كانت تتشبث بيده وهي تمد الخطى ( لاهثة ) بجواره .. وبيدها الاخرى تحتضن رضيعها وكأنها تريد أن تغرزه في لحم جسدها لتحميه مما يدور حولهم من فوضى .. كان الظلام حالكاً .. والطرق الخلفية المؤدية للحدود أكثر وعورة .. لكنها أكثر أمناً حسب ما قال لها زوجها الذي تستشعر ثبات قلبه من مجرد احساسها بثبات يده التي تتشبث بها .. هي تعلم أنه لا يريد سوى أن يعبر بها ورضيعهما حد الفوضى ولو مات في سبيل إنقاذهما .. المرأة لا تريد رجلاً ( يموت ) من أجل إنقاذها .. وإنما تريد رجلاً تستشعر من صدق عشقه لها أنه على استعداد للموت في سبيل إنقاذها .. في صالة مطار هيثرو بعد سبعة عشرة يوماً قاسية .. كانت تجلس بجواره .. يطوقها بذراعه بينما هي غارقة فوق كتفه في نوم عميق .. في حين يمتص رضعيهما رحيق الحياة من أحد ثدييها في خشوع أقرب لخشوع الملائكة في انتظار الطائرة التي سوف تقلهم جميعاً لوطن اللجوء بهولاندا !!
فن بطعم الإنسانية
من أنا
الجمعة، 6 يوليو 2018
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
-
بداية يجب أن أثني على مدير مسرح الغد الفنان القدير والخلوق الأستاذ سامح مجاهد على تفانيه في تقديم عروض مسرحية مصرية على مسرحه ترقى للعالمي...
-
فيلم “Moby” – “هل فُقدت في العالم مثلي”؟
-
تحفل مواقع شبكة الإنترنيت العالمية بآلاف المواقع المرتبطة بالفولكلور والتراث الشعبى عامة، غير أننا لا نستطيع أن نعدها جميعاً من المواقع المه...
-
بقلم محيي الدين إبراهيم – مصر noonmagazin@gmail.com أروع ما شدني هو وعي الممثلين بدقة الإيقاع الزمني والحركي، أدى الجميع أدوارهم باحتراف ...
-
في عالم الموسيقى، قد تمر بعض الألحان عبر الأزمان والثقافات لتولد من جديد بأرواح متعددة. هكذا كانت حكاية الأغنية الشهيرة “يا حبيبي تعال الح...
-
هنا .. في هذا الأفق الذي لم أكن أعرفه، يصبح الزمن سائلًا، والمكان طيفًا، والفكر، جناحًا يخفق بين ملكوت المعنى. هنا .. في ظل شجرة النور، أقطف...
-
التابعي .. حكاية شعب وازمة وطن. ولأن التابعي – قدراً – عاش في فترة ليست حرجة فقط بالنسبة لمصر انما للعالم كله 1896 / 1977 فقد كانت الكتابة ع...
-
بقلم: محيي الدين إبراهيم noonptm@gmail.com في هذه الرحلة تحديداً تنعدم الصلة بالإحتواء .. أنت داخل النقطة تخطيت عتبة الصله لعتب...
-
مهما كان حجم الحزن .. سيظل في القلب ( بقايا من نور ) تبحث عن وسيلة للخروج .. ومهما كان حجم الظلم .. سيظل في الروح ( بصمة عدل ) تنتصر للحرية ...

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق