الاثنين، 6 أغسطس 2018

تصورات ( شخصية ) عن الحزن والفرح .. لماذا نستسلم لهؤلاء الحمقى العابثين ؟؟

الإنسان تتحكم فيه إشارة بث إلهية ( وبث منهما رجال كثير ونساء ) وهذه الإشارة الكهربية المغناطيسية تتأثر إيجاباً وسلباً بكل مايدور في محيطها من اشارات كونية .. وأخطر بث هو البث الكهرومغناطيسي بين إنسان وإنسان .. إنسان يجذبك فتحكي له دون توقف .. وإنسان يختزلك فتتحجر ولا تستطيع التلفظ في ( حضرته ) .. وكتأثير القمر علينا بالمد والجزر .. المد الإنساني هو أختيار المجتمع المغمور بالفرح .. إختيار الصحبة التي تغلب عليها الإبتسام والبساطة والعفو .. إختيار الصديق الذي يصيب اصابة صادقة في انفعالات مشاعرك ويحتويك .. جميعنا يحلم بزوجة خفيفة الظل أو زوج كريم الخلق ثم يتزوج بلاأدني مجهود في إختبار ذلك الشخص الذي سيرتبط به العمر كله .. يختار الرجل المرأة الجميلة فيجد في روحها قبح العالم .. وتختار المرأة أول من يتقدم لها لتتفاخر بزواجها المبكر وهي في سن صغيرة دون أي إعتبار لشخصية هذا الرجل الذي في أغلب الأحيان يكون أشد إيلاما من الموت انتحاراً عند إمرأة لا تملك أي خبرة في عالم الرجال .. المدهش أن هؤلاء بعد حدوث الكارثة وظهور المحيط المجتمعي .. الصحبة .. الصديق .. الزوج .. على حقيقته الشريرة .. ننكر أننا أصحاب السبب الرئيس .. ونزيد الطين بله بتقمص دور الضحية .. ثم نقضي المتبقي من أعمارنا في حزن عظيم .. كآبة .. فقد مستمر .. دون أدنى مقاومة .. دون أي ثورة .. دون أي ( إنسلاخ ) .. لم نتربى في مجتمعنا المجهد على ثقافة الإنسلاخ وإنما على ثقافة الإستعباد .. استعباد المرأة لصالح الرجل .. واستعباد الرجل لصالح رجل .. استعباد يتمثل في إن يجبرني الأب .. الأم .. الأخ .. الصديق .. المجتمع كله .. ان أفعل ما لا طاقة لي به .. أو ما لا خبرة لي به .. كنوع من ( استغلال ) طبيعتي الفطرية .. البريئة .. المتسامحة .. فيجبروا الفتاة الطيبة على الزواج من ( مجرم ) .. ويجبروا الرجل على الزواج بالثانية والثالثة والرابعة لتأتي له بالولد الذكر .. أعراف فاسدة وعادات سقيمة إن لم نقاومها بالإختيار الحر المتوافق مع طبيعتنا وادواتنا النفسية فلا نلوم إلا أنفسنا .. وإذا لم أتمكن من التعبير عن روحي .. نفسي .. شخصيتي .. سيبتلعني المجتمع .. وستبتلعني عائلتي .. وسيستغلني أقرب الأصدقاء إلى نفسي .. ولن أكون محترماً بين أبنائي .. لا يجب أن نشكك في طريقة تفكيرنا .. فقراري الخطأ مع تحملي مسئولية ذلك الخطأ سيكون ( الدافع العظيم ) لتصحيحة والمضي قدماً .. أما قراري الذي دفعت فيه دفعاً من أب أو أم أو أخ أو صديق .. ولا أملك خبرته وأدواته .. فسيتم استغلالي فيه .. ودائما سألقى تبعة فشلي عليهم .. ومن فشل إلى فشل تتجسد في نفسي مشاعر تحولي إلى ضحية .. ومن ضحية إلى ضحية .. أستسلم .. أخضع .. أنسحق .. رغم أني كنت ذات يوم طموح .. مثابر .. مشرق .. فلتسقط كل نفس قريب أو غريب خانها ( تكبرها ) في معرفة مانريد .. ودفعتنا لما لا نريد !!

في النهاية .. علينا ترميم أنفسنا بمنتهى الكبرياء ولو خسرنا في ذلك أقرب الناس إلينا ممن كانوا حجر عثرة في تراجع الفرح .. الحرية .. الرضا .. إن فعلناها سنكون سبباً في استجلاب السعادة من موطنها الأصلي البعيد لتأتينا راكعة نأمرها فتطيع !!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق