كثيرة هي الثنائيات في شتى المجالات الإبداعية، ولأن الحديث عن المسرح، سيكون الحديث عن أشهر الثنائيات الابداعية في المسرح المصري عبر تاريخه المعاصر من بداياته، وبالطبع لن يكون الحديث عن نشأة الفرقة المسرحية التي ربما تكون سابقة على نشأة الثنائي وإنما عن نشأة الثنائي الإبداعي المسرحي نفسه، وكذلك لن يكون الحديث عن السيرة الذاتية لكل شخص في الثنائي، وانما سيكون الحديث عن الدور الوظيفي والنجاح المؤسسي للثنائي حسب بداية النشأة التاريخية، وعليه فإن أهم ثنائيات الأبداع المسرحي في مصر حسب وجودها التاريخي:
بديع خيري ونجيب الريحاني
كان أول تعاون هو مسرحية على كيفك، ومسرحية كله من ده، حيث تم تحرير العقد فى 18 أغسطس عام 1918، وهو نفس تاريخ ميلاد بديع خيري، ثم عمت شهرة هذا الثنائي كل أقطار العالم حتى بعد وفاة الريحاني عام 1949م.
على الكسار وامين صدقي
بعد انفصال الكاتب أمين صدقي عن الريحاني عام 1918م اتفق معه علي الكسار على تكوين ثنائي مسرحي يكون رقم واحد في مصر والشرق، وبالفعل تم تكوين فرقة مسرحية اسمها جوق أمين صدقي وعلي الكسار. واختاروا تياترو الماجستيك ليكون مسرح افتتاح الثنائي لأول أو باكورة أعمالهما ( ليلة ١٤) تأليف أمين صدقي وتمثيل الكسار والممثلة المغربية دينا ليسكا، يوم ٦ / ١ / ١٩١٩.
اسماعيل يس وأبو السعود الابياري
علاقة الصداقة نشأت بينهما منذ أن عملا بكازينو بديعة مصابني، وحقق إسماعيل ياسين نجاحا بعد غناء مونولوج “بوريه من الرجالة” ولكنهما بعد تعاون فني غاية في الثراء قررا عام 1954م تأسيس فرقة إسماعيل يس المسرحية والتي قدما من خلالها أكثر من 65 مسرحية كمحاولة منهما لخدمة المسرح، وبالفعل حققت العروض المسرحية التي قدمتها الفرقة نجاحات متتالية، ولكن بعد مرور اثني عشر عامًا على تأسيسها، قررا غلق الفرقة.
نهاية الفرقة وافلاس اسماعيل يس:
يقول اسماعيل يس أن الأسباب التي دفعتهما لغلق الفرقة كان بسبب ظهور فرق التليفزيون وخاصة فرقة المسرح الكوميدي عام 1964م ففي مقال له نشر في مجلة الكواكب عام 1966.بدأ إسماعيل يس حديثه الذي نشر في مجلة الكواكب قائلًا: “وأخيرًا قررت أن أغلق أبواب فرقتي بعد جهاد اثنى عشر عامًا متواصلة وبعد خسائر تجاوزت الثلاثين ألفًا من الجنيهات أنا وشريكي في الفرقة أبو السعود الإبياري”.
فؤاد المهندس ومدبولي
بدأت صداقتهما عام 1949م حيث كان يؤلف ويخرج الاسكتشات لفؤاد المهندس، في برنامج ساعة لقلبك ولذلك يقول عنه فؤاد المهندس أنه أستاذه بشكل شخصي وأستاذ جيل كامل من فناني الكوميديا وكان يناديه فؤاد بمارشال فيرد عليه مدبولي بجنرال، أما أول عمل مسرحي بينهما فكان مسرحية أنا وهو وهي، من انتاج “المسرح الكوميدي” احد فرق مسرح التليفزيون سنة 1963وتم عرضها لأول مرة في عام 1964 على مسرح دار الأوبرا في مصر من بطولة فؤاد المهندس وتفصح أمل إبنة عبد المنعم مدبولي عن أهم الأسرار في إن عبد المنعم مدبولي توفى قبل أن يتم عملاً كان يكتبه ويشاركه البطولة فؤاد المهندس، وقصته هي أن صديقين على المعاش يعيشان سوياً وليس لأي منهما أسرة، أحدهما موظف بسيط والآخر سفير سابق وكان عملاً كوميدياً. واعتقد أن اسمه كان 2 علي المعاش.
محمود رضا وعلي اسماعيل
في عام 1962 انتقلت عروض الفرقة إلى مسرح متروبول وهناك كان اللقاء الفني بين محمود رضا والموسيقار علي إسماعيل وقد كان قد ذاع صيته وصار من أشهر مؤلفي الموسيقا بأغنيته الشهيرة ( دع سمائي ) عام 1956م وغنتها فايدة كامل وحيث أتمر تعاون الثنائي محمود رضا وعلي اسماعيل عن أول أوركسترا خاص بالفنون الشعبية بقيادته والذي أعاد توزيع الموسيقى لأعمال الفرقة السابقة، وقام بتلحين العديد من الأوبريتات الاستعراضية وربما أهم ما في هذا التقارب هو شهرة الفرقة عالمياً ولعل سبب التقاء الثنائي كان موسيقى فيلم بين القصرين التي قدمها علي اسماعيل عام 1962 والتى رأي فيها محمود رضا ما كان يبحث عنه من اصالة خاصة أن فكرة قيام فرقة رضا كانت قائمة على الأصالة، وعلى الرغم من أن العلاقة الفنية بين محمود رضا وعلي اسماعيل كانت أشبه بعلاقة القط والفأر، يختلفان دوماً حول الموسيقى وتصميم الرقصات، إلا أنهما في النهاية كانا يتفقا على المنتج النهائي للعمل برضا كامل.
سعد الدين وهبة وسميحة أيوب
قدما أعظم المسرحيات، بداية من السبنسة عام 62 من إخراج سعد أردش، كوبري الناموس عام 1963 من إخراج كمال ياسين ، سكة السلامة 1965 من إخراج سعد أردش ، بير السلم 1964م من إخراج سعد أردش ، وكوابيس فى الكواليس 1967م اخراج كرم مطاوع ، المسامير 1968م اخراج سعد اردش ، يا سلام سلم الحيطة بتتكلم من إخراج/ نبيل الألفي 1971، والأستاذ 1969 لكنها لم تعرض إلا سنة 1981″ ، وحتى مسرحية رأس العش1980م.
لينين الرملي ومحمد صبحي
كانت الانطلاقة الأولى للرملي وصبحي في أوائل الثمانينيات، من خلال فرقة مسرحية كوناها معا، وأطلقا عليها اسم ( ستوديو 80) ، ليشهد الوسط المسرحي مولد أول ثنائي شاب دارس للمسرح، ولديه رغبة في إثبات ذاته، ليبدأ بمسرحية تخاريف التي أعلنت بقوة عن ميلاد هذا الثنائي الجاد الذي نقل الكوميديا المسرحية في مصر نقلة نوعية ومختلفة تماماً وإن كانت تحمل لمسات من روح الموسسين الريحاني وبديع ، ثم أكدت مسرحية الهمجي عن ابداع هذا الثنائي ورسوخ قدمه في جغرافيا المسرح العربي للتوالى النجاحات في أنت حر ثم وجهة نظر والبغبغان وحتى “الجوكر”.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
محيي الدين إبراهيم: noonptm@gmail.com

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق