خطيئتان تحملهما الجينات الآدمية .. خطيئة تصديق إبليس .. وخطيئة عصيان الأمر الإلهي في الأكل من الشجرة .. الجينات ( فينا ) تحمل كروموسوم العصيان .. التبجح .. الميل للأبلسة .. المدهش أن أدم وحواء ( لو تصورنا مشهد الخروج ) بعدما أخرجهما الله من الجنة وظهرت فضيحة سؤأتهما .. كانت حواء لا حول لها ولاقوة رغم أنها شريك رئيس في الخطيئة .. فقد أذلها الشيطان كما أذل أدم .. لكنها كانت لاحول لها ولا قوة في مسألة التعبير عن الندم وعلى ماأقترفته من إثم !!
أدم فقط من علمه الله الأسماء كلها أما حواء فلا .. أدم فقط من لدية خبرة تلقي كلام الله .. أما حواء فلا .. مازالت تلميذة في كنف ادم .. فكان ولابد أن ينتهز أدم الفرصة ليتحدث بأسمه وبأسم زوجته ويقر بالذنب ويبتهل بالغفران ( رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ ) .. أنا أتصور أن حواء كانت تقف بجوار أدم متحملة مسئوليتها كاملة عن مافعلته .. تقف بجوار أدم وتفعل مايفعله وتردد لله ماتسمعه من أدم .. وتقول مايقوله .. مشهد عجيب .. حزين .. مرعب .. مشهد الندم وأنت واقف أمام الله مباشرة وتدعوه أن يغفرلك .. ليس بسبب الخروج من النعمة لكي تعود لها ثانية .. وإنما بسبب عصيان صاحب النعمة نفسه الذي تمنوا معاً أن يعبدوه كالملائكة أو يعبدوه كما يعبده الخالدون .. سبب الأزمة أن أدم كان يعلم أنه فاني .. أنه ليس خالداً .. أنه سيموت يوما ما .. سيفنى .. ولذلك أقدم على هذه الفعلة وكذلك فعلت حواء .. الغريب في الأمر هو أمر مابعد الخروج .. ثلاث مسائل .. الأولى كتب على ادم عداوة ابليس والعيش معه !! .. فرض اللعنة على ابليس ومع ذلك أعطاه الضوء الأخضر ليفعل ماشاء له أن يفعل في وعي أدم وأبناؤه ممايدفعهم للعصيان !! .. الثالثة كانت أن أدم لا يعرف موقفة بالضبط من الله .. موقفه بعد الفناء .. هل هو شقي أم سعيد؟؟ .. وجاءت البشرى من الله .. وهنا اللغز .. لغز يوتر العقل ويقلبه رأساً على عقب .. هي أن الله خاطب أدم وحده بالبشرى ( فَتَلَقَّىٰ آدَمُ مِن رَّبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ ۚ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ) .. لم يأت ذكر ( حواء ) في مسألة التوبة هنا على الإطلاق !! .. فهل تاب الله على أدم وحده ولم يتب على حواء ؟؟ .. أم أن آدم بحكم كونه المخلوق الأول كانت عليه مسئولية تحمل وزر ماقام به ووزر ما قامت به حواء ومن ثم فالتوبة على أدم هي بالتبعية توبة عمن شاركه في الإثم أيضاً ؟؟ .. أتصور أن أدم ( المعلم الأول لحواء ) والخبير الوحيد في هذا المشهد لتلقى كلام الله .. والذي دفع حواء أن تردد معه لحظة الخروج ( رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ ) .. قد تلقى كلمات الله وتوبة الله عليه كمسئول ومن ثم تعم هذه التوبة على كل من هو مسئول عنهم أيضاً بدليل ( يَا بَنِي آدَمَ لَا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُم مِّنَ الْجَنَّةِ يَنزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْآتِهِمَا ۗ) وهو خطاب التزم به أدم ليعلمه كل أبناؤه .. كل من خرج من صلبه .. وحواء خرجت من صلب أدم .. وعليه تخصها التوبة ويخصها أيضاً ( لَا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ ) .. وأتصور أن هذه المسئولية الواقعة على الرجل في تحمل وزر أو جزء من وزر كل من هم مسئولين منه هي ماتضعه على رأس مستوى القوامة .. المسئولية هي الإنفاق المعنوي الذي يتحمله الرجل وحده .. فالزوجة مهما أوتيت من مال ورجاحة عقل وقيمة هي مسئولية زوجها الرجل ( معنوياً ) استقامتها من استقامته .. وفسادها من فساده .. يتحمل هو فقط مسئولية هذا وذاك وليس فقط انفاق المال والأكل والشرب وكساء العيال .. مسئولية الرجل مسئولية حضور .. وعي .. تقوى .. ليست من مسئولية المرأة مباشرة وأنما من مسئولية المرأة تحت مظلة المسئولية الأصيلة للرجل .. تحت مسئولية دوره الوظيفي في تحمل تبعة التقوى أو الفجور في عائلته .. أسرته .. ومجتمعه .. ومن هنا جاءت الإشارة لنا جميعاً بالحل الإلهي ( لِبَاسُ التَّقْوَىٰ ذَٰلِكَ خَيْرٌ ۚ ) .. لو اتقى الرجل لأتقت المرأة ولو فجر لفجرت كما هو حال هذا الزمن الذي نحياه والذي اصبح فيه الرجل يطلق امرأته لأتفه الأسباب ويلقي بها وبعياله في الشارع حتى امتلأ الشارع بالمومسات والقوادين وقُطاع الطرق !!!!!
أدم فقط من علمه الله الأسماء كلها أما حواء فلا .. أدم فقط من لدية خبرة تلقي كلام الله .. أما حواء فلا .. مازالت تلميذة في كنف ادم .. فكان ولابد أن ينتهز أدم الفرصة ليتحدث بأسمه وبأسم زوجته ويقر بالذنب ويبتهل بالغفران ( رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ ) .. أنا أتصور أن حواء كانت تقف بجوار أدم متحملة مسئوليتها كاملة عن مافعلته .. تقف بجوار أدم وتفعل مايفعله وتردد لله ماتسمعه من أدم .. وتقول مايقوله .. مشهد عجيب .. حزين .. مرعب .. مشهد الندم وأنت واقف أمام الله مباشرة وتدعوه أن يغفرلك .. ليس بسبب الخروج من النعمة لكي تعود لها ثانية .. وإنما بسبب عصيان صاحب النعمة نفسه الذي تمنوا معاً أن يعبدوه كالملائكة أو يعبدوه كما يعبده الخالدون .. سبب الأزمة أن أدم كان يعلم أنه فاني .. أنه ليس خالداً .. أنه سيموت يوما ما .. سيفنى .. ولذلك أقدم على هذه الفعلة وكذلك فعلت حواء .. الغريب في الأمر هو أمر مابعد الخروج .. ثلاث مسائل .. الأولى كتب على ادم عداوة ابليس والعيش معه !! .. فرض اللعنة على ابليس ومع ذلك أعطاه الضوء الأخضر ليفعل ماشاء له أن يفعل في وعي أدم وأبناؤه ممايدفعهم للعصيان !! .. الثالثة كانت أن أدم لا يعرف موقفة بالضبط من الله .. موقفه بعد الفناء .. هل هو شقي أم سعيد؟؟ .. وجاءت البشرى من الله .. وهنا اللغز .. لغز يوتر العقل ويقلبه رأساً على عقب .. هي أن الله خاطب أدم وحده بالبشرى ( فَتَلَقَّىٰ آدَمُ مِن رَّبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ ۚ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ) .. لم يأت ذكر ( حواء ) في مسألة التوبة هنا على الإطلاق !! .. فهل تاب الله على أدم وحده ولم يتب على حواء ؟؟ .. أم أن آدم بحكم كونه المخلوق الأول كانت عليه مسئولية تحمل وزر ماقام به ووزر ما قامت به حواء ومن ثم فالتوبة على أدم هي بالتبعية توبة عمن شاركه في الإثم أيضاً ؟؟ .. أتصور أن أدم ( المعلم الأول لحواء ) والخبير الوحيد في هذا المشهد لتلقى كلام الله .. والذي دفع حواء أن تردد معه لحظة الخروج ( رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ ) .. قد تلقى كلمات الله وتوبة الله عليه كمسئول ومن ثم تعم هذه التوبة على كل من هو مسئول عنهم أيضاً بدليل ( يَا بَنِي آدَمَ لَا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُم مِّنَ الْجَنَّةِ يَنزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْآتِهِمَا ۗ) وهو خطاب التزم به أدم ليعلمه كل أبناؤه .. كل من خرج من صلبه .. وحواء خرجت من صلب أدم .. وعليه تخصها التوبة ويخصها أيضاً ( لَا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ ) .. وأتصور أن هذه المسئولية الواقعة على الرجل في تحمل وزر أو جزء من وزر كل من هم مسئولين منه هي ماتضعه على رأس مستوى القوامة .. المسئولية هي الإنفاق المعنوي الذي يتحمله الرجل وحده .. فالزوجة مهما أوتيت من مال ورجاحة عقل وقيمة هي مسئولية زوجها الرجل ( معنوياً ) استقامتها من استقامته .. وفسادها من فساده .. يتحمل هو فقط مسئولية هذا وذاك وليس فقط انفاق المال والأكل والشرب وكساء العيال .. مسئولية الرجل مسئولية حضور .. وعي .. تقوى .. ليست من مسئولية المرأة مباشرة وأنما من مسئولية المرأة تحت مظلة المسئولية الأصيلة للرجل .. تحت مسئولية دوره الوظيفي في تحمل تبعة التقوى أو الفجور في عائلته .. أسرته .. ومجتمعه .. ومن هنا جاءت الإشارة لنا جميعاً بالحل الإلهي ( لِبَاسُ التَّقْوَىٰ ذَٰلِكَ خَيْرٌ ۚ ) .. لو اتقى الرجل لأتقت المرأة ولو فجر لفجرت كما هو حال هذا الزمن الذي نحياه والذي اصبح فيه الرجل يطلق امرأته لأتفه الأسباب ويلقي بها وبعياله في الشارع حتى امتلأ الشارع بالمومسات والقوادين وقُطاع الطرق !!!!!
بقلم محيي الدين إبراهيم إسماعيل
كاتب وإعلامي مصري

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق