الآن أعود بمحض إرادتي لعقلي المُجهد .. رغم أنني مُجهد !!
لم أكن حاضراً حين قالوا: أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك .. وحين هبط هاروت وماروت سمعت الحكاية وتعجبت .. فقد سقطت الملائكة من أجل إمرأة .. وقتل قابيل اخاه من أجل إمرأة .. ورغم مُلك سليمان كان طامعاً في إمرأة .. أوقفني أحدهما عن الحديث وقال: أنظر .. فنظرت .. قال تعلق .. فتعلقت .. قال: مابال النسوة اللاتي قطعن أيديهن؟ .. قلت: وما بال من استعصم؟ .. فأداروا لي ظهورهم .. وذهبوا يعلمون الناس السحر مايفرق بين المرء وزوجه حتى تبعثر معناي فآويت مع الفتية في الكهف .. استلقيت بجوار كلبهم الباسط ذراعيه بالوصيد .. متقلباً ذات اليمين وذات الشمال .. وليس على لساني سوى: ربنا آتني من لدنك رحمة .. إلى أن غبت عن الوعي.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق