يُحكى في قديم الزمان أن ملكاً مغروراً كان يطمع في الاستيلاء على كل البلاد من حوله إلا بلداً واحداً استطاعت أن تنفذ إلى شوارع مملكته بعصابات مدربة أشبه بعصابات على بابا وجعلت من مدينته نقطة نفوذ وإرتكاز لها تفعل فيها ماتشاء حتى إزدات ثراءً ونفوذاً على حساب شعب المملكة والممالك المحيطة .. وفي يوم من الأيام .. ثار الشعب على ملكه المغرور .. قرروا قتله أو طرده من المملكة .. خرجت جموع الشعب الذي أفقره الفساد بالملايين في حماية الجيش الغاضب على مليكه متجهين لقصر الملك الفاسد .. حين استشعر الملك بجموع الغاضبين قرر أن يستقل ( بساط الريح ) ويرحل من البلاد إلى أقصى الأرض .. كان مستشاره على علاقة بالعصابات الأجنبية التي سيطرت على كواليس المملكة .. ورأى المستشار أن في رحيل الملك سقوط هيمنة العصابة وضياع مكاسبها .. ومن ثم ضياع هيمنته ومكاسبه التي جناها من وساطته بين الملك وبينهم .. كانت النصيحة هي النصيحة الأخيرة .. إن عمل بها بقى على كرسي حكمه .. وإن رفضها فهو حتماً هالك لا محالة .. وكانت النصيحة أن يتراجع عن الرحيل مقابل أن تتولى العصابة حمايته وقتل زعماء الثائرين عليه مقابل إعطائهم حكم موازي للبلاد من الظل .. يحكمونها بينما هو مجرد ( أراجوز ) في المقدمة يفعل مايأمرونه به أن يفعله .. ومقابل ذلك يحكم ويثأر من معارضيه .. وافق الملك .. وتناقلت الأخبار حكاية بقاء الملك وعدم هروبه .. بينما أنهت العصابة على زعماء الثوار .. وقادة الجيش .. وكبار رجال الدولة .. وكبار رجال الدين .. في اليوم التالي .. جلس على كرسي العرش وعن يمينه مستشاره السابق الذي أصبح رئيساً للوزارة .. وفي يد كل منهما ورقة من زعيم العصابة الذي أنقذ عرشه .. وكانت أشبه بمرسوم لما يجب أن يفعله كلاهما في صالح العصابة وصالح مكاسبها في المستقبل .. بينما في الخارج .. خارج القصر .. صار يسمع هتافات من تبقى من شعبه على قيد الحياة ويخشى أن يلحق بمن قضي عليهم الفاسدون !!
فن بطعم الإنسانية
من أنا
الثلاثاء، 4 ديسمبر 2018
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
-
بداية يجب أن أثني على مدير مسرح الغد الفنان القدير والخلوق الأستاذ سامح مجاهد على تفانيه في تقديم عروض مسرحية مصرية على مسرحه ترقى للعالمي...
-
بقلم محيي الدين إبراهيم – مصر noonmagazin@gmail.com أروع ما شدني هو وعي الممثلين بدقة الإيقاع الزمني والحركي، أدى الجميع أدوارهم باحتراف ...
-
فيلم “Moby” – “هل فُقدت في العالم مثلي”؟
-
بقلم: محيي الدين إبراهيم noonptm. egy @gmail.com المومياء فيلم مصري من إنتاج 1969 من إخراج شادي عبد السلام، يتناول قضية سرقة الآثار المصرية...
-
هنا .. في هذا الأفق الذي لم أكن أعرفه، يصبح الزمن سائلًا، والمكان طيفًا، والفكر، جناحًا يخفق بين ملكوت المعنى. هنا .. في ظل شجرة النور، أقطف...
-
تحفل مواقع شبكة الإنترنيت العالمية بآلاف المواقع المرتبطة بالفولكلور والتراث الشعبى عامة، غير أننا لا نستطيع أن نعدها جميعاً من المواقع المه...
-
بقلم محيي الدين إبراهيم noonptm.egy@gmail.com استطاع أحمد عسكر في ليلة كاملة مهلكة أن يقنع عائلة أمينة رزق وأمينة محمد بأن يوافقوا ويستسلموا...
-
في عالم الموسيقى، قد تمر بعض الألحان عبر الأزمان والثقافات لتولد من جديد بأرواح متعددة. هكذا كانت حكاية الأغنية الشهيرة “يا حبيبي تعال الح...
-
التابعي .. حكاية شعب وازمة وطن. ولأن التابعي – قدراً – عاش في فترة ليست حرجة فقط بالنسبة لمصر انما للعالم كله 1896 / 1977 فقد كانت الكتابة ع...

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق