتلك مصاريف الدراسة .. عملت بمحل عصير قصب بأجر يومي .. كان العمال ينادونني بالدكتور لعلمهم أني طبيب بشري خالي شغل .. وكنت بالمحل متخصص بالشاورما .. رغم أنه محل عصير .. وتخرجت من معهد المسرح .. تعلمت فيه كيف أكتب عن الحياة من منظور مختلف .. كتبت ثلاثين عملاً مسرحياً .. وكلها قوبلت بالرفض .. أقصد أنا قوبلت بالرفض .. فقد كانت المساومة هذه المرة على ( الشرف الإنساني ).

كان شهر يوليو حار جداً هذا العام .. فقررت السفر 24 ساعة لشاطئ البحر .. هناك مقهى كنت دائماً ما استمتع بالجلوس فيه منذ أن كنت طالباً بكلية الطب .. فجأة ظهر .. تربينا معاً في نفس الحي ونحن صغار .. ثم فجأة أختفى .. ترك أبوه العاصمة ورحل وأخذه معه ولم نسمع عنه من حينها .. ( محمود .. مش ممكن .. مستحيل .. بعد 25 سنة ضياع .. أشوفك بالصدفة كدة يابني آدم .. وأشوفك فين؟ .. هنا !! .. في القهوة الحقيرة دي !! ) .. كان محمود كابتن بحري على إحدى المراكب التجارية التي تجوب العالم .. يعيش في البحر أكثر مما يعيش على اليابسة .. في أقل من ثلاثة أيام كنت بأوراق رسمية مساعد طبيب المركب .. سبع سنوات كاملة لم تطأ فيها قدماي اليابسة إلا عدة مرات قليلة .. ربما لا تتجاوز في مجملها ثلاثة أشهر .. أنا اليوم نائب مدير مستشفى الرحمة بولاية ( إلينوي ) الأمريكية منذ عامين .. مازلت أحرص على الذهاب للمسرح مرتين في الشهر .. وأحتسي فنجان قهوة عربي في مطعم شامي بجوار المستشفى .. رزقني الله بطفلة لا تكف عن الفرح والضحك .. صورة طبق الأصل من أمها التي تعرفت عليها في المركز الإسلامي في أحد أيام عيد الفطر وتزوجتها في اليوم التالي .. لم ينتصر الحزن على الإنسان الذي بداخلي يوماً .. بل أني مازلت أنتصر عليه مع كل مريض يخرج من تحت يدي معافاً وقد تحول حزنه إلى فرح وموته إلى حياة .. أنا هنا داخل السيارة بانتظار ( ثريا ) الصغيرة .. أنتظر ابنتي أثناء خروجها من المدرسة .. هاهي قد جاءت .. تحمل نفس ضحكة أمي .. مرحبا ( ثريا ) .. أين قبلة دادي .. لقد أعدت لك ماما اليوم .. مفاجأة !!
بقلم: محيي الدين إبراهيم إسماعيل
كاتب وإعلامي مصري

المجلة المصرية || نون

الأربعاء، 20 يونيو 2018

ستنجو

لا أحد يقدم لك النصيحة لوجه الله .. وإنما ليتسيد بها عليك .. ليستشعر أنه الأقوى .. الأكثر إتزاناً منك .. فلا تأخذ بها .. فقط أتبع قلبك .. ثق في نواياك .. وستنجو
المجلة المصرية || نون

السبت، 16 يونيو 2018

نحن في حقيقة الأمر لا نرى شئ !

بقلم محيي الدين إبراهيم
aupbc@yahoo.com
ببساطة شديدة أقول أننا لانرى الأجسام ولكننا نرى انعكاس الضوء على الأجسام وعليه فإن الأجسام التي تمتص الضوء لا يصل إليك انعكاسها فلا تراها والبعض الآخر ينكسر على سطحه الضوء فلا تنعكس صورته على عينيك فلا يمكن أن تراها .. هذه الأجسام حقيقة وموجودة وتعيش بيننا وتؤثر فينا تأثير مباشر وحي وحيوي .. هذه الأجسام حقيقة وموجودة وتعيش معنا نفس المكان ونفس الزمن .. لا أتكلم عن الجن والشياطين والملائكة .. أنا اتحدث عن مخلوقات مثلنا لا يمكن لنا أن نراها لأنها مخلوقات ينعدم عندها الضوء إما بالامتصاص أو الانكسار .. إنها مخلوقات تجلس على نفس الكرسي الذي نجلس عليه وتأكل من نفس الصحن وتشرب من نفس الكوب وتنام بجوارنا على نفس السرير بل وتمارس الجنس مع كثير من البشر دون أن يدري غالبية البشر .. وتركب نفس الأوتوبيس ونفس التاكسي وسيارتك الخاصة ونفس الدراجة بل وتسافر وتجوب جغرافيا العالم كما نجوب والأهم أنها تؤثر في طريقة تفكيرنا واتخاذنا القرار .. إنه تداخل الأكوان بزوايا مختلفة وسرعات مختلفة وقيم موجبة وسالبة مختلفة وهذه الأجسام في تغير مستمر وتدفق مستمر .. وربما أنت الآن تعيش مع عائلة كاملة منهم ولكن لا تدري من أمر هذه الحياة شيئاً .. النور الأسود لغز لكن علينا أن نؤمن بأننا لا نعيش بمفردنا.

الثلاثاء، 12 يونيو 2018

مسألتان

في وصالك معه مسألتان .. مسألة تخصه .. ومسألة تخصك .. فإن رضى عن صدقك فيما يخصه .. أرضاك فيما يخصك .. فإستعن بما يخصه على مايخصك تنل خصوصية عرفانه.

ما يقول

إن كنت معه فيما يقول .. كان معك فيما تقول .. فأجعل ما يقول عنواناً لما تقول .. فيلقي عليك محبة منه .. ويصنعك على عينه !!

إن كنت معه فيما يقول .. كان معك فيما تقول .. فأجعل ما يقول عنواناً لما تقول .. فيلقي عليك محبة منه .. ويصنعك على عينه !!

( كفارة الذنب عشرة جنيه وركعتين ع السريع ) !!

لا أنظر أبداً لنفسي في المرآة كي أحاسب نفسي كالأطفال .. أرفض تماماً مسألة جلوسي مع نفسي .. مسألة أن أحاسب نفسي .. نفسي تحاسب نفسي ! .. أي جنون هذا ؟ .. كيف أكون القاضي والجلاد والمتهم في آن واحد ! .. منطق عبثي بالطبع ورثته عن أجدادي وأخذت أقلده ( كالضال ) دون تفكير .. حتى اكتشفت أنها مسألة في غاية البلادة .. فاقدة تماماً للوعي .. وكأنك تلقي بالعقل في ( صفيحة زبالة ) .. ومن ثم لا تفكر في ممارسة الفضيلة .. وإنما تترك سيطرة شهواتك على سلوكك بلا رادع .. ثم تفكر آخر اليوم في حساب نفسك عما ارتكبته من أخطاء .. وتخيل هذا المشهد المنقول من ( سرايا المجانين ) وأنت تحاسب نفسك .. ذات نفسك هي القاضي وذات نفسك هي الجلاد وذات نفسك هي المتهم وأيضاً ذات نفسك هي مخرج هذا المشهد العبثي الشاذ .. ثم ماذا سيحدث إن خرجت نفسي من هذا الموقف مدانة بقتل أو هتك عرض أو سرقة أو نصب أو أحتيال أو ضرب أفضي إلى موت ماذا سأفعل ؟ .. هل سأعاقب نفسي بالموت شنقاً في مروحة السقف أم .. رمياً برصاص بندقية الصيد أم .. بالسجن لمدة ( 7 ) سنوات في حمام البيت فوق غسالة الملابس !! .. حساب النفس بهذا الشكل هو أكبر كذبة اخترعتها مجموعة من المغفلين الأفاقين وصدقناهم .. صدقناهم أن مسألة الحساب سهلة و ( عبيطة ) .. بمعنى اغلط وحاسب نفسك .. عش حياتك ولا مانع من محاسبة نفسك لتتطهر مثل: انتي يانفسي كذبتي اليوم ؟ .. يانفسي لم تصلي ؟ .. يانفس تحرشت بفلانة يانفسي صرخت في وجه فلان ؟ يانفس لم تدفعي ديونك؟ .. يانفس خوضك في النميمة .. كلام ( أهبل ) واشياء مبللة بخراب عقل وانسداد في شرايين ضمير ساذج كئيب .. ثم بعد هذا المشهد العبثي في حساب النفس .. لابد أن أكون رحيماً على نفسي .. فاخرج من جيبي ( عشرة جنيهات كفارة عن هذه الذنوب ) ثم اصلي ركعتين استغفار لله .. وأمارس يومي عادي بنفس مطمئنة بعد محاسبتها ودفع العشرة جنيه والركعتين ( اللي ع السريع ) .. على وعد بأن أعيد كرة الحساب مرة أخرى قبل النوم مساء اليوم التالي وهكذا .. أعيد كرة نفس الجنون .. كرة نفس العبث .. اساهم في تحويل ذاتي إلى ( مسخ ) .. ( أراجوز ) .. ( قرد بصديري ) هذا ليس حساب نفس .. هذا ( هبل نفس ) .. ( تفاهة نفس ) .. ( ضياع نفس ) .. لأن المسألة أكبر بألف عام من حسابي لنفسي بهذه الطريقة .. وأعظم من العقاب .. وأبعد من التأنيب .. المسألة ببساطة .. وعي .. وعي متصل ( به ) .. ويمتلئ بعشق تجليه على النفس .. فيصبح كل شئ في إتجاهه .. النفس والروح في إتجاهه .. كل تصرفاتي في اتجاهه بتلقائية .. آلية ميكانيكية تعمل ( لوحدها ) .. من تلقاء نفسها .. حيث لا خطأ .. ولا إدانة .. ولا عقاب .. وكأنك تعيش الدنيا تحت عنايته .. في فرح أبدي.

السبت، 9 يونيو 2018

الأطباق الطائرة تخطف شاباً من جبل المعابدة في اسيوط !!

يقول الدكتور وسيم السيسي أن ذلك حدث بالفعل في منطقة جبل المعابدة بمدينة أسيوط، حيث تعرض شاب مصرى يدعى عبد الكريم حسنين، كان عمره في ذلك الحين27 عاما للاختطاف في طبق طائر، اعترض طريقه أثناء ممارسته رياضة الجرى في جبل المعابدة، وكان ذلك صباحا.
وأكد عبد الكريم أن كائنات فضائية أجرت عليه عدة فحوص واختبارات داخل الطبق الطائر، وقد وصف العالم الاسبانى " رامون نافيو" رئيس مؤسسة بحوث الفضاء الخارجى بأسبانيا هذه الواقعة بأنها صادقة، وقال: إنها تشبه حادثين مماثلين وقعا في روسيا والمانيا، وتوجه العالم الأسباني في ذلك الحين إلى مصر لدراسة هذه الواقعة، وأجريت اختبارات على الشاب المصري، الذيأكد أنه شاهد الطبق الطائر، ثم رأي شعاعا ذهبيا يقترب منه ويجتذبه إلى داخله، وعلق الباحث الاسبانى على ذلك بالقول: أن هذا الشعاع الذهبى الذي أشار عليه عبد الكريم، هو حزمة ضوئية صلبة ومتماسكة بسبب شدة الكثافة، وهي قادرة على حمل كتلة في وزن الجنس البشرى أو أكبر منه، كما أشار الشاب المصرى إلى قيامه بجولة داخل الطبق الطائر برفقة الكائنات الفضائية، وهي تجربة تعرض لها كل من اختطفتهم هذه الأطباق من أي مكان في العالم، حسبما أكد العلماء الأسبان الذين قالوا: أن الفحص الطبى الذي تجريه الكائنات الفضائية على الشخص المختطف، يتركز على الأعضاء التناسلية والنواحى الجنسية، دون أي مساس بهذا الشخص، باستثناء حالات قليلة.
وعن تفاصيل ملامح الكائنات التي التقى بها عبد الكريم في تجربته الغريبة يقول د. وسيم السيسى: تتلخص في انه شاهد ثلاثة كائنات غريبة طويلة القامة ذات رؤوس صغيرة، ولها ثلاثة عيون، ولون وجهها اخضر غامق مليء بالتجاعيد، وقال: أن هذه الكائنات ذات رقبة طويلة ويدين قصيرتين على عكس قدميها الطويلتين، كما قال عبد الكريم: أن طريقة التفاهم مع الكائنات الفضائية التي التقى بها كانت هي التخاطر، ويضيف: لقد انفرد صاحب التجربة المصرية مع الأطباق الطائرة بأشياء لم تحدث مع غيره، ممن تعرضوا لهذه التجربة، فقد أصبح جسده يسبب تشويشا لجهاز التلفزيون، وأصبح قادرا على أكل المعادن والخشب والزجاج وبلعها وهضمها.
ويضيف: لقد تم الفحص الطبى والنفسي لعبد الكريم بعد هذه الواقعة على أيدى علماء متخصصين، أكدوا إمكانية حدوث ما قاله، وان ماحدث من الناحية العلمية يوحى بان الواقعة سليمة لا جدال فيها، وقام فريق علمى بزيارة موقع هبوط الطبق الطائر في عمق صحراء أسيوط، وأكدت الأبحاث والتحاليل التي أجراها الفريق مصداقية الواقعة، بل وظهرت دلائل أخري هامة مثل تعرض الشاب للإشعاع، مما أصاب جسده بآثار لازالت باقية حتى اليوم، كما تأكد العلماء أن رمال هذه المنطقة بها نسبة إشعاع غير عادي !!

الخميس، 7 يونيو 2018

سيدنا عاشور


( قصة خيالية لا تمت للواقع بأي صلة وإن مست هامش من واقع فهو محض صدفة لا علاقة للكاتب بها )
مل سيدنا عاشور من حكم قريتنا ( كفر عاشور ) .. ضج .. سأم .. فلا جديد في إدارة شئون القرية يبث في قلبه إحساس التميز .. إنهم نفس الوجوه من حوله .. نفس المشايخ .. نفس التجار .. نفس البلطجية .. حتى شكوى الناس مكررة لا تتغير .. إذا أشتكى فلاح كانت شكوته ( خايبة ) .. وإذا اشتكى صانع كانت شكوته ( خايبة ) .. وإذا اشتكى تاجر .. طالب .. طبيب .. كلها شكاوي ( خايبة ) .. ليس فيها ما يسيل له لعاب حاكم في قدرة ( عاشور ) ليستشعر روح المبارزة في حلبة صراع سياسي يستلذ به في حكم تلك القرية المستكينة الخانعة .. قرية أعتاد أهلها على ( عيشة ) الذل .. بل واستمتعوا به .. قرية ليس بها حالم واحد .. فارس واحد يخرج من بين الناس وتصدقه الناس لأنه منهم .. معارض واحد يصارع ( عاشور ) على الحكم ..  قلب واحد يحمل بصيص من كرامة لا يشتكي .. وإنما يطل برأسه من وسط هؤلاء ويقول لعاشور .. ( لا ).
هرش شيخ البلد في ذقنه وهو يستمع لعاشور ثم أشار عليه أن يقوم بتوجيه رجال الدين بأن يبثوا في عقول الناس بضرورة ظهور معارض من بينهم وأن ذلك واجب شرعي .. وإن لم يفعلوا يكونوا آثمين أمام الله والوطن .. وحينها يدفعوا بمعرض مخافة الله ورسوله .. وحينئذ تكون المسألة ( إنحلت ) ببساطة وبشكل شرعي.
نظر عاشور باحتقار إلى شيخ البلد ثم بصق في وجهه .. ولولا أن شيخ البلد هو ( خال ) زوجته لأمر بقتله وقتلها هي أيضاً لغباء مشورته .. ( عاشور ) يحتاج إلى معارض قوي .. لكن معارض صناعة شعبية .. معارض من الفلاحين .. من الصناع .. الحرافيش .. بائعي الخبز .. ماسحي الأحذية .. ( عاشور ) يريد معارض من قاع المجتمع .. معارض إذا تحدث صدقه الناس .. وإذا صمت تصور الناس أنه يفكر في مصلحتهم .. ( عاشور ) يريد معارض تشعر الناس في وجوده أني اصبحت خائفاً على كرسي الحكم .. أني خائف على مُلك هذه القرية وتلك الأنهار التي تجري من تحتي .. ثم .. نظر شيخ البلد في عينا ( عاشور ) ولمح خبث العالم فيهما .. ضحك عاشور ضحكة ملأت أرجاء المكان .. ومن بعده شاركه شيخ البلد ضحكاته الخبيثة بعدما أدرك نوايا ( عاشور ) الشيطانية.
قال عاشور في إحدى جلساته أن المسيح عيسى بن مريم اشترط عليه أنصاره نزول مائدة من السماء لتكون لهم عيداً .. بمعنى أن يأكل الجميع حتى تتخم بطونهم من شدة الشبع .. شبع بطونهم هو شرطهم الوحيد ليؤمنوا به وبإلهه .. ولو كان عيسى بن مريم قد أتي بهذه المائدة من بيت زكريا عليه السلام ما آمن به أنصاره .. كانوا يريدون المائدة من الله نفسه .. وأرسلها الله بالفعل .. لا لشيء إلا ليقيم عليهم الحجة .. حجة الكفر أو الإيمان .. وقف ( عاشور ) بغضب ثم وجه حديثه للحضور: أنا أريد أن أقيم على الحجة على الكل.
وقع الأختيار على ( خميس أبو عيشة ) عامل بمصنع السجاد .. لسانه طويل ومشاغب .. وكان السيناريو أن يلبي صاحب المصنع كل طلبات ( خميس أبو عيشة ) .. زيادة أجر اليوم .. طعام .. راحة .. حتى دخول مدارس أبناء العمال على حساب صاحب المصنع .. ثم يأتي صاحب المصنع ليأخذ ما دفعه من خزانة ( سيدنا عاشور ) .. في أقل من اسبوعين سيصدق عمال مصنع السجاد ( خميس أبو عيشة ) .. وسينتشر خبر ( العطاء ) الذي هبط على عمال مصنع السجاد كل أنحاء القرية .. والسبب ( خميس أبو عيشة ) .. سيصدقه الناس .. سيصدقون أنه الوحيد الذي وقف ضد ( سيدنا عاشور ) وأعطى للناس قليلاً مما يطمحون .. سيصبح بيته ( كعبة ) المضطهدين في البلد .. وبينعشية وضحاها سيصبح زعيماً .. أسمه سيكون على كل لسان .. المواليد الذكور التي ستولد في مستقبل هذه القرية سيطلقون عليهم اسم ( خميس ) تيمناً بذلك البطل المغوار .. سيستبدل  المداحين في المقاهي والشوارع سيرة أبو زيد الهلالي والزناتي خليفة وينشدون سيرة زعيم القرية الشعبي ( خميس أبو عيشة ) .. مخلص المسحوقين .. المرشد الأعلى للعدل بين الناس .. سيصبح ( خميس أبو عيشة ) الفارس الذي كان يحلم به ( سيدنا عاشور ) ليستشعر لذة حكم هذه القرية .. الخانع أهلها.
بعد عام .. صار ( خميس أبو عيشة ) نائب ( سيدنا عاشور ) .. وزوج أبنته .. والوحيد الذي يمكنه حكم القرية بعد ( عاشور ) وتغيير إسمها من ( كفر عاشور ) إلى ( كفر خميس ) .. هكذا أوحى ( عاشور ) للناس بعدما ( مل ) من منافسة ( كلب ) مشاغب من رعاع القرية تصور أن وقوف الشارع بجانبه سيمكنه من حكم هذه القرية .. تلك القرية الخانعُ أهلُها !!
بعد ألف عام .. في إحدى زوايا مقام ( سيدي عاشور ) .. ذلك الولي الصالح .. مؤسس ( كفر عاشور ) يجلس خادم المقام وفي يده كتاب قديم طواه بين يديه حينما سأله شاب: وكيف دس ( خميس ) السم لـ ( سيدنا عاشور ) ولي نعمته وأبو زوجته ؟؟ .. حينها طأطأ خادم المقام برأسه في الأرض صامتاً ثم نهض من جلسته كأنما لدغه ثعبان ليقيم الصلاة !!


الثلاثاء، 5 يونيو 2018

برد الروح

بقلم محيي الدين إبراهيم
aupbc@yahoo.com

هل أتاك حديث التجلي .. حين ينظر لي بعين الحب أهيم بذاتي في ذاتي فلا أعرف الضلال .. لا أعرف الخوف .. استبصر في الظلمات وجهه فأرى برؤياه خلودي .. لا تولي وجهك شطر غيري .. فيفنى عشقي في فراغ من لا يعرفون العشق .. وتذبل زهرة الياسمين في برد الروح .. وتختفي سنابل القمح مع أول ( ألم ) ينبت في احتجاب نورك .. أنا الساقط من أعلى الوجد على حطام وجدي أرفع آخر عضلة استطاعت النهوض لالوح بها إليك .. أنا هنا .. هاأنذا .. أنا رهن النهوض ( هنا ) إن رهنت بي النهوض .. فأقف بلطف عينيك من جديد .. أعشق من جديد !!